تاريخ النشر: 2015-01-27 | 11:28
تاريخ النشر: 2015-01-27 | 11:28
امد/ موسكو: نشرت صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" الروسية موضوعا يتعلق بانتصار اليسار في الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا في اليونان، واعتبرت نتائجها طعنة في ظهر الاتحاد الأوروبي. وتنوي السلطة اليونانية الجديدة الخروج من منطقة اليورو ومن الاتحاد الأوروبي واعادة النظر في علاقاتها مع الناتو. لقد تحققت التوقعات، وفاز تحالف قوى اليسار الراديكالي "حزب سيريزا" في الانتخابات البرلمانية اليونانية. هذا الانتصار عكر مزاج الاتحاد الأوروبي جدا.
واوضحت ان كافة القوى الموحدة في هذا الحزب لها اهدف مشتركة وهي ارسال بيروقراطية بروكسل الى الجحيم والتخلص من سياسة التقشف الاقتصادي المفروضة على اليونان. وخلال السنوات الـ 15 الماضية ارتفعت ديون اليونان الى 320 مليار يورو، مقابل انخفاض معدلات الانتاج. لذلك لم يعد بإمكانها تسديد هذه الديون، واصبحت اليونان أفقر دولة في الاتحاد الأوروبي، حيث نسبة البطالة ارتفعت الى 25 بالمائة وان 90 بالمائة من سكانها يعتبرون حياتهم الحالية اسوأ مما كانت عليه سابقا.
واشارت الصحيفة الروسية الى ان زعيم "حزب سيريزا" اليكسيس تسيبراس، (40 سنة) وعد خلال حملته الانتخابية اعادة النظر في العلاقات مع الناتو، والعمل على الغاء نصف ديون اليونان، وتمديد فترة تسديد النصف الآخر، والخروج من الاتحاد الأوروبي. وفعلا كان أول قرار له بعد تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، هو الغاء برنامج تسديد الديون الذي وقع بين الحكومة السابقة والاتحاد الأوروبي. وتعهد تسيبراس، انه في حالة رفض الاتحاد الأوروبي لهذه المطالب فإنه سيدرس مسألة الخروج من منطقة اليورو وحتى من الاتحاد الأوروبي، واعادة النظر في العلاقات مع الناتو.
اضافت "طبعا لن يرضخ الاتحاد الأوروبي لهذه المطالب بسهولة، لأن ذلك سيؤدي الى تقديم مطالب مماثلة من ايطاليا واسبانيا والبرتغال وايرلندا، وهذا يعني انهيار كامل لفكرة التكامل الأوروبي".
واوضحت انه اثر انتصار اليسار اليوناني، نشط المتشككون الأوربيون فورا، فرئيسة حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي، ماري لي بين، تقول " انا سعيدة لأن الشعب اليوناني تمكن من توجيه صفعة الى الاتحاد الأوروبي". وحسب قولها هذا سيساهم في اعادة النظر في جدوى العملة الموحدة في منطقة اليورو. أما رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، فصب الزيت على النار، بقوله "انتخابات اليونان زادت من عدم الاستقرار الاقتصادي في أوروبا، لذلك يجب على المملكة الاعتماد على خططها الذاتية لضمان أمنها". فهل هذه بداية انهيار الاتحاد الأوروبي، أم فقط تهديدات من جانب اليونان؟