تاريخ النشر: 2019-07-09 | 19:11
تاريخ النشر: 2019-07-09 | 19:11
الصورة تزداد سوادا وتتداخل الالوان فيها امتزاجا لوجود أشخاص عدة كل يحمل الريشة واللون مختلف عن غيره ومنهم الهاو و المحترف ومنهم من اقنعه غيره انه يمكن ان يضع بصمته ويطغى لونه على الصورة ومنهم ن يحمل معول تشويه ويتوزعون ما بين المدرسة السوريالية او الفن للفن او العبثية واصابة عيون المشاهد بالزغللة وان يبقى في حالة استنفار ذهني وبدني لفهم لوحة "لا تشكيلي واشكليك" واخراجها من مدرسة الفن "التشكيلي" وهى لوحة الازمة المالية عموما وازمة رواتب موظفي السلطة الوطنية. واحيانا تجد تسطيحا او اختصارا للازمة بانها مرتبطة برواتب الموظفين واحتجاز الاحتلال الاسرائيلي للعائدات المالية للسلطة الوطنية وازدادت الضغوط بسبب الموقف الوطني للقيادة الشعب الفلسطيني من صفقة القرن وان قيام سلطات الاحتلال برفع الحجز القسري للأموال الفلسطينية سيذهب عنا رجس الأزمة وصيد المتصيدين بالوضع الفلسطيني.
صحيح ان الإفراج عن الأموال الفلسطينية رهينة الحجز الإسرائيلي سيحدث انفراجة والتقاط الأنفاس مؤقتا ولكنه ناقوس لضرورة لوضع خارطة طريق حقيقية للتعامل مع أزمات لن تكون الأولى والأخيرة.فنجن وطوال الفترة الماضية بالكاد نعيش كل شهر بشهره كما يقال ومع اقتراب نهاية كل شهر بتنا نترقب تصريح من هنا او هناك الرواتب في موعدها او في7او 10 من الشهر التالي او تصريح ان الحكومة قد تتمكن من او لا تتمكن من تامين فاتورة الرواتب.
واذا أردنا الحديث بصراحة وأرقام تقريبية فانه تقريبا 50% من الموظفين رواتبهم قريبة من خط الفقر الذي حددته الحكومات السابقة 1450 شيكل ورواتبهم تتراوح 2000-2500 واذا كان الصرف خلال الازمة الحالية لا يقل 2000 شيكل اي ان معظمهم يأخذ رابته وقضية يكفي او لا يكفي قضية أخرى. وحوالي 20% من الموظفين وزراء ورتب سامية سواء مدنية او عسكرية والبعض منهم لديه امتياز التلفون والبنزين والنثريات والسيارة وعلى ان لاياخذ اكثر من عشرة الاف شيكل شهريا باختصار لم تؤثر عليه الازمة المالية كثيرا وان من يدفع الثمن تقريبا ان جاز التعبير الطبقة او الفئة الوسطى من الموظفين وليس من العدل 30% من الموظفين وليس من المواطنين انهم من يدفعون ثمن الازمة المالية والضغوطات السياسية وربما توجه لهم تهمة عدم الصمود والثبات والصبر وافشال المخططات المتربصة بالشعب الفلسطيني. وهو ما يثير شهية الإشاعات والتربص والانتقادات منها ما هو حريص على الوضع الفلسطيني ومنها ما هو متربص, وأصبح الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي مرتعا للأقاويل والأراجيف والاتهامات تارة ما بين فاسد يختفي خلف شعار "ليس وقت الحلول او المحاسبة وغيرمناسب في ظل الهجمة والضغط على القيادة السياسية للشعب الفلسطيني " وبين معارض ليس وطنيا يحاول شيطنة كل إجراء او ممارسة حكومية صادقة او حتى فعل وطني.
هناك ضغوط سياسية واقتصادية وابتزاز من دول إقليمية بالتساوق او تنفيذا لأوامر أمريكية وإسرائيلية على القيادة التاريخية للشعب الفلسطيني لا ينكرها عاقل. وهناك ازمة مالية ليست وليدة الظرف الحالي وتراكم من حكومات فلسطينية سابقة, ديون للقطاع الخاص وموردي الأدوية والخدمات الصحية وحتى الاقتراض من البنوك وصندوق المعاشات والجامعات وخلافة, صحيح ان الازمة تفاقمت واشتدت مؤخرا جراء رفض صفقة القرن ودول عربية تعيش ازمات داخلية وتقلبات سياسية ودول خليجية كانت تقدم او تسدد التزامات مالية أقرت سابقا ونتيجة تطبيعها مع الاحتلال تارة تماطل وحولت الفاتورة للابتزاز السياسي قبولا أو رفضا.
فاختزال القضية والأزمة والصمود ب 30او40% من الموظفين فيه تسطيح للازمة ومرتعا للتصيد وتعويم لشعارات وتهم هناك وهناك وأجندات وأجندات مشبوهة وان يختفي بعض الفاسدين وراء شعارات أنهم مستهدفون.
والاقرار اننا مستهدفون وقرارنا الوطني مستهدف وان حجم الضغوط والترهيب والترغيب والبحث عن بدائل ومن يتساوق مع الاحتلال والامريكان على قدم وساق. وان الحكومة الفلسطينية الحالية تحمل عبئا وارثا مثقلا بفاتورة ديون مستحقة للقطاع الخاص البنوك والجامعات. يعنى ضرورة وجود خطوات جادة نحو إصلاح ما يمكن إصلاحه والتعامل بشفافية مع الأرقام فها هي الايام المئة الاولى من عمر حكومة د.محمد اشتيه انتهت او على وشك الانتهاء صحيح أنها بدات مع احتجاز الاموال من قبل الاحتلال, ولكن بصراحة نحن بحاجة الى خطة تقشف حقيقة وضغط بالنفقات وان يعرف المواطن ان الخطة مثلا وفرت كذا مبلغ خطة بناءا على مدخلات الواقع الحالي اخذين بعين الاعتبار البدائل والضغوطات خطة تطال كل القطاعات لتعظيم الإنتاج والمخرجات وضغط النفقات والمدخلات قدر الإمكان.
وغياب الارقام والتوضيحات من قبل الحكومة مدخل للأقاويل فيسمع المواطن ان الدولة سين او صاد تبرعت ب10 او عشرين مليون لدعم السلطة ا واو ان القطاع الخاص اقرض السلطة يتولد لديه انطباع ان الازمة حلت والراتب في البنك وهو معذور لغياب الشفافية والتوضيح ان هذا المبلغ او ذاك لم يصل بعد او انه لدعم البنية التحتية او ربما معدات واليات وللتدريب الفني او ربما لبرامج التعليم ا والصحة او ان 10 او حتى 20 مليون دولار للسنوات الخمس او السنتين القادمة.
تنويه: حساسية في ظل الازمة من كل فعالية او مؤتمر او سفرية حتى ترقية من وجود خطة تقشف قاسية وجادة لمواجهة الأزمة. ومأثور القول الشعبي "ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع"