تاريخ النشر: 2023-06-19 | 15:44
تاريخ النشر: 2023-06-19 | 15:44
تل أبيب: قالت صحيفة "معاريف" العبرية، إن المسؤولين الأمنيين في إسرائيل يعترفون أن تل أبيب ليس لديها حالياً قدرة التأثير على تفاصيل الاتفاقية المؤقتة، التي يتم تشكيلها بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وأشارت إلى أن الأمل الموجود الآن يتمثل في الاستفادة من تلك الاتفاقية، من خلال الحصول على "حزمة تعويضات".
وأضافت في تقرير نشرته يوم الاثنين، أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الاتفاق المؤقت المنتظر بين الولايات المتحدة وإيران قد اقترب، كما تعتقد إسرائيل أن القرار قد تم اتخاذه بالفعل في الإدارة الأمريكية، وأنهم عازمون على محاولة التوصل إلى اتفاق نووي جديد قبل الانتخابات الرئاسية نهاية عام 2024، بهدف خفض توتر هذه القضية، التي لا تعد من بين أولويات الأمريكيين.
وأكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون للصحيفة العبرية، أن تل أبيب اليوم ليس لها أي قدرة على التأثير في طبيعة المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران وتفاصيل الاتفاق المؤقت.
تفاصيل الاتفاق
بحسب التفاصيل الناشئة، في محاولة لإعادة بناء علاقة الثقة حتى الوصول إلى اتفاق نووي جديد، ستتعهد إيران بوقف التخصيب المستمر لليورانيوم حتى نسبة معينة، وفي نفس الوقت ستتوقف عن النشاط العدواني ضد القوات الأمريكية وحلفائها الذين يعملون في الشرق الأوسط، وفي مقابل هذه الخطوات، ستحصل إيران على مكافأة رائعة للغاية تتمثل في الإفراج عن 20 مليار دولار، جمدتها الولايات المتحدة من أصولها في أماكن مختلفة بالخارج.
انزعاج إسرائيلي
تقول الصحيفة العبرية، إن إسرائيل منزعجة للغاية من هذه الخطوة بسبب التقدير بأن بعض الأموال ستنتهي في أيدي تنظيم "حزب الله" اللبناني، وحركة "حماس" ومنظمات مسلحة أخرى، كجزء من المفهوم الإيراني المتمثل في تعزيز حلفائها عسكرياً في المنطقة، مشيرة إلى أن الموقف السياسي الرسمي في إسرائيل يعارض إبرام اتفاق نووي جديد.
تباين في الجيش الإسرائيلي
أما على مستوى الجيش الإسرائيلي، فهناك تباين في الآراء تجاه هذه القضية، وقالت الصحيفة إن الموقف الرسمي للجيش لا يزال غير واضح، مشيرة إلى أنه من بين كبار المسؤولين، يرى أهارون حاليفا رئيس شعبة الاستخبارات بالجيش، أنه حتى مع وجود قيود وتنازلات، فالاتفاق أفضل، حيث إنه قد يوقف تقدم إيران الحالي في البرنامج النووي والسماح لإسرائيل بكسب الوقت، في استعدادات عملياتية أفضل لاحتمال أن تقرر إيران الوصول إلى القنبلة.
وأوضحت معاريف، أنه بالإضافة إلى ذلك، تعتقد المؤسسة الأمنية أن إيران، رغم الاستفزازات التي تقوم بها بشأن الملف النووي، لم تقرر الوصول إلى القنبلة النووية بعد، لكنها تدرك جيداً المزايا التي تجنيها من كونها دولة عتبة نووية، ولن تتنازل عنها.
خطأ باهظ الثمن
وأضافت "معاريف"، أنه في النخبة الأمنية (الإسرائيلية) الحالية، هناك إجماع كامل على أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أثناء إدارة الرئيس دونالد ترامب، تحت ضغط من الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء في ذلك الوقت بنيامين نتنياهو، كان خطأ تدفع إسرائيل ثمنه باهظ اليوم.
وتابعت الصحيفة العبرية: "في الختام، تعترف المؤسسة الأمنية أنه في الوضع الحالي لا تملك إسرائيل قدرة حقيقية على التأثير على تفاصيل الاتفاق الجاري تشكيله بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأن العلاقات الباردة اليوم بين الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية قد تضر بمصالح إضافية، ومع ذلك، فإن الأمل في الوقت الحالي هو أنه سيكون من الممكن على الأقل الاستفادة من الاتفاقية الناشئة في حزمة تعويضات، تضمن استمرار الحفاظ على الميزة النسبية لإسرائيل".