تاريخ النشر: 2019-05-08 | 09:01
تاريخ النشر: 2019-05-08 | 09:01
أمد/ تل أبيب: ذكرت صحيفة "الأخبار اللبنانية"، صباح الأربعاء، أن السفير القطري محمد العمادي، سيصل غزة يوم الجمعة القادم، حاملا معه المنحة القطرية.
وأضافت الأخبار اللبنانية عبر موقعها الإلكتروني، أنّ جولة التصعيد الإسرائيلية الأخيرة ضد قطاع غزة انتهت كما بدأت: كثير من الشك واللايقين، وكثير من التساؤلات عن شكل التصعيد المقبل ومضمونه وموعده، إذ إن التقدير مستقر على أن وقف إطلاق النار لن يصمد أياماً، أو في حدّ أقصى أسابيع معدودة. في رواية إسرائيل إزاء التصعيد الأخير ونتائجه وما قد يأتي في أعقابه تجاذبات واختلافات. من جهة، توجد رواية رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، وإصراره على النجاح في تسجيل انتصار على الفصائل؛ وفي المقابل انتقادات حادة وتشكيك من باقي اليمين ومن الوسط واليسار، إلى جانب الإعلام العبري وتحليلاته.
وأوضحت، بغضّ النظر عن روايات الانتصار الإسرائيلية، التي يشكك فيها الإسرائيليون بحد أدنى، فإن السؤال الأبرز يتعلق بالآتي، وإمكان تجدد القتال الذي بات كما يبدو دورياً، مع تقلّص أوقات الهدوء بين الجولة والأخرى، إضافة إلى ارتفاع مستوى إيذائها للطرفين. فهل الميدان مقبل فعلياً على تصعيد؟ الواضح أن المحددات التي تفرض قرارات وردود فعل الجانبين، إسرائيل من جهة وفصائل المقاومة في غزة من جهة ثانية، على حالها ولم تتغير نتيجة التصعيد الأخير. وفي المقدمة أنهما غير معنيين بحرب شاملة ابتداءً.
وتابعت، في الوقت نفسه، الواضح أن الفصائل معنية بفكّ الحصار أو ما أمكن منه، وبحد أدنى تحصيل ما جرى التوافق عليه، بمعنى سحبه عبر الضغط والتصعيد على الجانب الإسرائيلي، مقابل إرادة إسرائيلية في التعنت والمماطلة على خلفية عوامل داخلية وخارجية، منها ما يرتبط بالمقاومة نفسها وضرورة إشغالها وإبعادها إلى الهموم المعيشية، ومنها ما هو داخلي يتعلق بيمينية إسرائيل والصراع على هذه الصفة بين الأحزاب التي باتت تعد اليمينية افتخاراً وهدفاً مطلوباً.
ونوّهت، نتيجة هذه المحددات، يوجد سباق بين التهدئة والمواجهة، وهو في أساسه مرتبط بالقرار الإسرائيلي وتفاعلاته أكثر من كونه مرتبطاً بالقرار الفلسطيني، لأن القضية من ناحية غزة هي مواجهة اللاخيار، التي تصل إلى حد إهمال الأثمان لدفع التهديدات. فهل إسرائيل الرسمية معنية فعلاً بالتهدئة؟ إن كان كذلك، فستشهد الأيام القليلة المقبلة بداية تطبيق التزامات التهدئة التي أعيد تأكيدها مع ضمانات قبل يومين، والا فإن التصعيد مقبل لا محالة.
وشددت، يمكن جملةَ تفاصيل حول مجريات الجولة الأخيرة وما أعقبها من مواقف أن تشير أيضاً إلى واقعية الجولة المقبلة وإمكاناتها الفعلية. فالواضح أن الجيش الإسرائيلي، بقيادة أفيف كوخافي، يتصرف بنحو يكاد يكون متطابقاً مع سلفه غادي أيزنكوت، في الامتناع عن مواجهة شاملة مع غزة أو ما يمكن أن يسببها، لكن هل يجاريه المستوى السياسي؟ خلال مداولات "المجلس الوزاري المصغر" (الكابينت) الأحد الماضي، في الجلسة التي امتدت أكثر من خمس ساعات، أوصى كوخافي ورئيس «الشاباك» نداف أرغمان، وزراء "الكابينت" بوقف التصعيد في القطاع والسعي إلى وقف النار. وهو موقف يشير إلى أن إرادة التهدئة والامتناع عن التصعيد موقف ما زال الجيش يتبناه لتعذر الخيارات الأخرى وكلفتها، و/أو تعارضها مع المصالح الإسرائيلية كما يراها الجيش، وهي إدامة الانقسام الفلسطيني.
وأشارت، إلى أنّ موقع "واللا نيوز"، نقل عن مشاركين في الجلسة، عارض كوخافي وأرغمان توسيع القتال، وطالبا بدعم جهود الوساطة المصرية والأمم المتحدة، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. لكن هذا الموقف يتعارض مع مواقف نتنياهو العملية المبنية على أكثر من اعتبار دفعه في الماضي إلى أن يبرم الاتفاقات مع غزة من أجل التهدئة في أعقاب جولات التصعيد الأمني، ومن ثم يتكاسل في تطبيق التزاماته فيها، وكان آخرها التكاسل الأخير المبني على إرادة تحقيق صورة الاقتدار واليمينية تجاه شركائه في الائتلاف، ما دفعه إلى الالتفاف على التزاماته مما وردت في الاتفاقات السابقة.