تاريخ النشر: 2023-08-10 | 14:28
تاريخ النشر: 2023-08-10 | 14:28
رام الله: أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" في تقرير، أن الفلسطينيين يشككون في صدق النوايا الإسرائيلية إزاء ما تسمى "سلسلة من القرارات الاستراتيجية لدعم السلطة الفلسطينية."
وأضافت الصحيفة، أن الفلسطينيين أكدوا أنه سبق لهم ورأوا قرارات كهذه لم تنفذ، فضلا عن وجود صراع سياسي داخل الحكومة في تل أبيب ضد هذه التسهيلات.
وانتقد الفلسطينيون، الإدارة الأميركية التي لا تزال توفر الغطاء للحكومة الإسرائيلية، رغم أنها تفرض يوميا وقائع على الأرض تمنع حل الدولتين.
وأشارت الصحيفة، إلى أن جهات سياسية وأمنية في تل أبيب كانت قد أكدت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أوصت باتخاذ إجراءات لتقوية السلطة الفلسطينية، تساهم أيضاً في إطفاء النيران على الأرض، بضغط أميركي في طريق إبرام اتفاقيات إضافية لتوسيع اتفاقيات إبراهيم.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ليس من الواضح ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وبدعم من وزير الجيش الإسرائيلي، يوآف غالانت، سينجح في إقناع وزراء الحكومة بالموافقة على مثل هذه الخطة.
وقالت الصحيفة العبرية، إن "النواة الصعبة التي يجب كسرها، هي الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذان يعارضان بشكل حاد مثل هذه الإجراءات المصممة لتقوية السلطة الفلسطينية."
وعرضت الصحيفة، الإجراءات التي يتم النظر فيها في إسرائيل، فقالت إنها تتعلق بكل مجالات التداخل بين إسرائيل والفلسطينيين، وبالتنسيق مع الإدارة الأميركية التي تتوقع حدوث تغيير كبير على الأرض من الجانبين.
وذكرت الصحيفة، هذه الإجراءات على النحو التالي:
أولا: وقف بناء مستوطنات جديدة بالمطلق مع السماح بالبناء فقط داخل المستوطنات، وعدم تحويل بؤر استيطانية إضافية إلى مستوطنات رسمية، حيث أن القضية تقف في صميم النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، أي الهجمة الاستيطانية على المنطقة ج في الضفة الغربية، في ظل عدم وجود خطط بناء استيطاني مصدق عليها في الضفة الغربية، بما في ذلك المنطقة ج، الخاضعة بالكامل للسلطات الإسرائيلية.
ثانيا: تعهد الحكومة الإسرائيلية بالاستجابة للمطالب التي أثارها الفلسطينيون والأميركيون والأوروبيون، وهي محاربة اعتداءات المستوطنين التي تتصاعد يوما بعد يوم على الفلسطينيين وبلداتهم.
ثالثا: التخفيف من عملية إغلاق المعابر في فترات التوتر، وهو الذي يؤثر بشكل كبير على أوضاع الجمهور الفلسطيني. وحتى عندما يتم الإغلاق، يجب السماح بدخول وخروج الشاحنات المحملة بالبضائع من إسرائيل إلى مناطق السلطة الفلسطينية والعودة، والعلاقات التجارية على جانبي المعابر.
رابعا: إضافة إلى دخول أكثر من 150 ألف عامل فلسطيني يوميا للعمل في إسرائيل و22 ألفا للعمل في المستوطنات، يتم تقليص إغلاق المعابر في أيام العطل والأعياد في إسرائيل، حيث إن عدم دخول العمال الفلسطينيين يضر بشكل كبير بالاقتصاد الذي يعتمد على هؤلاء العاملين في قطاعات البناء والزراعة والصناعة.
خامسا: زيادة فرص السماح بسفر الفلسطينيين إلى الخارج عبر مطار رامون (الذي بدأ الصيف الماضي) في الجنوب.
سادسا: فتح وتطوير حقل غاز مارين قبالة سواحل غزة بالتعاون مع مصر
سابعا: تقاسم الأرباح التي تجبى من الفلسطينيين وزوارهم، والذين يمرون من معبر اللنبي، بحيث يتم تحويل نصفها إلى إسرائيل والنصف الآخر إلى السلطة الفلسطينية.
ثامنا: العودة إلى عقد اجتماعات علنية بين القيادات السياسية في المناطق الفلسطينية وإسرائيل، واستئناف الاجتماعات الإسرائيلية الفلسطينية في قمة شرم الشيخ بوساطة ومشاركة مصر والأردن والولايات المتحدة.
تاسعا: الإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة في إسرائيل ممن لم ينفذوا عمليات مسلحة، وكذلك الإفراج عن الأسرى الأمنيين المرضى والمسنين، خصوصا ممن أمضوا فترات طويلة داخل السجون ولم تتبق لهم سنوات كثيرة.
ونقلت صحيفة الشرق، عن مصادر سياسية في الحكومة الإسرائيلية، أن نتنياهو وغالانت، ورئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، وقيادات أجهزة الأمن، سيسعون إلى إقناع الوزراء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بهذه الخطوات.
واستدركت الصحيفة، أن السلطة الفلسطينية في رام الله اعتبرت هذه الإجراءات "تضليلا إسرائيليا للرأي العام المحلي والدولي والعربي."
وأضافت، أن السلطة الفلسطينية، انتقدت الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، قائلة إن الدول التي توفر الحصانة لدولة الاحتلال من العقوبات الدولية هي شريك في تخريب حل الدولتين، وهي التي تشجعها على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم وفقاً للقانون الدولي.
وأوضحت السلطة الفلسطينية، بأن حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة ماضية في تنفيذ المزيد من مشاريعها ومخططاتها الاستعمارية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين، وماضية في تعميق حلقات نظام الفصل العنصري "الأبرتهايد" في فلسطين المحتلة، ليس فقط من خلال التصريحات والأقوال العلنية، وإنما عبر الإجراءات والتدابير الاستعمارية التي تقوم بها في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس.