تاريخ النشر: 2019-12-13 | 16:32
تاريخ النشر: 2019-12-13 | 16:32
لندن- رويترز: عندما اجتاحت المظاهرات المناوئة للحكومة هونج كونج في أغسطس آب نشرت رويترز تقريرا حساسا عن رفض بكين اقتراحا ثانيا قدمته الرئيسة التنفيذية للمدينة كاري لام يدعو للاستجابة لبعض مطالب المحتجين في محاولة لنزع فتيل الاضطرابات.
وعزز التقرير زعما رئيسيا للمحتجين وهو أن بكين تتدخل بشكل كبير في شؤون المدينة التي تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي. واستنكرت صحيفة تديرها الدولة التقرير ووصفته بأنه ”كاذب“ و“مخجل“. وبسرعة صار التقرير غير متاح في البر الرئيسي للصين.
ولم تكن الحكومة الصينية هي التي حجبت التقرير إنما حجبته ريفينيتف، وهي الشركة التي توزع أخبار رويترز على المستثمرين في مختلف أنحاء العالم على (أيكون) وهو منصة تجارية وتحليلية.
وكان التقرير واحدا ضمن عدد متزايد من التقارير التي حجبتها ريفينيتف، التي كانت حتى العام الماضي مملوكة للشركة الأم لرويترز وهي شركة طومسون رويترز، عن البر الرئيسي للصين تحت ضغط الحكومة المركزية في بكين.
ومنذ أغسطس آب حجبت ريفينيتف في البر الرئيسي للصين أكثر من 200 تقرير عن احتجاجات هونج كونج بالإضافة إلى تقارير أخرى كثيرة لرويترز يمكن أن تغضب الصين. وتظهر وثائق ريفينيتف الداخلية أن الشركة أنشأت خلال الصيف نظاما آليا لتصفية الأخبار وتسهيل الرقابة. واشتمل النظام على إضافة شفرة جديدة يتم إلحاقها ببعض التقارير عن الصين تسمى ”أخبار ممنوعة“.
ونتيجة لذلك تم حرمان عملاء ريفينيتف في الصين من تغطية أحد أهم أكبر الوكالات الإخبارية خلال العام ومن بينها تقريران لرويترز عن تخفيض مركز هونج كونج من جانب وكالات التصنيف الائتماني. وتأثرت قرابة مئة مؤسسة إعلامية أخرى متاحة على (أيكون) بعملية تصفية الأخبار.
وتعززت الرقابة في الصين في السنوات الماضية في ظل حكم الرئيس شي جين بينغ. وتعرضت الشركات الغربية لضغوط متزايدة لحجب الأخبار والآراء والمنتجات التي ترى بكين أنها تنطوي على خطورة سياسية.
وتجني ريفينيتف عشرات الملايين من الدولارات نظير ما تقدمه من خدمة إخبارية في الصين. وكما ذكرت رويترز في يونيو حزيران نقلا عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الموضوع بدأت ريفينيتف جهود الرقابة في وقت سابق من العام الحالي بعد أن هددت مؤسسة تنظيم إعلامي بوقف عملياتها في الصين.
وانضمت ريفينيتف إلى قائمة تطول من الشركات التي ترضخ للمطالب الصينية. ومن بين هذه الشركات عملاق الخدمات الفندقية شركة ماريوت إنترناشونال إنكوربوريشن التي أغلقت في العام الماضي بشكل مؤقت مواقعها الإلكترونية في الصين واعتذرت عن أشياء من بينها الإشارة إلى تايوان كدولة مستقلة في استطلاع لآراء العملاء.