تاريخ النشر: 2016-08-12 | 06:47
تاريخ النشر: 2016-08-12 | 06:47
أمد/ رام الله: تشهد الضفة الغربية وقطاع غزة صراعا غير مسبوق بين حركتي فتح حماس، تمهيدا لانتخابات السلطات المحلية المقررة في الثامن من اكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وفي وقت تكاد تغيب فيه الانتخابات عن الشارع تقريبا تدور معركة مريرة بين الحركتين على الحلبة الافتراضية من دون قفازات.
ونشرت حماس شريطا تعرض فيه إنجازاتها في قطاع غزة بهدف تحسين مكانتها بين سكان القطاع وإبراز قدراتها في مجال العمل البلدي أمام سكان الضفة الغربية. لكن مشاهدة الشريط تظهر ان حماس قررت تسويق قطاع غزة كأحد الأماكن الأكثر ملاءمة للسكن في الشرق الأوسط.
ويعرض الشريط بوتيرة عالية قطاع غزة كمنطقة مزدهرة مع مبانٍ مثيرة وأحياء جديدة ونامية ومتنزهات مترامية الأطراف وساحات وبحيرات وشمس وأناس يبتسمون وهم يحملون لافتات كتب عليها «شكرا حماس».
ويعتبر هذا الشريط شاذا ليس فقط بسبب الصورة التي يحاول خلقها وانما في الأساس لأن الحركة دأبت حتى اليوم على عرض أفلام عن القطاع كمنطقة خاضعة للحصار او حسب تعريفها «أكبر سجن في العالم». ولكن في الشريط الجديد اختفت الأحياء التي تم إبرازها في أفلام حماس في السنوات الأخيرة كحي الشجاعية المدمر وحي الزيتون الفقير ومخيمات اللاجئين المهملة كالبريج وجباليا،وفقا لتقرير صحيفة "القدس العربي" اللندنية.
وغضبت فتح من العرض الأحادي الجانب للقطاع فنشرت شريطا عكسيا يعرض الدمار الكبير الذي خلفته الحرب الأخيرة في القطاع وحالات الفقر التي تعيشها نسبة كبيرة من السكان وأزمة الكهرباء التي تفرض الظلام على أحياء غزة طوال ثماني ساعات على الأقل.
وكتبت فتح على شريطها أيضا لافتة «شكرا حماس» إلى جانب كل هذه الصور المروعة. وفي شريط آخر ظهر ناشطان من فتح في غزة على الملأ وقالا مباشرة للكاميرا ان غزة تتبع لأنصار حماس فقط وكل من لا يتماثل مع الحركة يبذل كل ما يستطيع كي يهرب من القطاع.
وقال القيادي في حركة فتح صخر بسيسو خلال لقاء مع رجال الأعمال في غزة إن قرار فتح هو المشاركة في الانتخابات المحلية ولا يوجد قرار بالتأجيل. وأضاف «نحن في فتح معظمنا اعترض على إجراء الانتخابات في البداية وتفاجأنا بها لكن الحكومة اصرت عليها. وعرضنا النزول ضمن قائمة باسم تحالف منظمة التحرير لكن القوى الديمقراطية الخمس رفضت وذهبت نحو تحالف منفصل ولكن ما زلنا منفتحين للنزول ضمن قائمة موحدة».
وتابع القول إن مدينة غزة هي المدينة الوحيدة لتي لم يتجر فيها الانتخابات بسبب رفض حماس «والآن سنخوض تجربة ديمقراطية جديدة قريبا». وقال إن التحالف الديمقراطي عبر عن قناعته الآن بخوض الانتخابات منفردا، بينما اختارت الجهاد الإسلامي رفض المشاركة ولا ندري ولا نعلم ما اذا كان هناك هناك خطوات لدى الحركة بدعم الانتخابات أو مشاركة أعضائها فيها». أما بخصوص حماس فقال بسيسو إن فتح وحماس من الصعب عليهما التوحد في قائمة واحدة «كما اننا فشلنا وحماس من دعم قائمة من كفاءات لخدمة شعبنا. نحن في فتح جاهزون لتقديم قوائم كفاءات ومهنية تضم اشخاص قادرة على جلب الدعم والاحترام للمنطقة».
على الجانب الآخر أعلنت قوى اليسار الخمس «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني/ فدا خوض الانتخابات لمجالس الحكم المحلي بقائمة «تحالف ديمقراطي» موحدة.
وجاء الإعلان عن ذلك في بيان للقوى الخمس تلاه نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم (أبو ليلى) خلال مؤتمر صحافي في مركز وطن للإعلام في مدينة رام الله. وبحسب الإعلان فإن القائمة تتشكل من شخصيات ديمقراطية مستقلة تتمتع بالكفاءة والنزاهة والوزن الاجتماعي وهي شريك رئيسي في تشكيلها وصوغ برنامجها. وأكدت القوى على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وضمان نزاهتها وصون الحريات وسلامة العمليه الانتخابية.
لكن على الأرض وفي مدينة بيت ساحورفي محافظة بيت لحم على سبيل المثال لا الحصر فإن كل ما جاء على لسان حركة فتح أو في بيان قوى اليسار الخمس ليس معتمداً على الإطلاق. وبحسب قرار صدر عن مركزية الحركة اطلعت على محتواه «القدس العربي» فإنه يمنع على الحركة التحالف مع قوى اليسار الفلسطينية إلا أن فتح على وشك توقيع اتفاق تحالف مع أحد أقطاب اليسار الرئيسية.
كما قررت مركزية فتح وبعد إجراء استفتاء عشوائي في محافظة بيت لحم تلقي أسماء ثلاثين مرشحاً على سبيل المثال على أن تختار من بينهم أسماء المرشحين في المدينة. لكن فتح في المدينة قالت لقيادتها إنها ستتصرف وفق مصلحة المدينة أكثر من أي شيء آخر ما يعني أن التحالفات مفتوحة على مصراعيها.