تاريخ النشر: 2020-06-16 | 21:01
تاريخ النشر: 2020-06-16 | 21:01
عواصم - أحمد محمد: أعربت عدد من قيادات حركة فتح عن غضبهم من إعادة حركة حماس للتذكير بذكرى الانقسام والاستيلاء على الحكم في قطاع غزة، مشيرة إلى خطورة ذكرى استيلاء حماس بالقوة على الحكم في القطاع في الرابع عشر من شهر يونية من كل عام.
ورصدت صحف غربية تداعيات تعظيم حماس لذكرى الاحتفال ونشرها والحديث عنها يشير إلى رغبة حماس في الاستئثار بالحكم، والأدق من هذا عدم جديتها في طريق المصالحة.
ويشير معهد واشنطن للدراسات السياسية والاستراتيجية في تقرير له، إلى دقة هذه القضية، خاصة في ظل التطورات السياسية الحالية التي تعصف بالشرق الأوسط.
وعرض التقرير تصريحات لقيادات بالحكومة الفلسطينية سواء في الوقت الحالي أو بالماضي، التي اشارت إلى خطورة هذا الانقسام وتأثيره السلبي على القضية الفلسطينية.
وأوضح التقرير ان كبار مسؤولي السلطة يرون خطوة تكرار مثل هذه الحادثة المتعلقة بالانقسام من جديد، موضحة أن السلطة قامت بخطوات واتخذت آليات من أجل الحفاظ على النظام والبنية السياسية للحكومة والسلطة في الضفة الغربية، حتى لا يتكرر مثل هذا الحدث.
وبعض من الصحف الغربية نبهت إلى الجدال السياسي الذي حدث بعد تصريحات منسوبة للقيادي بالحركة فتحي حماد، التي أشارت إلى جهوزية حماس استلام الضفة، والحفاظ على السلام بعد انهيار السلطة برام الله.
واشار التليفزيون البريطاني في تقرير له إلى نفي حركة حماس التام لإدلاء حماد لهذه التصريحات جملة وتفصيلا، غير إن التقرير اشار إلى أن حصول هذا الجدال وتباين الآراء السياسية بشأنه إنما يعكس توترا سياسيا واضحا بين الفصيلين الابرز في الشارع الفلسطيني أي فتح وحماس، فضلا عن توتر علاقة حركة حماس مع السلطة الفلسطينية عموما، الأمر الذي يزيد من حدة الجدال السياسي المرتبط بهذه القضية.
وتشير صحيفة الغارديان في تقرير لها إلى أن قيادات في حركة حماس ترغب في فرض حكمها بالقوة على عموم المناطق الفلسطينية كما فعلت في قطاع غزة، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن قيادات حركة حماس ومنذ اللحظة الأولى لحكم قطاع غزة وهي تشير إلى رغبتها في الانتقال بحكمها وتوسيعه من غزة إلى عموم المناطق الفلسطينية الأخرى.
ونقلت الصحيفة عن قيادي فلسطيني قوله أن الأبعاد الخطيرة لانقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية وتأثيراتها باتت دقيقة للغاية، قائلا إن حركة حماس وبما قامت به استطاعت وللأسف فصل غزة سياسيا عن الضفة الغربية والقدس، وهو ما أدى بدوره إلى خطف قرارها السياسي وترتب على ذلك ايضا إغلاق معابرها والتضييق على حياة الناس.
وأشار هذا القيادي في هذه التصريحات التي نسبتها له الصحيفة أن القضية الفلسطينية تأثرت بذلك، مشيرا إلى أن حماس نجحت في تعميق الانقسام راغبة في السيطرة وحكم الأراضي الفلسطينية، في الوقت الذي يطالب فيه العالم الفلسطينيين بوحدة تمثيل لهم، وهو ما لا يمكن القيام به نتيجة لما قامت به حركة حماس.