تاريخ النشر: 2019-07-28 | 13:30
تاريخ النشر: 2019-07-28 | 13:30
أمد/ تل أبيب: وضع وزير الخارجية الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، مجموعة من خطة حكومية التي من شأنها أن تشجع الدول لنقل سفاراتها إلى مدينة القدس بـ "هدف وطني وسياسي واستراتيجي من الدرجة الأولى".
وسيقدم كاتس، الخطة الى الحكومة الإسرائيلية، للمصادقة عليها قريبًا. وفقًا لصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية.
وكشف كاتس عند تعيينه وزيرًا للخارجية، أن هناك دولًا توافق من حيث المبدأ على فتح سفارتها في القدس، ولكنها تطلب من إسرائيل الرد بالمثل، ووافقت هندوراس والسلفادور على فتح سفارتهما في القدس، لكنهما طالبتا بفتح سفارة إسرائيلية كاملة في عاصمتيهما، فيما لم تحدث هذه الخطوة.
وسعت دول أخرى الى التنمية والمساعدة الاقتصادية، وفتح الأبواب لها في الولايات المتحدة، وحتى طلبت مشاركة إسرائيل في التكاليف الاقتصادية المترتبة على الانتقال بالسفارات إلى القدس، ولم يكن أيضًا أي رد إسرائيلي تقريبًا، مما أدى إلى تأخير فتح سفارات جديدة.
ووضع كاتس، الذي درس أنشطة وزارة الخارجية في الأشهر الأخيرة، فتح السفارات في القدس في أولوياته، وفي قرار مقترح سيتم تقديمه الى الحكومة قريبًا، سيقترح رصد مبلغ 50 مليون شيكل جديد كرزمة مساعدات للدول التي ستنقل سفارتها إلى القدس.
وبسبب فترة الانتخابات البرلمانية، التي من المقرر عقدها في 17 أيلول/سبتمبر المقبل، يتعلق القرار بميزانية 2020، ولكن إذا لزم الأمر، وفقًا للاقتراح، يحق لكاتس تحويل الموارد المالية لهذا الغرض في سنة الميزانية الحالية.
وسيتم استخدام الأموال للمشاركة في تمويل المصاريف المتعلقة بإنشاء أو تحويل السفارة أو سكن السفير، وتحديد موقع الأرض المناسبة في القدس وتخصيصها، والمساعدة في الإجراءات التي تتخذها بلدية القدس والسلطات والهيئات الأخرى ذات الصلة، وكذلك التعاون مع الدولة المعنية، وستقرر لجنة توجيهية برئاسة المدير العام لوزارة الخارجية، يوفال روتم، توزيع المساعدات بين الدول التي ستفتح او تنقل سفارتها للقدس.
وأضافت الصحيفة أنه منذ اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب "التاريخي" بالقدس عاصمة لإسرائيل، انضمت غواتيمالا فقط إلى الأمريكيين في النقل الكامل لسفارتها إلى القدس. وأثار رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو طلب النقل في الاجتماعات السياسية، كما روجت نائب وزير الخارجية، تسيبي حوتوفلي، لهذه القضية مع العديد من الدول الأوروبية.
وقال الوزير كاتس "لا شيء يعكس عودتنا إلى صهيون ونجاح الصهيونية في تعزيز سيادة إسرائيل والشعب اليهودي في القدس، وتعزيز مكانة القدس في العالم هو أهم هدف حددته لنفسي كوزير للخارجية، فالقدس كانت وستبقى دائما القلب النابض للشعب اليهودي".
ومنذ أن أعلنت الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس، لم تتبعها سوى غواتيمالا، وبدأت إسرائيل في التعامل مع هذه القضية مع العديد من الدول، لكن الجهود التي بذلها رئيس الوزراء ووزارة الخارجية أسفرت عن نتائج سيئة، بل وبدأ حل وسط أسوأ بكثير، وهو افتتاح مكاتب تجارية.
وعرضت الصحيفة الدول التي تبدي استعدادها لنقل او فتح سفاراتها الى القدس، ومنها: غواتيمالا، ثاني دولة تعترف بإسرائيل بعد الولايات المتحدة في عام 1948، هي أيضا الدولة الثانية والوحيدة التي نقلت سفارتها بالكامل إلى القدس.
وافتتحت باراغواي أيضًا سفارة لها في القدس في أيار/مايو الماضي بحضور الرئيس السابق هوراسيو كورتيز ورئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكن تراجعت وأعادت السفارة إلى تل أبيب. وبدوره قطع نتنياهو العلاقات مع الدولة.
وافتتحت حكومة فيكتور أوربان في المجر، في أذار/مارس 2019، مكتبًا تجاريًا وسط القدس، وهو امتداد للسفارة في تل أبيب، وهكذا، أصبحت المجر ثالث دولة لها تمثيل دبلوماسي في القدس، على الرغم من أن وزير خارجيتها أوضح أن بلاده لا تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
أما في البرازيل، على الرغم من الوعود الكثيرة طوال حملته الانتخابية وحتى بعد فوزه، فإن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، لم ينقل سفارة بلاده في القدس، وخلال زيارته لإسرائيل في أوائل نيسان/أبريل، تحدث عن نيته فتح مكتب تجاري في القدس، لكن هذا لم يحدث أيضًا.
ووافق رئيس هندوراس، خوان أورلاندو هرنانديز، من حيث المبدأ على نقل سفارة بلاده إلى القدس ولكنه وضع شروطًا لم تستوفِ إسرائيل بعد، بما في ذلك فتح سفارة إسرائيلية كاملة في بلاده.
وفي الوقت الذي صرحت فيه رئيسة وزراء رومانيا، فيوريكا دينشيل، مرارًا بأنها مهتمة بنقل السفارة، فإن الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يتمتع بالسلطات، يعارض هذه الخطوة بكل قوته. ولكن فقط إذا خسر في انتخابات الخريف القادم، فهناك فرصة لتغيير الأمور.
أما تشيكيا، افتتح نتنياهو، والرئيس التشيكي، ميلوش زيمان، دار الثقافة التشيكية في القدس في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، ويدعم الرئيس التشيكي النقل الكامل للسفارة، لكن الحكومة تعترض، بحيث لا يشكل المركز الثقافي تمثيلًا دبلوماسيًا.
وأعلنت سلوفاكيا أيضا في شهر أذار/مارس الماضي افتتاح التمثيل التجاري ذي الوضع الدبلوماسي في القدس.
وبحسب الصحيفة، يشار الى انه من وقت لآخر، تفكر دول أخرى في نقل سفارة بلادهم إلى القدس، باستثناء الفلسطينيين والعالم العربي، فهناك مكونان مهمان يؤخران العملية. أحدهما هو المعارضة الشديدة للاتحاد الأوروبي، التي هددت أعضائها بعدم الانجرار وراء الأمريكيين.
والمكون الآخر، هو الأمريكيون أنفسهم، فتسعى معظم الدول التي تفكر في نقل السفارة إلى الحصول على مزيد من الدعم الأمريكي، لا سيما في المجال الاقتصادي.