تاريخ النشر: 2020-06-03 | 15:01
تاريخ النشر: 2020-06-03 | 15:01
عواصم - أحمد محمد : رصدت عدد من التقارير الصحفية الغربية، ما أسمته بالمحاولات التي تقوم بها بعض الفصائل الفلسطينية وتحديدا حركة حماس، لاستغلال حالة الإحباط أو ما يمكن وصفه باليأس السياسي الموجود بالشارع الفلسطيني.
وقالت بعض من هذه التقارير، إن عددا من كبار المسؤولين الفلسطينيين عبروا بدورهم عن امتعاضهم وقلقهم خلال الأونة الأخيرة، من إمكانية استغلال حركة حماس للفراغ السياسي الحاصل في المنطقة نتيجة للتطورات السياسية الحالية، ومحاولة التصعيد في مناطق الضفة الغربية.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها، إلى أن بعض من كبار القيادات الفلسطينية أشارت إلى أن حركة حماس تقوم بالكثير من العمليات التحريضية لتحقيق هدف واحد، وهو محاولة جذب انتباه الجمهور الفلسطيني لمحاولة حصد أكبر قدر ممكن من المكاسب لكشب أي قدر من الشعبية.
وأضافت الصحيفة، أن حماس تنتهج مختلف الاساليب حتى لو وصول الأمر إلى التحريض لمحاولة إيذاء المدنيين والأبرياء، وهو ما يزيد من دقة هذه الأزمة ويؤدي إلى تصعيدها.
من جانبها أشارت صحيفة إندبندنت البريطانية، إلى دقة هذه القضية، مشيرة إلى إن هذا النهج السياسي الذي تتبعه حركة حماس بات واضحا مع قرب الانتخابات الداخلية بها، وهي الانتخابات التي تتنافس بها الكثير من الأجنحة السياسية المهمة بالحركة، سواء جناح إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، أو يحيى السنوار رئيس الحركة أو حتى القيادات السياسية الأخرى مثل صالح العاروري أو غيره من القيادات التي ترغب في حصد أي مكاسب، وهو ما بات واضحا مع متابعة السياسات التي تنتهجها الحركة خلال الآونة الأخيرة.
اللافت أن الصحف الغربية سعت إلى رصد ومتابعة ما يتم كتابته في منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى إنه وفي الوقت الذي تهتم فيه الكثير من وسائل الاعلام بالحديث عن المخططات لضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل في إطار ما يعرف بخطة الضم، فإن الكثير من منصات التواصل الاجتماعي الفلسطينية أشارت إلى أن الكثير من الفلسطينيين ليسوا مهتمين بهذه القضية، وأن مصاعب الحياة اليومية وتوفيرها بات هو القضية الأبرز في ظل المعاناة الاقتصادية التي يتكبدها أبناء الشعب الفلسطيني.
وأشار التليفزيون الفرنسي في تقرير له إلى أن الحكومة الفلسطينية تواجه أزمة اقتصادية خانقة، حيث أدت إجراءات الحجر الصحي إلى انخفاض الإيرادات بنحو 70% بخسائر تصل إلى 3 مليارات و200 مليون دولار. واضطرت الحكومة إلى خفض احتياطي البنوك، واقتطاع أجر يومي عمل من رواتب الموظفين بهدف التصدي للأزمة الاقتصادية التي وصفها المحللون أنها الأصعب على السلطة الفلسطينية منذ إنشائها.
بدورها قالت دورية فورين أفيرز الدولية إلى خطورة هذه القضية، ملقية الضوء على الوضع الاقتصادي الفلسطيني، وهو الوضع الذي وصل إلى مرحلة خطيرة للغاية خاصة في ظل وباء كورونا وتضرر الاقتصاد الفلسطيني سواء على الصعيد الخارجي أو الداخلي، على حد سواء، نتيجة لهذا الوباء.
وأشار مصدر فلسطيني مسؤول للدورية الأمريكية، إلى أن السلطة تقوم في هذا الصدد بجهود مضنية من أجل إعادة بناء وتحسين الوضع الاقتصادي الأن، خاصة مع تضرر هذا الوضع نتيجة لوباء "كورونا"، الأمر الذي بات ملحوظا بشدة خلال الأونة الأخيرة.