تاريخ النشر: 2022-10-19 | 10:09
تاريخ النشر: 2022-10-19 | 10:09
تل أبيب - ترجمة خاصة: رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن تصريحات روسيا حول تقليص وجودها الدبلوماسي في الغرب، سيكون له تداعيات على الشرق الأوسط وإسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أن العديد من الدبلوماسيين الروس بسبب سياسة الغرب المعادية لروسيا مضيفاً إنه "أوقف رحلات عملهم إلى الخارج قبل الموعد المحدد".
وقالت الصحيفة، ان البيان مهم لأن موسكو تقول الآن إنها لا ترى أي جدوى من الحفاظ على الوجود الدبلوماسي السابق في الدول الغربية.
وأشارت الصحيفة، إلى أن تعبير لافروف مهم لأنه خطوة أخرى للتكيف السريع لروسيا تجاه الشرق، وهذا يعني أن روسيا ستركز أكثر على الدول المرتبطة بمنظمة شنغهاي للتعاون وسيكا، وهما مجموعتان دوليتان اجتمعتا مؤخرًا في أوزبكستان وكازاخستان على التوالي.
كما تلتقي بالدول التي تعتبرها أصدقاء تقليديين مثل فنزويلا وسوريا وعدد قليل من البلدان في أمريكا اللاتينية وأفريقيا، علاوة على ذلك، لروسيا مصالح في المجر وصربيا وبعض الدول في الشرق الأوسط، حسب الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن لافروف قوله، "ليست هناك فائدة ولا رغبة في الحفاظ على الوجود السابق في الدول الغربية، يعمل موظفونا هناك في ظروف يصعب وصفها بالبشر، يتم خلق المشاكل باستمرار بالنسبة لهم؛ فهم يواجهون تهديدات بالاعتداءات الجسدية، والأهم من ذلك "لا يوجد عمل يتعين القيام به منذ أن قررت أوروبا الانغلاق علينا وقطع أي تعاون اقتصادي."
وأضاف لافروف، إن روسيا تحول مركز جاذبيتها، أو بالأحرى تأمل أن يتحول مركز الثقل في العالم إلى آسيا.
وقالت الصحيفة، أن هذه ليست "حربًا باردة جديدة" بل تحولًا كبيرًا في العالم، من عالم متمركز حول أوروبا كان متجذرًا في القوة الأوروبية وعصر الحكم الاستعماري - بالإضافة إلى الحروب العالمية - من عالم كانت فيه الولايات المتحدة قوة عالمية مهيمنة قادت نظامًا عالميًا دوليًا قائمًا على القواعد، إلى عالم جديد يفترض ظاهريًا أنه متعدد الأقطاب وتقوده الصين وروسيا وإيران وتركيا وأصدقائهم؛ أنظمة استبدادية في الغالب.
وتابعت الصحيفة، أنه مع ذلك، فإن وجهة نظر روسيا هي أنها تشرع علانية في هذا "إعادة التوجيه الجغرافي للأنشطة في كل من الخارج وفي المكتب المركزي". وهذا يعني أنها أصدرت تعليماتها بالفعل لوزارة خارجيتها بالانسحاب من الغرب. وتأمل في تراجع الولايات المتحدة والغرب يتسارع بشكل أسرع.
وأشارت الصحيفة، إلى أن هذا مهم للشرق الأوسط حيث كانت روسيا في الحقبة السوفيتية معادية بشكل عام لإسرائيل، وتقوم إيران الآن بتزويد روسيا بطائرات بدون طيار وقد تزودها بالصواريخ. تعمل إيران أيضًا بشكل وثيق مع الصين. ظهور تجمع روسي ـ صيني ـ إيراني. وسيشمل ذلك المزيد من العمل مع تركيا، التي هي نظام استبدادي زميل؛ وكذلك عملهم مع دول آسيا الوسطى وباكستان. بالإضافة إلى ذلك، ستسعى روسيا إلى حمل دول الخليج على التحوط بشأن العلاقات مع الغرب. غضب الولايات المتحدة من المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، يمكن أن تستغلها موسكو.
تداعيات ذلك على إسرائيل:
أوضحت الصحيفة، أنه يمكن بالفعل سماع التداعيات الحقيقية لإسرائيل في تعليقات من موسكو تحذر إسرائيل من الدعم العسكري لأوكرانيا، في الوقت نفسه، يضر توفير إيران للطائرات بدون طيار وتكنولوجيا الطائرات بدون طيار بشدة بأوكرانيا ويجعل قضية دعم إسرائيل لأوكرانيا أكثر وضوحًا، حيث لا يوجد اعتراف أكبر بالتهديد الإيراني في كييف وأيضًا في دول أخرى في بحر البلطيق.
وتابعت الصحيفة، من الواضح الآن أن حرب أوكرانيا تمثل قضية في الشرق الأوسط، حيث تقوم روسيا بتحويل التركيز علانية إلى المنطقة والشرق، في غضون ذلك، تستيقظ أوروبا على تهديد الطائرات بدون طيار الإيرانية، وهذا يعني أن هناك تسارعًا في تقارب قضايا السياسة التي تربط إسرائيل بأوكرانيا؛ وروسيا بإيران؛ على سبيل المثال.
ورأت الصحيفة، أن هذا التقارب يعني أيضًا أن روسيا قد تركز أكثر على ما يحدث في سوريا أو تعمل بنشاط لجعل إيران أكثر خطورة في المنطقة، حيث باعت روسيا نفسها ذات مرة على أنها واعدة "بالاستقرار" للشرق الأوسط من خلال دعم الاستبداد؛ يتهم الولايات المتحدة بدعم "الفوضى" والحروب التي لا نهاية لها، والآن قد ينقلب الوضع، قد تؤجج روسيا الفوضى والحروب التي لا نهاية لها، وسيكون التحدي الذي تواجهه المنطقة هو تحقيق الاستقرار.
وختمت الصحيفة، يبقى أن نرى كيف يصل تحول موسكو في أهداف السياسة الخارجية إلى الشرق الأوسط، لكن قد يكون له تداعيات خطيرة للغاية إذا نمت الشراكة بين موسكو وطهران وشعرت إيران بالرياح في أشرعتها من روسيا والصين لاستئناف الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار في المنطقة.