الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شِقّيْ النظام السياسي الفلسطيني والنكبة القادمة

شِقّيْ النظام السياسي الفلسطيني والنكبة القادمة

تاريخ النشر: 2018-09-13 | 21:38

يشهد التاريخ المكتوب للعرب أن جُلّه أرتبط إما بأفراد أو بعائلات ربطت الأمه بها وبمصالحها الفرديه أحيانا، أو برؤيتها النهضويه أحيانا أخرى، المُعضلة أن أياً من الطرفين لم يؤسس لرؤيا تخص الأمه ككل وتحترم الآخر الذي يُعارضها، بل مارست أبشع صنوف التعذيب والقتل والنفي ضد كل من يعارضها، فلم يتأسس نظام سياسي عربي واضح المعالم ومُستند لعقد إجتماعي يتم إحترامه وإعتمادة كأساس في العلاقة بين مُختلف المؤسسات التنفيذيه والتشريعيه والقضائيه، وبين تلك المؤسسات والفرد في المجتمع، بل على العكس من ذلك تم قمع الفرد وأصبحت تلك المؤسسات في كثير من الدول العربيه شكليه وإختصرت بالرئيس، الملك، القائد العام، الخليفه، أمير المومنيين، وما يصدر عنه من قرارات ومراسيم.

في الدولة الحديثه التي تأسست كمفهوم قومي بعد الثورة الفرنسيه التي بدأت عام 1789 وأدت إلى ظهور الدولة القوميه والعلمانيه والجمهوريه والديمقراطيه ولاحقا الليبراليه والإشتراكيه...الخ، إلتحق العرب بها بعد الثورات المُتعدده على الإستعمار الإنجليزي والفرنسي والطلياني، ولكن النتائج كانت ترتيبات إستعماريه أدت إلى ظهور إثنتان وعشرون دولة كمسمى وشبه دولة كواقع ودولة فاشله كجوهر ودولة عائلية وظيفيه تسعى للبقاء بحماية الإستعمار وتدفع ما هو مطلوب منها من ثروات الشعوب ماليا وسياسيا وقِيَميّاً وحضاريا فقط للبقاء والتمتع بمزايا السلطه والثروة، وقامت بتأسيس جهاز أمني وجيش لخدمة مصالحها فقط وقمع أي معارضه شعبيه قد تظهر، وصرفت على المؤسسة الأمنيه أضعاف وأضعاف ما صرفته على المواطن، والذي من المفترض أن تكون في خدمته...الحزبيه والتيارات السياسيه القوميه والليبراليه والإشتراكيه والإسلاميه لم تحتلف بالجوهر عن منطق وفهم الزعامه السياسيه العائليه والفرديه التي تقود أشباه الدول في المنطقة العربيه، ورغم كثرة البرامج إلا أنها في واقع الأمر إرتبطت جميعها إما بمن يُموّلها ماليا أو بفكر يريد أن يُحوّل المجتمع ككل وفق أيديولوجيته أو بفرد مرتبط بشريحه إقتصاديه محدده من طبقة إجتماعيه لها مصالح تتناقض مع الغالبيه العظمى من الشعوب، وهذا معطوغاَ على إرتباط غالبيتها بالغرب الأمريكي والأوروبي بإعتبار أن ذلك يؤسس لزعامتها لتلك الدول كمسمى.

الغريب في الأمر أن ما حدث في مُجمل الفضاء العربي عكس نفسه وبشكل واضح على النظام السياسي الفلسطيني السُلطوي الذي تَكوّن في ومن رحم إتفاقية "أوسلو" وبدون مفاهيم السياده التي تُكوّن الدول، وعلى الرغم من أنّ النخبه الفلسطينيه عايشت تقريبا كافة المجتمعات من الديكتاتوريه إلى الديمقراطيه إلى الليبراليه والليبراليه المتوحشه إلى العائلية الساقطه والفاسده، ومع ذلك قررت قيادة النخبه الفلسطينيه المُتحكمه بالنظام السياسي الفلسطيني أن تُمارس الحكم على طريقة الدول الفاشله وأن تُحوّل كل شيء للفرد ومن حوله من منتفعين، بإعتبار ذاك الفرد هو صمام الوطنية الفلسطينيه وبدونه تنتهي تلك الوطنيه، أو للحزب وأيديولوجيته وإمتداده كفكر مرتبط بالأساس بمنظومه عربية وإسلاميه ودولية مثّلتها جماعة "الإخوان المسلمين".

