تاريخ النشر: 2023-11-14 | 05:23
تاريخ النشر: 2023-11-14 | 05:23
واشنطن: أفادت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع، بأن إسرائيل وحركة "حماس" على وشك صفقة لتبادل النساء والأطفال المحتجزين وإعلان هدنة 5 أيام لتحقيقها.
وقال المسؤول الإسرائيلي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ "واشنطن بوست"، إن "الإطار العام للصفقة مفهوم"، مشيرا إلى أن الصفقة قد يتم الإعلان عنها خلال أيام في حال الاتفاق على التفاصيل النهائية، ويدعو الاتفاق المبدئي إلى إطلاق سراح النساء والأطفال الإسرائيليين في مجموعات، بالتزامن مع إطلاق سراح النساء والشباب الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
وتسعى إسرائيل للإفراج عن جميع النساء والأطفال المحتجزين لدى "حماس"، والذين يبلغ عددهم 100 شخص، لكن المجموعة الأولى ممن سيطلق سراحهم ستكون أصغر.
وقد ألمحت "حماس" إلى استعدادها للإفراج عن 70 من النساء والأطفال الإسرائيليين مقابل الإفراج عن عدد من النساء والشبان الفلسطينيين، الذي لا يزال عددهم مجهولا. ولكن حسب مسؤول عربي، تحدث لـ "واشنطن بوست"، فإن عددهم في السجون الإسرائيلية لا يقل عن 120 شخصا.
وقال المسؤول الإسرائيلي الرفيع، إن صفقة تبادل المحتجزين سترافقها هدنة قد تستغرق 5 أيام، لإتاحة الخروج الآمن للرهائن الإسرائيليين. ومن شأنها كذلك أن تسمح بدخول المزيد من المساعدات الدولية للمدنيين الفلسطينيين في غزة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.
وأشار المسؤول إلى أن إسرائيل تريد ضمان إطلاق سراح مواطنيها الذين تم تحديد هوياتهم، مقابل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وأن عملية التحقق من الهويات تمثل أحد التفاصيل التي يستمر المسؤولون في مناقشتها.
وتجري إسرائيل مفاوضات مع "حماس" بشكل غير مباشر، بوساطة قطر، حيث يقيم بعض القادة السياسيين لـ "حماس".
والتقى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني يوم الخميس الماضي مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز ورئيس الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد"، دافيد برنياع، لمناقشة إطار الصفقة التي باتت الآن في مرحلتها النهائية على ما يبدو.
وتشير "واشنطن بوست" إلى أن "الموساد" كان يعمل بشكل وثيق مع قطر ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لصياغة الصفقة. وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن تقديرهم لوساطة قطر، لكنهم يريدون منها أيضا أن تؤثر على "حماس" من أجل الإفراج عن الرهائن، وليس فقط الوساطة. كما أشاروا إلى أن مصر لعبت دورا مفيدا في تنظيم المفاوضات مع "حماس".
وسيكون إطلاق سراح النساء والأطفال الإسرائيليين خطوة أولى نحو ما تصر إسرائيل على أنه يجب أن يكون إطلاق سراح جميع الرهائن في غزة. وقال المسؤول الإسرائيلي رفيع المستوى إن ما مجموعه 240 إلى 250 رهينة محتجزون. معظمهم مواطنون إسرائيليون، بما في ذلك بعض مزدوجي الجنسية الذين هم أيضًا مواطنون من الولايات المتحدة وألمانيا ودول أخرى. وقال المسؤول إن نحو 35 من الأجانب غير الإسرائيليين، معظمهم من التايلانديين الذين يعملون في إسرائيل.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن حكومته ملتزمة بإطلاق سراح جميع الرهائن، بما في ذلك ما يقرب من 90 مدنيًا ومجموعة أصغر من الجنود، الذين ربما تعتبرهم حماس الأكثر قيمة. وأكد المسؤول: “نريد أكبر عدد ممكن، وفي أسرع وقت ممكن، ولا يبقى أحد في الخلف”.وأبلغت حماس القطريين أن نشطاءها أسروا جنودا إسرائيليين فقط، لكن المسؤول الإسرائيلي قال إن هذا الادعاء غير صحيح. وقال الإسرائيلي إن حماس تحتجز “الغالبية العظمى” من الرهائن، بما في ذلك عدد صغير من الجثث التي نقلها الإرهابيون إلى غزة. وأضاف أن بعض الرهائن تحتجزهم مجموعات أخرى، في أماكن مختلفة، لكن حماس لديها القدرة على التفاوض بشأنهم جميعًا تقريبًا. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إن الجهاد تحتجز حوالي 35 أسيراً، بينما تحتجز ميليشيا تعرف باسم “الشبيحة” ومجموعات أصغر أخرى بضع عشرات آخرين.