تاريخ النشر: 2018-12-19 | 14:34
تاريخ النشر: 2018-12-19 | 14:34
أمد/ تل أبيب: كشف الصحفي الإسرائيلي "يوني بن مناحيم" اليوم الأربعاء، عن الأسباب "الحقيقية" التي أدت لعقد لقاء بين الرئيس محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس الثلاثاء.
وقال بن مناحيم في مقاله بموقع المعهد الأروشليمي للشؤون العامة ، إن اللقاء الذي تم "ينم عن خشية مشتركة لدى الطرفين على سلطتهما في عمان ورام الله"، موضحاً، أن "عباس يخشى أن تكون صفقة القرن الأمريكية مقدمة لإزاحته عن المشهد السياسي الفلسطيني".
وأضاف، أنّ "عباس سافر إلى عمان لطلب الدعم من الملك الذي يعاني أيضا ضائقة اقتصادية وسياسية كبيرة في بلاده"، فيما نقل "أوساط فلسطينية"، أن عباس يسعى لطلب تأييد الملك الأردني خشية انهيار قد تشهده السلطة الفلسطينية بسبب التطورات الأخيرة، حيث يتزامن لقاؤهما مع التدهور الأمني في الضفة بسبب العمليات الأخيرة، وصدور دعوات إسرائيلية لاغتيال عباس، ما عجل بعقد لقاء حسين الشيخ أحد قادة حركة فتح المقربين من عباس، مع رئيس جهاز الشاباك نداف أرغمان، بضغط من الأردن ومصر".
وأكد بن مناحيم، أن "تدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية جاء عقب اجتياح القوات الإسرائيلية لمناطق أ، وهدم المزيد من المنازل الفلسطينية، والتحريض الذي قاده عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين ضد السلطة الفلسطينية ورئيسها، حتى إن الجيش وصل لأعتاب المقاطعة، حيث مقر السلطة، مما يعني توجيه إهانة مستمرة من إسرائيل للسلطة أمام عيون الشعب الفلسطيني".
وأوضح أن "لقاء عباس-عبد الله ينعقد بالتزامن مع النفوذ الشعبي الذي باتت تشهده حماس في الشارع الفلسطيني، حيث يخشى عباس أن تؤدي التفاهمات الإقليمية والدولية لتثبيت تهدئة بعيدة المدى بين حماس وإسرائيل في غزة، فيما تسعى الحركة في فترة لاحقة لإشعال الضفة الغربية".
وتابع، أن "عباس يرى في الملك الأردني الزعيم الأقرب له، لأن لديهما مصالح مشتركة، ويواجهان تهديدات مشابهة، لأن الأخير يواجه تحديات داخلية صعبة في المملكة، وضغوطا أمريكية وإسرائيلية متنامية للمضي قدما في صفقة القرن، والحكومة الأردنية الجديدة تعود لذات أخطاء الحكومة السابقة المستقيلة".
وشدد، على أنّ "قمة عباس-عبد الله تنعقد على خلفية سلسلة مظاهرات شعبية متنامية بسبب زيادة الضرائب والمطالبة بزيادة الرواتب، فيما تتجاهل دول الخليج الغنية مشاكل الأردن الاقتصادية وتنشغل بالتطبيع مع إسرائيل من وراء الكواليس".
ونوّه، إلى أن "الضفة الغربية قد تشهد حالة من الفوضى في حال انهارت السلطة الفلسطينية، وربما تنقل الولايات المتحدة إدارة الأوقاف الإسلامية في الحرم القدسي من الأردن إلى السعودية، التي تتلهف على ذلك منذ سنوات عديدة، وهناك تخوف فلسطيني - أردني مشترك أن تدعم دول الخليج صفقة القرن، وتفرض عليهما عقوبات اقتصادية لدفعهما للقبول بها".
وأشار، إلى أنّ "الملك الأردني، يخشى أن انهيار السلطة الفلسطينية سيؤدي لنشوب انتفاضة مسلحة في الضفة ضد إسرائيل، وصراعات مسلحة بين المجموعات الفلسطينية المختلفة حول مستقبل الوراثة، مما قد يدفع عشرات آلاف الفلسطينيين إلى الضفة الشرقية، حيث الأردن".