تاريخ النشر: 2021-01-27 | 10:42
تاريخ النشر: 2021-01-27 | 10:42
رام الله: ذكر أمين سر المجلس الوطني الفلسطيني محمد صبيح، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استولت بالقوة العسكرية على مبنى تراثي فلسطيني في القدس الشرقية، يزيد تاريخ بنائه عن 100 عام، وقد تم بناءه قبل قيام دولة إسرائيل بسنوات طويلة، ويعرف هذا المبنى "بقصر الحج أمين الحسيني".
وأضاف صبيح، أنه قامت سلطات الاحتلال بالاستيلاء على المبنى وتسليمه لجمعية "عطيرت كوهانيم " الاستيطانية والتي تدعي أنها ستحوله إلى كنيس يهودي، وفق حكم المحكمة الإسرائيلية، ولا بد ان نشير هنا أن جميع المحاكم الاسرائيلية التي تحكم بأي شان فلسطيني تحكم بتوجيهات وعقيدة أجهزة الأمن الإسرائيلية، وليس هو هذا المبنى الوحيد بالقدس الذي يتعرض لمصادرة، ولكن تتعرض مباني كثيرة في القدس بشقيها الشرقي والغربي، وهذه مباني جميلة تعبر عن حضارة الشعب الفلسطيني، وتعكس مستوى المعيشة المرتفع للاسر الفلسطينية قبل نكبة عام 1948.
وأشار إلى أن هذه الجمعية المسماه "بعطيرت كوهانيم" الاستيطانية جمعية لها تاريخ إرهابي عنصري، ويقوم على إدارتها مجموعات متطرفة شديدة الخطورة، وهي لا تملك أي حق قانوني في الحصول على أي مبنى في مدينة القدس بشقيها والغريب بالامر، الحديث عن تحويل هذا المبنى الفلسطيني الجميل إلى كنيس للعبادة، والجميع يعلم أن أماكن العبادة لجميع الديانات، لابد أن تتصف بالتسامح والطهارة، وليس بالعدوان والاغتصاب ومصادرة حقوق الأخرين.
ووصف صبيح، أن ارتكاب هذه الجريمة انتهاك لكل القوانين والقرارات الدولية الخاصة بالقدس المحتلة، ويخالف كل الاتفاقيات التي وقعت عليها إسرائيل بهذا الخصوص، كما أنه جريمة تدمير مباني أثرية؛ في الوقت الذي تطالب فيه كل المؤسسات الدولية بالحفاظ على التراث التقليدي، والتاريخ الطويل بمدينة القدس الذي بدأت نشأتها مع تاريخ الكنعانيين العرب قبل الاديان بقرون طويلة، هذا ليس جديدا على حكومة الاحتلال الإسرائيلية منذ عام 1948.
وأكد أن جريمة تحويل هذا المبنى التاريخي إلى كنيس، يتعارض مع ما وقعت عليه إسرائيل من اتفاقيات أوسلو، حيث أرسل وزير خارجية اسرائيل السابق شمعون بيريز برسالة إلى وزير خارجية النرويج يوهان يورغن هولست في 11 تشرين الاول /أكتوبر، والتي أقرت فيها الحكومة الإسرائيلية بالوضع الخاص للمؤسسات الفلسطينية وعلى رأسها "بيت الشرق" في القدس الشريف.
وشدد على أن المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية وكذلك المصالح والحياه الكريمة ووضع فلسطينيي القدس الشرقية، تعتبر على درجة كبيرة من الأهمية ويجب الحفاظ عليها.
وتابع: "جميع المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية بما يشمل المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية، والأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية تحقق هدفاً أساسيًا للسكان الفلسطينيين".
وطالب صبيح، منظمة اليونسكو ومنظمة المدن العالمية التدخل الفوري لمساءلة إسرائيل على هذه الجريمة التي ارتكبتها، كما أن كل الدول التي شاركت في احتفال توقيع اتفاق أوسلو أن تتدخل مباشرة لدى حكومة إسرائيل القائمة بالاحتلال على احترام القرارات الدولية الخاصة بمدينة القدس، واحترام ميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل تجاه هذا الميثاق.