تاريخ النشر: 2017-07-27 | 23:25
تاريخ النشر: 2017-07-27 | 23:25
أمد/القدس المحتلة - متابعة: يتجولن من غير خوفٍ، في حارات التاريخ المقدس، الدرع من عزيمة ، والسلاح كاميرة وكلمة، في منازلة حاضرة تتفتح لها بوابات مؤصدة، مسارها الأول المسرى ، وطريقها الممتد باحات المصلين، وهتاف المرأة المسكون بالواجب، هنّ الصحفيات الفلسطينيات في معركة الحق، وغضبة القدس .
الصحفيات الحارسات للحقيقة، يستنشقن الدخان والبارود، ويرتطمن بحجارة واسلاك وزجاجات حارقة، ويقفزن عن درجات الى باحات تزرع ضوء الشمس في ليالي التحدي، أمام باب الأسباط، وفي حارة المغاربة، وأسوار الأقصى الشامخة، وهنّ الباقيات في كل وقت ليسجلن اللحظة الفارقة في تاريخ شعب لا يهادن ولا يهان أمام المقدس.
يباركن الشباب فيتحولن فجأة الى ساقيات، وينتظرن على عجل مدّ الحجر لكف تجرح المدى، ولتصنع المجد، ويدخلن بالعين عدسة تلتقط الصورة لشاب يرتقي شهيداً، وجريحاً يكتب سيرة جديدة في لغة لا يفهمها سوى أصحاب الحق تحت هذه الشمس.
ديالا جويحان ،لواء ابو ارميله ، نجوان سمري، رناد شرباتي،ياسمين اسعد, وغيرهن الكثيرات، صحفيات جريحات تعرض لهن عنف المحتل، فعلقن الألم الى حين، وواصلن المهمة بجدارة، في واحدة من الجولات النبيلة، بعمرهن، فهنّ من تلك الأرحام التي خرجت الشهداء والشهيدات، في وصلة الفداء المستمر نحو الحرية والاستقلال.
ومهما نزفت محابر الشعراء والأدباء لوصف الصحفيات المرابطات على عتبات القدس، لن تحسن وصفاً فيهن، لأنهنّ الأطول والأوسع ابداعاً في تلخيص المواجهة بصورة وعبارة جذرها في الأقصى وفرعها في كل وجدان يوقظ الضمائر الحية على أمتداد الانسانية.
الصحفيات الفلسطينيات هن المقيمات، الثابتات لهوية تقاوم ولا تقاول.