تاريخ النشر: 2014-06-29 | 18:41
تاريخ النشر: 2014-06-29 | 18:41
أمد/ بيروت: مازال الاستنفار الأمني في حدوده القصوى، ثمة معلومات بأن بعثات أمنية من بلدان غربية هي في طريق الوصول الى بيروت من أجل التنسيق معلوماتياً وعملاتياً لتفكيك الخلايا الارهابية.
لكن العنصر الجديد، وفقا لما ذكرته صحيفة "القبس" الكويتية، هو تراجع الثقة بين بعض الاجهزة اللبنانية والفصائل الفلسطينية، بعدما تبين ان هناك عناصر امن متشددة من مخيم عين الحلوة (جنوب) انتقلت الى مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت، بالتزامن مع وصول عناصر سورية تنتمي إلى «النصرة» و«داعش» إلى هذين المخيمين، ويعتقد ان المنذر خلدون الحسن، مشغل الانتحاريين السعوديين عبدالرحمن الشنيفي وعلي الثويني، كان يدير العملية، متنكراً، من احد المخيمين.
ومع ان الجهات الامنية حصلت على الكثير من المعلومات حول تحركات الحسن، لم يكن بالامكان العثور عليه، ويقال انه ارهابي محترف ومدرب.
وكانت بعض المعطيات اشارت إلى ان سيارة الطيونة (المدخل الشمالي للضاحية الجنوبية) قد فخخت داخل احد المخيمين المتداخلين، ومع انهما يخضعان لرقابة دقيقة، فإن اكتظاظهما بالنازحين السوريين، وبينهم مئات الفلسطينيين، زاد الوضع تعقيداً في الداخل.
وتقول المعلومات إن الجهات اللبنانية المعنية أوضحت لعضو اللجنة المركزية في «فتح» عزام الأحمد ان السلطات لن تقبل استمرار الفوضى داخل المخيمات، و«لن نقبل بنقل الحدود السورية أو العراقية إلى داخل بيروت وصيدا». والأمر ينطبق أيضاً على طرابلس في الشمال وصور في الجنوب.
وتؤكد المعلومات ان اتصالات تجري بين الجهات اللبنانية والفلسطينية، بما فيها التي خارج لبنان لإيجاد حل للأوضاع في المخيمات، وبعدما فشل الأحمد، وعلى الرغم من الجهود المضنية، في حمل الفصائل على إنشاء قوة مشتركة للحد من الفوضى في عين الحلوة.
والمشكلة هي في غياب التنسيق الأمني بين «فتح» و«حماس» المنهمكتين في شؤون أخرى. وبينما يعتبر مسؤولون في «حماس» ان «الفتحاويين» باتوا من الماضي وتحولوا إلى حالة بيروقراطية، يتندر مسؤولو «فتح» بــ «المواكب الملكية» لقيادات «حماس» التي يُحكى عن قدرتها المالية.
المعطيات المتداولة تؤكد ان التنظيمات المتشددة لن تترك الساحة اللبنانية هادئة، بينما المسؤولون يؤكدون عمق التفاهم مع دول عربية، لا سيما الدول الخليجية، لمواجهة تلك الظاهرة. وهؤلاء المسؤولون، وبينهم وزير الأشغال غازي زعيتر، يؤكدون أن المجموعات الإرهابية لم تعد تتحرك بسهولة.
وعندما يتم التعرف على المنذر خلدون الحسن فهذا يعني ان الأجهزة اللبنانية وصلت إلى عمق تلك المجموعات.
ومن جهة أخرى، لفتت "الديار" اللبنانية، الى ان "القوة الفلسطينية المشتركة التي ستنتشر في المخيم من الفصائل الفلسطينية وتم تزويد مخابرات الجيش اللبناني والامن العام باسماء عناصرها لم تنتشر بعد رغم ضرب اكثر من موعد لبدء انتشارها وهذا ما ادى الى مغادرة عزام الاحمد، المكلف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس باوضاع الفلسطينيين في لبنان الى رام الله".
واشارت معلومات مؤكدة لـ"الديار" ان السبب الرئيسي لعدم انتشار القوة يعود الى الانذار الذي وجهته القوى السلفية وتحديداً فتح الاسلام وجماعة توفيق طه للقيادة الفلسطينية بضرب القوة المشتركة اذا حاولت الانتشار في الأحياء التي تسيطر عليها القوى السلفية وتحديداً حي الطوارىء، وان القوى السلفية ابلغت قراراً حازماً للقيادة الفلسطينية برفضهم دخول هذه القوة الى احيائهم مما ادى الى عرقلة التنفيذ في ظل توجه فلسطيني الى عدم جر المخيمات الى اشتباك فلسطيني ـ فلسطيني".
واضافت المعلومات ان "الاتصالات لم تفض الى اي نتيجة حتى الآ وهذا ما ادى الى وقف تنفيذ انتشار القوة الفلسطينية في المخيم".