تاريخ النشر: 2016-09-20 | 11:21
تاريخ النشر: 2016-09-20 | 11:21
مساء أمس الاثنين 19\9\2016؛ أفرج الاحتلال عن الصحفية المقدسية سماح دويك؛ ليعتقل بعدها بساعات الصحفي مصعب قاسم زيود من بلدة السيلة الحارثية؛ والذي يعمل مراسلا لصحيفة "دنيا الوطن"، وموقع " رام الله ميكس "الإخباري، وهو أيضا ناشط إعلامي شبابي في محافظة جنين.
منذ الاحتلال عام 67؛ دأبت قوات الاحتلال على ملاحقة واعتقال الصحفيين بتهمة التحريض في عدة مناسبات، حيث يقبع نحو 22 صحفيا في سجون الاحتلال؛ وكل جريمتهم؛ أنهم كشفوا وفضحوا ممارسات وإجرام الاحتلال بحق شعبهم.
خلال جولات "نتنياهو" الخارجية في دول الغرب والعالم؛ يتغنى بواحته من الديمقراطية المزعومة، في الوقت الذي يلاحق الصحفيين في الضفة الغربية؛ ويرتعب ويخاف من إذاعة محلية فلسطينية في دورا بالخليل؛ وهي محطة وإذاعة السنابل، ويغلقها ويعتقل طواقمها فجر يوم الأربعاء 31\8\2016؟!
واجب كل إعلامي فلسطيني فضح وكشف جرائم الاحتلال وتبيان زيف ديمقراطية حكومة الاحتلال؛ وهو ما لا يريده "نتنياهو" ومخابراته"؛ كون الإعلام سلاح يقصر من عمر الاحتلال لفلسطين المحتلة.
اعتقال الصحفي زيد ومن قبله خمسة من صحفيي إذاعة السابل؛ هو جريمة نكراء؛ وتأتي استمراراً لسلسلة لجرائم الاحتلال التي لا تنتهي بحق حرية الصحافة في فلسطين المحتلة؛ من اعتقال أو جرح أو ملاحقة الصحفيين بالتهديد والوعيد؛ والتي تصاعدت بشكل خطير منذ اندلاع انتفاضة القدس، في محاولة يائسة لإخراس الصوت الفلسطيني الحر الداعم لقضية شعبه ورفع الظلم عنه.
كل صحفي فلسطيني؛ يشكل لوحده نموذجًا مشرفًا للعمل الإعلامي المقاوم بانحيازه التام واللامحدود لقضايا شعبها ومظلوميته في وجه الاحتلال؛ وعمله في ظروف صعبة وقاهر قد تودي بحياته ويستشهد، أو يجرح أو يعقل.
الاحتلال لا يريد أن يعرف العالم حقيقة إجرامه، فيقوم بملاحقة الصحفيين، والصحفي الفلسطيني لا يقل وجعه وألمه عن بقية شرائح الشعب الفلسطيني؛ والزج بهم في الأسر وبدون محاكمة بما يسمى الاعتقال الإداري، ومما يؤسف له ملاحقة الصحفيين من عدة جهات، والذي من المفترض أن يكونوا نبض الشارع ومرآته، وسلطته الأولى وليس الرابعة، وصار الصحفي لا سلطة له، ولا حول ولا قوة، ويخنقه ويقتله الرقيب الذاتي ويفتك به.
الاحتلال يستشيط غضبا ولا يصبر على الكلمة الحرة وحرية الرأي والتعبير؛ التي كفلتها كافة الشرائع والقوانين الدولية؛ باحترام الحريات الصحافية والاستجابة للعمل الصحفي؛ في الوقت الذي يسرح ويمرح صحفيو الاحتلال دون المس هم في الضفة.
ما يجرى من استهداف الإعلام الفلسطيني ؛ يرينا مدى هشاشة دولة الاحتلال واهتزاز صورتها المسكونة بالرعب والخوف، من الكلمة الحرة والصادقة التي تكشف ضعفه وعجزه وكذب رواياته المفضوحة والخادعة وبهدف التغطية على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.
مواصلة واستمرار الاعتداءات والملاحقات بحق الصحفيين لن تثنيهم عن مواصلة دورهم وأداء رسالتهم السامية؛ رغم أن الاحتلال لا يقيم وزنا للإعلام الفلسطيني.
مهما فعلنا وقدمنا لنصرة الأسرى سواء الصحفيين وغيرهم؛ نبقى مقصرين، ولن نوفيهم حقهم، فلهم دين في أعناق كل شرفاء وأحرار العالم، ومعاناتهم وحدت ألوان الطيف الفلسطيني بشكل خلاق على الدوام.
الاحتلال يعتقل في سجونه 22 صحفياً بذرائع مختلفة، منها نشر الآراء والعمل الإعلامي، بما يخالف القوانين الدولية التي كفلت حرية الأشخاص في حرية الرأي والتعبير والنشر، ولكن كما كان الإعلاميون ينقلون معاناة شعبهم؛ وجب نقل معاناتهم الآن، وهم في السجون لفضح الاحتلال، وعدم السكوت على جرائمه.