تاريخ النشر: 2019-02-23 | 00:06
تاريخ النشر: 2019-02-23 | 00:06
تابعت اليوم انتفاضة اللشعب المتجدده على ابواب الاقصى وهو يقتحم باب الرحمة الذى اغلقته قوات الاحتلال بزعم ان الشعب قد يتجاهل هذا الباب التاريخى ليقيموا على انقاضه الكنيس المزعوم الذى يلوحون به وتتوالى شراذمهم فى الاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى وساحاته تتحدى جموع المصلين ومشاعرهم وتستفز شرائعهم وتحاول اقتسام الاقصى زمانا ومكانا .
باب الرحمة باب تاريخى تراثى , جلس فيه وفى ساحته الامام الغزالى وخطب فيه والقى محاضراته وفى مواجهة باب الرحمة مقبرة الصحابة وفيها كبار الصحابة . اغلقه عمر بن الخطاب ايام الفتح الاسلامى يوم وقع العهدة العمرية واعاد اغلاقه صلاح الدين لحماية القدس من الغزاة المعتدين وبقى مغلقا منذ عام 2003 منذ 16 عاما . تحدى العدو الصهيونى ارادة الشعب الفلسطينى واغلق باب الرحمة بالجنازير فقبل شعبنا التحدى وصلى على مدى يومين امام باب الرحمة مصمما على اقتحامه لانه جزء من مكونات المسجد الاقصى الذى هو ملك للمسلمين كما هو حال الخمسة عشر بابا الاخرى وكما هو حال حائط البراق وكل زاوية واثر حول المسجد الاقصى واستعادة هذا الباب من اجل اقامة الصلاة والشعئر الاسلامية ومن اجل احداث الترميم لهذا الموقع التاريخى التراثى .
وكنت انتظر اليوم وادعو ان يقف الله وحده مع شعبنا وانا اعرف ان الامة والاهل العرب والمسلمين فى عالم اخر لا يشكل الاقصى ولا فلسطين اولوية لهم بعضهم يواجه مؤامرات الارهاب الصهيو امريكى الرجعى والبعض الاخر اخذتهم الاوضاع الحياتية عنا فطلبت ان يقف الله معنا وقد وقف بعض الاهل مطبعا مع الكيان الصهيونى يشكل حلفا يتزعمه الصهاينة كما حدث فى وارسو ويتسابق البعض منهم للتقرب الى الصهيونى الذى يعمل على تصفية قضيتنا الذى نسيها هؤلاء المطبعون . واصبح الكيان الصهيونى صديقا ونسوا فلسطين ومقدساتها واقصاها وتاريخها . قلت يا رب قف مع شعبنا فى معركة الصمود . وبعد صلاة الجمعة تحركت جموع شعبنا كل شعبنا فى القدس والذين توافدوا من كل الديار ومن اهلنا فى الوطن المحتل عام 48 واقتحموا باب الرحمة مهللين مكبرين باخواتنا الماجدات وشيوخنا وشبابنا واطفالنا فى لوحة تاريخية خالده ستبقى محفورة على جدران القدس وابواب الاقصى . انهمرت دموعى وانا اشاهد عظمة هذا الشعب وهو يقتحم باب الرحمة لا يبالى باسلحتهم ولا الالاف المجندة منهم ..الوطن اغلى والحياة تبقى رخيصة فى الدفاع عن ارض الشهداء والاسرى وهطلت الامطار بغزارة وكان الله يغسل اثر انتهاكات العدو ودنس احذيته لارضنا المقدسة ضحك الغزالى وابتسم الصحابة والشهداء وقد خبروا ارادة هذا الشعب عبر معاركه وشهدائه دفاعا عن الوطن والمقدسات . رايت الفرحة على وجوه المصلين وقد حققوا نصرا اليوم كان اليوم مقاومة كل الشعب فى الخليل فى ذكرى مذبحة الحرم الابراهيمى وفى لمغير وشباننا يدافعون عن الارض امام جموع المستوطنين وفى الخان الاحمر يذودون عن لارض المقدسة وفى قطاع غزة يتصدى اهلنا للعدو الصهيونى . شعبنا اليوم وجه عددا من الرسائل اولها للعدو الصهيونى .: لن نتخلى عن ارض الاباء والاجداد لو وقف معك كل الدنيا وعلى راسهم امريكا .وخيارنا المقاومة بكل صورها . وثانيها :توحد شعبنا بكل فئاته وفصائله وجموعه فى انتفاضة متجدده فى وجه الكيان الصهيونى والادارة الامريكية بصفقتها الباهته وهى رسالة لمن لا زالوا مقتنعون بالتفاوض والحلول السلمية اليوم قال لهم شعبنا هذا هو الطريق الذى ننتزع به حقوقنا طريق مقاومة كل الشعب الفلسطينى . والرسالة الثالثه الى فصائل الانقسام هل ترك هذا المشهد شيءا من الخجل فى ضمائركم وقد رايتم هذا الشعب من صمود ومقاومة وتحدى ؟ الا يستحق هذا الشعب ان تتكرموا بالتنازل من عليائكم وتعودوا الى طريق الشعب وتحقيق الوحدة الوطنية لنقاتل من خندق واحد ضد العدو الصهيونى تاركين المصالح الفئوية والشخصية . والرسالة الاخيرة للمطبعين ان يدركوا ان الشعب الفلسطينى سيبقى يقاوم مدافعا عن الوطن والمقدسات وستندموا على مواقفكم الجبانه التى لن تحمى عروشكم يوما والشعب هو الحامى والحافظ وليس كيانا هزيلا لا يقوى على الوقوف امام ارادة الشعب على باب من ابواب لمسجد الاقصى .
لاا انسى ان احييى اعلام قناة فلسطين وقناة الميادين وهى تنقل حادث اقتحام باب الرحمة : هناء المحاميد , والصديق ناصر اللحام مراسلا الميادين . والاخوات مراسلات قناة تلفزيون فلسطين وهم ينقلون الحدث غير مبالين بالامطار الغزيره كما احيى اخى لدكتور جمال عامر استاذ التراث فى جامعة بير زيت الذى قضى نصف ساعة تحت الامطار وهو يشرح تاريخ باب الرحمة .على مسمع من جنود الاحتلال
ورسالتى لمن يصيبهم بعض الياس احيانا : صدقونى ان شعبنا سيوالى انتصاراته لنقف مع هذا الشعب ومع صموده لنبقى اوفياء لشهدائنا واسرانا لنحقق وحدتنا الوطنية وسيكون الانتصار حليفنا مهما ادلهمت الخطوب ستهطل الامطار كما هطلت اليوم فى سماء فلسطين وسماء قدسنا الخالده .