تاريخ النشر: 2023-12-08 | 09:22
تاريخ النشر: 2023-12-08 | 09:22
واشنطن: قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، لقناة CNN يوم الخميس، إن بلاده "لن تسمح للفلسطينيين بالانتقال مؤقتا إليها" أثناء قيام إسرائيل بعملياتها العسكرية في قطاع غزة لأن ذلك سيكون "انتهاكا للقانون الإنساني الدولي".
وأضاف شكري، لجيك تابر مذيع CNN، أن "هذا سيشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، وأي شكل من أشكال النزوح، سواء كان داخليا أو خارجيا، يعد انتهاكا، ولن نصبح طرفا في الأساس في مثل هذا الانتهاك".
وذكر أن الفلسطينيين "أنفسهم لا يريدون المغادرة"، لذلك "لا ينبغي تهجيرهم قسرا"، وأكد مجددا أن "تصفية الفلسطينيين من خلال إخراجهم من أراضيهم أمر غير مقبول، وكما قلت، فهو انتهاك للقانون الإنساني".
يذكر أن الولايات المتحدة اعترضت أيضا على أي جهود لنقل الفلسطينيين من قطاع غزة، وقالت نائب الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، خلال لقاء، مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، إن واشنطن لن تسمح بالترحيل القسري للفلسطينيين أو أي إعادة رسم للحدود الحالية لقطاع غزة.
وقالت هاريس، بحسب بيان صادر عن مكتبها: "لن تسمح الولايات المتحدة تحت أي ظرف من الظروف بالترحيل القسري للفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، أو حصار غزة، أو إعادة رسم حدود غزة".
وفي وقت سابق من الخميس، نشرت هيئة المعابر والحدود قائمة بأسماء عشرات المواطنين الأجانب المقرر مغادرة غزة، وردا على سؤال، خلال المقابلة، حول سبب استغراق الأمر وقتا طويلا لإخراج هؤلاء الأشخاص، قال شكري إن "الأمر كله مرهون بالاتفاقات التي يمكننا إبرامها مع حماس ومع إسرائيل وبمساعدة السفير ديفيد ساترفيلد ( المبعوث الأمريكي للشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط)"، وأضاف: "الأمر متروك للإسرائيليين تماما لتحديد وتقديم قوائم بأسماء الأشخاص الذين يمكنهم الخروج، وعندما يفعلون ذلك، نقوم بتسهيل عودتهم لذلك، كل هذا للحفاظ على معبر رفح، وليس للتأثير على تدفق المساعدات الإنسانية على الإطلاق".
وتضمنت القائمة المزيد من المواطنين الأمريكيين إلى جانب مواطني رومانيا والمملكة المتحدة وأوكرانيا وكازاخستان، وتشمل أيضا 13 من موظفي الأمم المتحدة الذين يعتزمون دخول غزة.
وقال شكري أيضا إنه يعتقد أنه "من الضروري أن يُظهر الشعب الفلسطيني من سيقبله كحكم لقطاع غزة".
وعندما سئل عما إذا كان الشعب الفلسطيني سيكون في وضع أفضل مع مجموعة أخرى غير حركة "حماس"، قال وزير الخارجية المصري إن "الأمر متروك للشعب الفلسطيني ليقرر".
ومصر تحذر إسرائيل
ومن جهة أخرى، وجهت مصر، تحذيرات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل من أنه إذا فرّ اللاجئون الفلسطينيون إلى شبه جزيرة سيناء، نتيجة للعملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب غزة، فقد يؤدي ذلك إلى "قطع العلاقات" بين القاهرة وتل أبيب، وفقًا لما نقله "أكسيوس" عن أربعة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
وقال مسؤولون إسرائيليون، إنه خلال الأسابيع القليلة الماضية، أخبر مسؤولون مصريون في الجيش، وفي جهاز المخابرات، نظرائهم في الجيش الإسرائيلي و"الشاباك"، أنهم قلقون للغاية بشأن تداعيات العملية العسكرية في جنوب غزة على مصر، خصوصاً مع استمرار نزوح المدنيين باتجاه معبر رفح الحدودي، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بالقطاع.
وأعرب المصريون عن قلقهم من أن تؤدّي الأزمة على حدودهم مع غزة إلى عبور آلاف اللاجئين الفلسطينيين الحاجز الحدودي ومحاولة العثور على مأوى في شبه جزيرة سيناء، وفقاً لثلاثة مسؤولين إسرائيليين تحدثوا مع موقع "أكسيوس" الأميركي.
وقال مسؤول إسرائيلي، إن "المسؤولين المصريين أبلغوا نظرائهم الإسرائيليين، أنهم يشعرون بالقلق من احتمال نزوح آلاف المدنيين من غزة إلى مصر"، مضيفاً أن المصريين أبلغوا إسرائيل أن مثل هذا السيناريو يمكن أن يخلق أزمة خطيرة في العلاقات بين مصر وإسرائيل.
في غضون ذلك، قال مسؤول أميركي إن "مصر تشارك الولايات المتحدة نفس المخاوف"، مشدداً على أن المسؤولين المصريين حذروا من "قطيعة" مع إسرائيل إذا حدث ذلك.
ونقل "أكسيوس"، أن مصر "تعتبر الحرب على غزة تهديداً لأمنها القومي"، وتريد منع اللاجئين الفلسطينيين من عبور الحدود إلى أراضيها.