تاريخ النشر: 2021-03-09 | 16:44
تاريخ النشر: 2021-03-09 | 16:44
القاهرة: طالب شيخ الأزهر، أحمد الطيب، تطبيق أشد العقوبات الرادعة بحق المتحرشين بالأطفال، وذلك بعد واقعة تداول فيديو التحرش بطفلة في المعادي.
وقال شيخ الأزهر في جلسته يوم الثلاثاء بمقر مشيخة الأزهر، إن التحرش بالأطفال "سلوك منحرف محرم، تأباه النفوس السوية، وتجرمه الشرائع والقوانين كافة"، مشددا على أن "هذا السعار المحموم والمذموم الذي بات ينتشر واقعيا وافتراضيا، يستوجب أشد العقوبات الرادعة، وتجريمه يجب أن يكون مطلقًا ومجردًا من أي شرط أو سياق".
وأشار المجمع إلى أن التحرش بالأطفال "ظاهرة كريهة منافية للإنسانية والسَّلام والمروءةِ وكمالِ الرجولةِ"، مهيبًا بالمجتمع تشديد الرقابة على المتحرشين والإبلاغ عنهم، وتوعية الأطفال بأفعالهم الإجرامية، ورفع الوعي بجريمة التحرش كسلوك مشين يستوجب مواجهته بشكل صارم، مطالبًا بـ"مواجهة هذه الظاهرة من خلال المناهج الدراسية وتناوله في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وأماكن تواجد الأطفال، بطريقة تناسب طبيعة المرحلة العمرية للطفل".
وشدد المجمع على ضرورة دعم الأطفال وأسرهم في المطالبة بحقوقهم، و"تفعيل القوانين الرادعة للمتحرِّشين"، مشيدًا بجهود الأفراد والمؤسسات "في مواجهة هذه الجريمة والتصدي لها، وتضييق الحصار على المتحرشين؛ صيانة للقيم وحماية للطفل"، داعيًا الجميع إلى "اتخاذ مواقف إيجابية تجاه جرائم التحرش عموما والتحرش بالأطفال على وجه الخصوص، لما قد يتداخل على الطفل من تحديد السلوك وعدم قدرته على مواجهة المتحرش، فالسلبية تجاه المتحرش ممقوتة، والواجب منعه وتسليمه للجهات المسؤولة".
من جهتها، أصدرت النيابة العامة المصرية، الثلاثاء، بيانا بشأن واقعة التحرش بطفلة في منطقة المعادي بالعاصمة القاهرة، والتي عرفت إعلاميا بـ"تحرش رجل البدلة"، والتي أثارت ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة.
وقالت النيابة العامة المصرية، إنه حيث كانت "وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام" قد رصدت تداول مقطع لتعدي شخص على طفلة في مدخل أحد العقارات بحي المعادي بالقاهرة، صورته إحدى آلات المراقبة المثبتة به، وبعرض الأمر على "السيد المستشار النائب العام" أمر بالتحقيق العاجل في الواقعة.
وتواصلت النيابة العامة مع صاحبة المنشور المتداول واستدعتها لسؤالها، فشهدت برؤيتها عبر شاشات المراقبة المثبتة بالمعمل الطبي محل عملها بالعقار محل الواقعة، "تعدي المتهم على الطفلة باستطالته إلى مواضع عفة من جسدها، فخرجت لمنعه من مواصلة تعديه عليها، فلما رآها ترك الطفلة التي هربت منه، وواجهته بما فعل وبرصد آلات المراقبة الواقعة، فبادر بالانصراف، وقد أدلت مرافقة للشاهدة بذات مضمون أقوالها".
كما كلفت النيابة العامة، "خط نجدة الطفل" باتخاذ اللازم قانونا حيال الواقعة، وطلبت تحريات الشرطة حولها، وتحديد شخصي المتهم والمجني عليها، فتمكنت من تحديدهما، وعلى ذلك أذنت النيابة بضبط المتهم لاستجوابه، فتم ضبطه وجار استكمال التحقيقات.