الفلسطيني صاحب القضية الأحق في العالم ككل، أصبح مرهون ومُعتقل فكريا وجسديا بين مفهوم مَزاج الفرد وبطانته وبين الفكر المطلق الغيبي الذي لا يرى شريكا له لأن المقاومه والثوره بدأت به وهو أخذ شرعيته من شُهداءه وجرحاه وأسراه، ونسي أنه تأخر كثيرا ولحق الرّكب في لحظه مصيريه من عمر القضيه والشعب، وكان هدفه كقيادة ونهج بالأساس هو التآمر على القيادة الشرعيه للشعب الفلسطيني أكثر مما هو تحرير فلسطين وهنا لا أتحدث عن المقاومين والأفراد الذي ضحوا بحياتهم بل عن نهج رفض أن يكون جزء من الشرعيه الفلسطينيه وإعتمد فكر نزع الشرعيه عن الشرعيه بالتخريب والتعطيل والتآمر مع المحيط والإقليم، حتى أنه أصبح يُمثل أحيانا محور وأحيانا أخرى محور آخر في الإقليم ككل.

ليست "أوسلو" كإتفاقية ونصوص إلا نتاج لواقع عربي تآكل سياسيا وإرتبط بالغرب بكل مقدراته بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي عام 1990، وجاء كنتيجه واقعيه للهزيمه الكبرى لنظام المرحوم "صدام حسين" من جهة ومن جهة أخرى كمحاولة لجَر العرب والفلسطينيين لواقع سياسي جديد مُرتبط بتحويل بوصلة الصراع تجاه من دخل من الشباك وإستغل الفراع ليشكل محور وإمتداد يرتبط بمصالحه بالأساس مُستغلاً الإستكانه والإستسلام الذي ميّزَ الواقع العربي بعد حرب العراق الأولى عام 1991، وجين جاء ال "جونير بوش" بدأت مخططات التصفيه الشامله بإسم محاربة الإرهاب المُتأسلم الذي تم صناعته من قبلهم والهادف لخلق صراعات طائفيه وإثنيه تؤدي لتدمير مجموعة من أشباه الدول العربيه التي يُعَوّل عليها لأن تُصبح دُول عصريه وقويه وقادره على مواجهة المؤمرات الدولية والإقليميه والقادره على منع الغرب وبالذات الأمريكي من نهب الثروات العربيه ككل، فتم تدمير العراق وسوريا وإضعاف مصر داخليا وكأمن قومي عربي، وإنتهت مؤسسة الجامعه العربيه وأصبحت في يد من يُموّلها بسخاء وتحوّلت لتكون البؤره التي تُطالب بتدخل حلف شمال الأطلسي في الشؤون العربيه جنباَ إلى جنب القرضاوي وجماعة الإخوان المتأسلمين.

الرئيس الشهيد الخالد "ياسر عرفات" حاول قلب الطاولة على رؤوس من حاول أن يُنفّذ المخططات التآمريه على القضيه الفلسطينيه والأمة العربيه ككل، فكانت إنتفاضة الأقصى بما لها وبما عليها، لذلك أصبح التخلص من الخالد مطلب ليس إسرائيلي فحسب، بل أمريكي وإقليمي...الآن المشهد الفلسطيني وبعد أن نَفَذَتْ إليه مؤامرة الإنقسام ومؤامرة التفاوض حتى التعري وخلق الإنسان الفلسطيني "الجديد" وفق رؤيا الأمريكي "دايتون"، ومفاهيم المقاومات وفق مصالح حزبيه وأجندات خاصة من عسكريه وحتى الذكيه الغريبه، أصبح قاب قوسين أو أقل من نكبة جديدة أعظم وأشد من النكبة الأولى، فجغرافيا الوطن الفلسطيني المنشود منذ عام 1988، ووفق مفهوم الولاية الواحده حسب إتفاق "أوسلو" مشهده حزين على أرض الواقع وإمكانية تحقيقه في ظل موازين القوى الحالية غير ممكن، بل ومستحيل.

إنّ النكبة القادمه لا محالة سيكون أساسها الإنقسام وعدم المصالحه وفردية الحكم والإستئثار الحزبي، وبلا توافق وطني فلسطيني على أسس واضحه وبرنامج عمل واضح تُجمع عليه الأطراف المُنقسمه ووفق آليات مُحدده تخدم الهدف وبحيث يتم التركيز على الآليات وليس الهدف كما هو حاصل الآن، سيبقى كل شيء مُجرّد صراخ لن يَسمع صداه حتى من يصرخ به، وسيرتَدُّ صُراخه نكبة كُبرى سيتحمل مسؤوليتها تاريخياً وسَيُتهم بأنه كان جزءا منها وعاملا لأجلها، خاصة أن النظام السياسي الفلسطيني القائم حاليا بِشَقّيه في جناحي الجغرافيا المنشوده يستدعي تلك النكبه.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط