تاريخ النشر: 2020-06-08 | 13:00
تاريخ النشر: 2020-06-08 | 13:00
تل ابيب: أكد شاهد عيان، أن أفراد شرطة إسرائيليين أطلقوا النار على الشاب الفلسطيني إياد الحلاق، بينما كان ملقى على الأرض، وبعد أن قيل لهم أنه "معاق".
وبحسب صحيفة صحيفة هآرتس العبرية، التي نشرت يوم الاثنين، إفادات قدمها شهود عيان لمنظمة بتسليم لحقوق الإنسان، فإن أقوال الشاهد "ع.ر." تتطابق مع أقوال مرشدة الحلاق، وردة أبو حديد، التي أفادت بأنها صرخت باتجاه أفراد الشرطة باللغة العبرية بأنه "معاق"، فيما صرخ الحلاق "أنا معها".
وأضاف الشاهد، في إفادة قدمها في اليوم نفسه الذي استشهد فيه الحلاق، أنه كان يجلس في "غرفة النفايات"، وهي عبارة ساحة صغيرة يستخدمها عمال النظافة في منطقة باب الأسباط في البلدة القديمة في القدس المحتلة، عندما لجأ إليها الحلاق.
وقال الشاهد إنه "رأيت شابا يجري بطريقة غريبة، كأنه لا يعرف المشي العادي أو أنه معاق. وجاء باتجاهي وسقط على ظهره، على بُعد عدة أمتار عني".
وتابع الشاهد أن "عددا من أفراد شرطة حرس الحدود كانوا يجرون خلفه وتوقفوا على بعد عدة أمتار من الشاب، الذي ارتدى بنطالا أسودا وقميصا أبيضا، ولم يمسك أي شيء بيده. وسمعت ضابط الشرطة يسأل الشاب بالعربية ’أين المسدس؟’، لكن كان من الواضح أن الشاب لا يعرف التكلم، لأنه لم يكن قادرا على الرد".
وفي هذه المرحلة دخلت أبو حديد إلى "غرفة النفايات". وسارعت إلى المكان للاختباء بعد سماعها الطلقات النارية الأولى. وفقا لإفادتها.
وقال الشاهد إنه "في هذه الاثناء وصلت امرأة محجبة وصرخت باتجاء أفراد الشرطة بالعبرية ’هذا معاق’، ثم كررت كلمة ’معاق’ بالعربية، وأنا تجمدت في مكاني ولم أتحرك من شدة الخوف، فهذه المرة الأولى التي أشاهد فيها مطاردة كهذه.
وأضاف: نظرت بالأساس إلى الشاب، الذي كان على الأرض ويرتجف، وبعدها سمعت طلقات نارية أخرى، وصرخ أحد أفراد الشرطة عليّ بأن أغادر وهربت".
وقالت أبو حديد في إفادتها لـ"بتسيلم"، إن الحلاق جاء إلى "غرفة النفايات" فيما هو مصاب وانهار أمامها.
وأشارت الصحيفة إلى وجود اختلاف بين إفادتي أبو حديد و"ع.ر."، الذي قال إن الحلاق دخل إلى "غرفة النفايات" قبل أبو حديد، وقالت أبو حديد أن الحلاق صرخ باتجاه افراد الشرطة "أنا معها"، لكنهم استمروا بالصراخ نحوه "أين البندقية؟" ثم أطلقوا عدة رصاصات قاتلة أخرى.
ونقلت هآرتس عن التاجر عمر عجلوني، الذي كان متجها إلى حانوته في ذلك الوقت، قوله إنه سمع الطلقات الأولى والصراخ قم طلقات أخرى.
وبحسب زعم أفراد الشرطة أمام قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحاش)، فإنهم تلقوا بلاغا من أفراد شرطة آخرين بأن "مخربا يحمل سلاحا ناريا في طريقه إلى باب الأسباط"، وأنه يلبس قفازات، وأنهم أطلقوا النار باتجاه القسم السفلي من جسد الحلاق، ثم أطلق عليه أحد أفراد الشرطة النار في "غرفة النفايات" بزعم أنه "قام بحركة بدت أنها استعداد لاستلال (مسدس)".
وقدمت عائلة الحلاق دعوى إلى محكمة الصلح في القدس، الأسبوع الماضي، طالبت فيها بأن يستعرض ماحاش أمامها أشرطة كاميرات الحراسة التي وثقت جريمة الشرطة، فيما نقلت الصحيفة عن مقربين من العائلة تعبيرهم عن تخوفهم من أن تدعي الشرطة فقدان هذه الأشرطة.
وقد عارض ماحاش طلب العائلة بشدة، بزعم أن هذه مواد التحقيق ومن شأن كشفها أن يشوش مجرى التحقيق. وأصدر القاضي قرارا يلزم الشرطة وبلدية القدس بالاحتفاظ بالمواد المصورة وعدم السماح بنشرها.
وقام ماحاش بالغاء إعادة تمثيل جريمة قتل الحلاق، بادعاء التخوف من توثيق ذلك في وسائل إعلام تواجدت في المكان.