تاريخ النشر: 2019-10-03 | 10:18
خطيبة خاشقجي وجيف بيزوس
تاريخ النشر: 2019-10-03 | 10:18
خطيبة خاشقجي وجيف بيزوس
عواصم: وصفت صحيفة "عكاظ" جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بأنها "عملية مارقة ارتكبها موظفون حكوميون خارج نطاق سلطتهم، مخالفين بشكل صارخ القوانين والأعراف والتقاليد السعودية".
وذكرت الصحيفة السعودية في عددها يوم الخميس، في تقرير بمناسبة الذكرى الأولى لمقتل خاشقجي، أن ما حدث "دفع القيادة السعودية لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية، من القبض على المتهمين والتحقيق معهم ومن ثم عرضهم للقضاء".
ولفت التقرير في هذا السياق، إلى أنه "ما إن ظهرت حقيقة الجريمة، حتى حققت النيابة العامة في المملكة مع 18 شخصا، وقادت التحقيقات السعودية إلى تقديم 11 متهما إلى المحاكمة، مع مطالبة النائب العام بقتل من أمر وباشر بجريمة القتل منهم وعددهم 5 أشخاص".
ونقلت "عكاظ" عن مصادر موثوقة، أن "القضاء السعودي عقد حتى الآن 8 جلسات للنظر في القضية، حضرها ممثل لعائلة خاشقجي، وممثلون من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وممثل عن تركيا، وهيئة حقوق الإنسان السعودية، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان".
ورأى التقرير أن ما سبق هو بمثابة علامة على أن السعودية ليس لديها "ما تخفيه حيال القضية التي أدانها السعوديون من أعلى الهرم".
ونقلت المصادر الموثوقة ذاتها للصحيفة، أن الرياض "زودت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، بتقرير مفصل عن القضية"، مؤكدة أن "المملكة ستنشر أكبر قدر ممكن من المعلومات حول القضية، دون المساس بالقوانين السعودية والإجراءات ذات الصلة".
وتابعت في هذا السياق، قائلة إن "النيابة التي أثبتت شفافية عالية في التعامل مع القضية عبر إصدار البيانات وإعلان آخر المستجدات حول القضية، لا تزال مستمرة في استجواب المتهمين وتسجيل كافة أقوالهم وتواصل البحث عن أي أدلة وقرائن، وتزويد المحكمة بما يستجد".
واختتمت الصحيفة تقريرها، قائلة إن السعودية "قطعت شوطا مهما وقياسيا في سبيل إظهار الحقيقة ومحاسبة المتورطين عبر التحقيقات الشفافة، وإعادة هيكلة شاملة لأداء أجهزتها الاستخباراتية، ما يؤكد أن المملكة ماضية في إصلاح منظومتها الحكومية لتحقيق العدالة، رغم أن قضية كقضية خاشقجي تستغرق مزيدا من الوقت لتعدد أطرافها ولدرجات التقاضي قبل صدور الأحكام النهائية".
التايم الأمريكية تحتضن خطيبة خاشقجي
ومن جهة أخرى، قالت خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، إن أنظمة العالم باتت مبنية على المصالح الاقتصادية لا القيم الأخلاقية.
وأضافت خديجة في مقال كتبته في مجلة "تايم" الأمريكية: "بعد مرور عام، أول ما يتبادر إلى ذهني هو خيبة أمل كبيرة، لأن أنظمة العالم مبنية على المصالح الاقتصادية، بدلا من القيم الأخلاقية".
وتابعت: "أستطيع أن أرى أن اليوم الذي قتل فيه جمال كان أيضا يوم قُتلت فيه القيم الأساسية من حقوق الإنسان وسيادة القانون الدولي وقواعد الدبلوماسية".
وأشارت إلى أن: "ما حدث لجمال أظهر مدى التخلي عن حقوق الإنسان في العالم العربي. ويمثل اسم جمال الآن جميع الأشخاص مجهولي الهوية في هذه المنطقة، الذين يرغبون في التحدث، ولكنهم لا يستطيعون التعبير عما يريدون أن يقولوه، وبات يجب عليهم أن يظلوا مجهولين على وسائل التواصل الاجتماعي".
وقالت: "حاولوا إسكات جمال إلى الأبد، لكنه بدلا من ذلك أصبح رمزا لضميرنا الأخلاقي الجماعي.. صوت لمن لا صوت لهم في الشرق الأوسط".