تاريخ النشر: 2014-12-15 | 23:11
تاريخ النشر: 2014-12-15 | 23:11
أمد/ رام الله : أبلغت الادارة الأميركية، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بشروطها التي وصفتها مصادر فلسطينية ب" التعجيزية" وذلك مقابل موافقة واشنطن على توجه السلطة الفلسطينية الى مجلس الامن الدولي لانتزاع اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام ٦٧.
وكشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، مساء الاثنين بعضا من الشروط التي نقلتها الادارة الأميركية للرئيس ابو مازن والتي تضمنت موافقة فلسطينية على البدء بعملية تفاوضية سريعة قبيل حلول موعد الانتخابات الأميركية القادمة، اضافة الى قبول الفلسطينيين بالوضع القائم في مدينة القدس دون تغيير جغرافي، مع بقاء الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية، اضافة الى المحافظة على التنسيق الامني قائم دون تغيير.
واعتبرت المصادر بان العرض الاميركي بعدم معارضة التوجه الفلسطيني في مجلس الامن بمثابة " ترضية" للجانب الفلسطيني مقابل التزام الفلسطينيين بالشروط الأميركية.
وأكدت المصادر "بان الجانب الفلسطيني لا يعارض الطرح الاميركي ولكنه ابلغ الادارة الأميركية بضرورة وجود ضمانات اميركية بالتزام اسرائيل بالمفاوضات والاتفاقات التي ستنتج عنها."
ومن جهة اخرى،
قال تقرير لوكالة "أسوشييتيد برس"، الاثنين، إن كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق بشأن السياسة التي يجب على الولايات المتحدة اتباعها حيال المسعى الفلسطيني في مجلس الأمن والمبادرة الفرنسية لبلورة اقتراح بديل.
وخلال لقاء لكبار المسؤولين في البيت الأبيض قال وزير الخارجية، جون كيري، إنه يجب على الولايات المتحدة أن تحاول تأجيل المسعى الفلسطيني والمبادرة الفرنسية إلى ما بعد الانتخابات العامة في "إسرائيل". وقال أيضا إن "العنف المتصاعد في المنطق هو سبب آخر لتأجيل المسعى الفلسطيني في هذا الوقت".
من جهتها أبدت المستشارة للأمن القومي، سوزان رايس، دعما لبدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وفرنسا وبناء تحالفات أخرى من أجل رؤية ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى حل وسط بشأن اقتراح القرار الذي سيعرض للتصويت عليه.
يشار إلى أن رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو كان قد اجتمع في روما، لمدة 3 ساعات، مع وزير الخارجية الأميركية. وكان من المتوقع أن يطالب نتنياهو الولايات المتحدة باستخدام حق النقض في مجلس الأمن.
وانتهى الاجتماع بين نتنياهو وكيري دون عقد مؤتمر صحفي في نهايته. كما تجدر الإشارة إلى أن الوفد المرافق لكيري ألغى، قبل ساعات معدودة من اللقاء، فعالية التقاط صور مشتركة.
يذكر أن مسؤولين في الإدارة الأميركية كانوا قد صرحوا في الأسابيع الأخيرة بأنهم "يعارضون خطوات من جانب واحد، سواء من قبل "إسرائيل" أو من قبل السلطة الفلسطينية". ومع ذلك فإن الإدارة الأميركية لم توضح بعد موقفها بشأن إجراء التصويت في مجلس الأمن، كما أن مسؤولين أميركيين أبقوا المسألة ضبابية، باعتبار أن الولايات المتحدة سوف تقرر كيف ستصوت بعد فحص نص القرار، الأمر الذي جعل "إسرائيل" تخشى من حصول تغيير في سياسة الولايات المتحدة.