تاريخ النشر: 2018-06-28 | 17:23
تاريخ النشر: 2018-06-28 | 17:23
١- محاكمة سريعة!!!
رأيت الفارس المغوار يغرس الخنجر في ظهر أخيه ، ثم يصلي ويطلب المغفرة!!! لهم حق القتل وعلينا حق الموت ، و القاضي له شرعية الظلم !! والجلاد له حق سماع صوت دمنا!!! و المشاهدون لم يجففوا دمنا الحرام!!!
٢- غدر!!!
العصفور الصغير صار غزالا يرمح!!! ثمّ نام في الطريق، لم يكن في الطريق غير النباح والرياح والسلاح!!!
لقد قبضوا على دمه!!! فصار الضباب يغطي زجاج الشبابيك!!!كثر الهمس، ثم صار الهمس دما واضحاً!!!
مدت الأم بصرها وقلبها عبر الشباك المشرع... الريح ما زالت تدوي!!!
- من هذا الغزال ؟؟!!ّ
- مولاي إنه صغيري يا مولاي...
- مولاي كان وحيداً يا مولاي !!! لقدخبأته من غزوات الليل ومن اللصوص!!! وحين اشتد القصف والعصف والنسف ، وتكاثر وقع الذهول، صرت أنتظرأن يأتي الصباح وتشتعل المصابيح عبر الزقاق!!! لكنهم دهموا براءته وأحلامه!!!
فهل ينطفئ الدم بالدمع ؟؟!!
٣- حقيقة الوهم!!!
يجلس أمامها متسمرا بلا حراك، لا يمكن لأحد ان يشغله غير جمالها !!! إنها تطل عليه بكامل أنوثتها وتبرجها، يتتبع حركاتها سكناتها أنفاسها همساتها وضحكاتها ملتاعا!!! يظن أنها تتحدث إليه فقط ، لا يريد لأحد أن يشاركه في ذلك!!!
، يتفقد تسريحة شعرها وخصلاته واحدة فواحدة، لون عينيها ورفرفاتها، يأمل أن تمنحه شيئا ولو بسيطا!!!
أخيرا يستفيق من حالته على غيابها عن شاشة التلفاز وقد جف حلقه، وتحجرت عيناه و بلله العرق!!! إنها بعيدة عنه أميال وأميال!!!
٤- خارجي يراوغني!!!
أهرب بنظري أو قلبي لأسرحه نحو الفضاء، لعلي أعثرعلى نافذة، عن ثقب بين البحر والسماء، بين النار والصحراء، أبحث في خارجي عن داخلي.
خارجي يراوغني، خارجي يتحداني وأتحداه!!!
يتخفى خارجي من داخلي !!! أسقط النظر في داخلي لأبحث عن خارجي، يجتهد داخلي ليتخفى من خارجي!!! دوامة من داخل وخارج!!! فوضوية دوامة الإنسان الضحية!!! دوامة لا تجرفه إلى هدف قد يهزم الموت!!! غير أنه يتابع مسيرته
وأغنيته!!!
٥- ندبة!!!
بيتنا الصغير الجميل الملاصق لموج البحر العالي ...
بين جدرانه، بين أضلاع المخيم، تحت شجرة الحناء عشنا الصفا والحكايا!!!
من سقفه المتداعي كان ينسل ضوء الشمس المتلالي!!!
هجرته فهجرني، وتركت طفولتي القصيرة الجريئة المشاكسة تذوب في أزقته الضيقة وفي الليالي!!!
ما زلت ألوح له بقلبي كما الغد، ثمة رحيل لم يسبقه وداع، وداع يترك في القلب ندبةعلى الغوالي!!!
٦- غزة عناد الموج!!!
غزة عناد الموج ، تقبض البرق وتحوله ثريات وعناقيد ماسية لعرائش الدوالي، هنا جذر تقفز غصونه من جديد لتعود الحكاية من أولها في مساحة الرواية لأزهار الليمون؛ فتكون رعشة لفتيان الأزقة وهم يرجّون قضبان البيوت المعبئة بسر مثخن بالضوء، كحلم يتفتح له نوار الربيع ، ويجتاز هشاشة السواحل الممتدة، لتؤكد الحلم الذي يتراءى بين أصابعها رغما عن التغريب .فهل يضيق بها الكوكب؟؟!!
٧- غزالة نزقة!!!
جلست كأميرات الأساطير على ضفة النهر ، وهي تشع بالشغف و الأحلام ، كسنبلة من أغاني الربيع ،تداعب الماء بقدميها ،وتسرح ضفائرها الغجرية مع النسيم كنغمة ناي ناعس ، وعصافير وفراشات ملونة وأنغام تحوم حولها، جذبتني من قلبي الكبير ، فتناثرت حنينا إليها و هي تناديني بنظرات عينيها الهائلتين الحارقتين المسرفتين في الجنون، اقتربت منها فحلقت كعصفورة بعيدا ، ثم عادت وحطت على كتفي!!!
فرشت لها البحر سريرا، حملت القمر وطرحته بين يديها ، فأسقطته من بين أصابعها، وفرت كغزالة نزقة، وقالت : أنا الأميرة التي لا يتسع لها عرش ولا تاج!!! أنا الأميرة المتهادية فوق الغمام!!! أنا الأميرة التي لا تنحني!!!
لا تنزعوا النصل من قلبي ، دعوها تبث عسلها المر في دمي .
ها أنذا عطشان والنهر يجري أمامي، يجتاحني البرد ،والنار في قلبي!!!! لقد نسيت أن أتعلم عشق الأميرات !!!
٨- خرقاء!!!
الرعناء وضعت مولودها في ليلة من أسوأ لياليها!!!
المولود يبكي ويصرخ، ارتعبت، احتارت!!! حاولت أن تسكته، وضعت الملاءة على فمه!!! هدأ المولود، في الصباح كان المولود جثّة باردة.
لقد قتلت وليدها!!! هي الآن مجنونة، تحوم في الشوارع تنادي... لا أحد يعرف عمن تنادي !!! كانت الخطيئة عظيمة والعذاب أعظم!!!
٩- اعتذار!!!
تصدف أحيانا - في مشاهد معتادة في مجتمعنا- أن تشاهد طفلا يحتجُّ بالصراخ والبكاء والاستجداء... ويستمر في ذلك رغم محاولة اسكاته!!! قد تصل إلى العنف بوضع اليد القوية على فمه أوالصفع الشديد والسب والشتم ، وتتطور المشاهدة ربما إلى الركل و السحل بقسوة في محاولة غبية وهمجية و فاشلة لإخراسه وقمعه!!! في علاقة واضحة بين الحاكم والمحكوم ، فتقفز لديك رغبة ملحة في مشاركة الطفل احتجاجه المشروع !!!