تاريخ النشر: 2018-08-07 | 23:55
تاريخ النشر: 2018-08-07 | 23:55
أمد/ واشنطن: استقبل سامح شكرى وزير الخارجية المصري، اليوم الثلاثاء، جيسون جرينبلات المساعد الخاص للرئيس الأمريكى والممثل الخاص للمفاوضات الدولية، وذلك بمقر السفارة المصرية فى العاصمة الأمريكية واشنطن التى يزورها وزير الخارجية حاليا.
تناول اللقاء تطورات الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وسبل الدفع بعملية السلام.
وذكر السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية من واشنطن عقب انتهاء اللقاء، أن الوزير شكرى استعرض الرؤية المصرية تجاه التطورات على الساحة الفلسطينية، ولاسيما استمرار حالة التصعيد ضد المدنيين العزل بقطاع غزة، والتوتر الناجم عنها، والممارسات الأخيرة التى تهدد الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطينى، محذراً من سلبيات مرحلة الجمود الحالية التى تمر بها عملية السلام وما تنطوى عليه من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن جرينبلات استعرض من جانبه نتائج الاتصالات التي قام بها مع عدد من الأطراف الاقليمية والدولية للتمهيد لطرح الرؤية الأمريكية لدعم عملية السلام، معربا عن تقدير الادارة الامريكية البالغ للجهود التي تبذلها مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية، والتي اعتبرها خطوة أساسية ومحورية لمعالجة الوضع في غزة، وجزء لا يتجزأ من اية خطة شاملة لتحقيق السلام.
كما تطرق الحديث إلى مستقبل الأونروا والموقف الأمريكى منها، حيث أكد وزير الخارجية من جانبه على الدور الهام الذى تضطلع به الأونروا لدعم الاحتياجات المعيشية الاساسية للاجئين الفلسطينيين، والتى هى قضية لا يمكن فصلها عن أى تصور لحل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن الوزير شكرى أكد على ضرورة وجود أفق سياسى واضح لتحقيق التسوية السلمية، وهو الأمر الذى من شأنه أن يعزز من فرص استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى.
وأردف أن اللقاء تناول أيضاً سبل تحسين الوضع الاقتصادى ومستوى معيشة المواطنين فى الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أكد وزير الخارجية على الأهمية التى توليها مصر للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية التى يعانى منها الشعب الفلسطينى الشقيق.
وفى ختام اللقاء، اتفق الجانبان على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة لتهدئة الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية المحتلة، وتجاوز الجمود الحالى فى عملية السلام، بما يسهم فى إرساء دعائم الأمن والاستقرار فى المنطقة.
ومن جهة أخرى، التقى شكري، ولأول مرة منذ توليه منصبه بمستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون.
وصرح المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد بأن شكري قدم عرضا شاملا لتطورات الأوضاع في مصر، مشددا على أهمية الدعم الأمريكي لبلاده حاليا في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة.
ولفت الوزير المصري إلى أن مصر شريك أساسي يمكن للولايات المتحدة الاعتماد عليه لدعم السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدا على أهمية انعقاد الجولة القادمة للحوار الاستراتيجي وآلية 2+2 على مستوى وزيري الخارجية والدفاع بالبلدين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى والتقديرات حول القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
من جانبه أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي أن واشنطن مهتمة بالحفاظ على الطابع الاستراتيجي للعلاقة مع مصر وتؤمن بأن مصر تلعب دورا محوريا وأساسيا في دعم الاستقرار والتوازن في منطقة الشرق الأوسط.
واستمع بولتون إلى عرض شكري حول جهود مصر في مجال مكافحة الإرهاب، لاسيما النجاحات التي تحققها العملية "سيناء 2018"، ورؤية مصر وتقييمها للتطورات والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ليبيا وسوريا واليمن، فضلا عن القضية الفلسطينية وكيفية تجاوز الجمود الحالي الذي يعتري عملية السلام.
وشهد اللقاء نقاشا معمقا حول الأزمتين السورية والليبية والدور المصري في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية ودعم جهود الحل السياسي للأزمة السورية، فضلا عن تبادل التقديرات بشأن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني.
وفي ختام الاجتماع أكد الطرفان المصري والأمريكي حرصهما المتبادل على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى أهمية الاستمرار في التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.