تاريخ النشر: 2017-04-08 | 11:13
تاريخ النشر: 2017-04-08 | 11:13
أمد/ غزة-خاص: صابر موظف في جهاز أمني تابع للسلطة الفلسطينية، اتهمته أجهزة أمن حماس عدة مرات بالتواصل مع "جهاز أمني" تابع للسلطة الوطنية برام الله ، وفي كل مرة يتم اعتقاله ليخرج بدون إدانة تذكر ، قبل ستة أشهر تم اعتقاله بذات التهمة "التخابر مع رام الله" ولكن خرج امس الجمعة ، ليفرح به أولاده وأهله، ولكن فرحته تبخرت عندما علم أن راتبه "خسف" بقرار حكومة رامي الحمدالله ، بنسبة 40%، وأول ما قاله صابر " وما جزاء الإحسان إلا الندم".
صابر مثال وليس حصر، ولكنه جرح يشق الروح، فالذين دفعوا فاتورة الدفاع عن شرعية الرئيس محمود عباس وحكومته، والسلطة هم اليوم في حسرة كبيرة ومضروبين بحجر الحمدالله ، الذي فقد البوصلة الوطنية ، وتطرف في معالجة أزماته المالية، وربما صمت الرئيس محمود عباس وتمريره لهذه الاجراءات العنصرية والمجحفة بحق ابناء قطاع غزة ، ومنهم الموظفين ، تكون النقطة السوداء الأكبر في تاريخه الذي بدأ يكتب قبل رحيله.
يقول صابر لـ (أمد):" اشعر بالآسى ، وأن ظهري مكشوف ، ومخذول و مضحوك عليا ، وهذا إحساس أشد وطأة من سجون حماس، وعلى الرئيس عباس أن يقول لنا الى أين يذهب بنا ، وقطاع غزة الذي دافع عن الكيانية الفلسطينية من حجر الانتفاضة الأولى وما قبل ، الى تأسيس السلطة مع الشهيد الرمز ياسر عرفات، الى عشر سنوات هو من أدخلها فيها وأذقنا الويلات ، ودفعنا بالدم فاتورة قراره والسماح لحماس بالمشاركة السياسية والتشريعية ، وقراره الذي أصدرته حكومته بعد الانقلاب مباشرة بعدم التعاطي مع حركة حماس وحكومتها ، وقد نفذ تهديده بقطع الكثير من رواتب المتعاونين مع حماس والذين بقوا في وظائفهم ، والسنوات التي تركنا فيها بعد أن خصم جميع العلاوات وجمد الرتب والترقيات وحرم التوظيف لأبناء قطاع غزة ، بل الذين يموتون من غزة ومتقاعديهم يستبدلون بابناء الضفة ".
ويضيف صابر :" نعم أشعر بأنني منبوذ ولكن هذا الشعور يختلجه اليوم التحدي لنفيه وأقول بأعلى صوتي وليسمع الحمدالله وكل الناس ، أن قطاع غزة لو حوصر فيه ياسر عرفات وهجمت الدنيا كلها عليه لما نالوا من شعرة واحدة، ولكنهم تركوه في مقاطعة رام الله يموت أمام أعينهم وسلموه للاحتلال الاسرائيلي على طبق من فضة ، والذين يتشدقون بأننا لا نعمل ونتقاضى رواتبنا ونحن في بيوتنا "مستنكفين" هم من كانوا سبب حالنا وضياعنا ، فنحن لسنا أصحاب مشاريع كما يقول البعض ، ومشروعنا واحد وهو الوطن للجميع"
وانهى صابر بقوله:" لم ينالوا منا وكن معنا يا سيادة الرئيس وإلا لن ترحمك اليوم غضبة ابناءك ، ليس لقرش خسروه ولكن لكرامة بدأت بهدرها ، وتمييز مرفوض انشغلت دوائرك بممارستها، لا تواصل هذه السياسة واترك صفحة في تاريخك لنكتب فيها ما تحب.. سيادة الرئيس الموضوع ليس راتب ولكن وطن بأكمله اليوم يدفع الثمن، ولن نسمح بتقسيم الوطن وتفتيته في وجداننا بعد أن قبلت بقسمته جغرافيا".