تاريخ النشر: 2016-11-04 | 17:02
تاريخ النشر: 2016-11-04 | 17:02
أمد/ تل أبيب: ضكرت صحيفة "معاريف" العبرية اليوم الجمعة، أن السلطة الفلسطينية تعتزم إقامة مصنع إسمنت هائل في المنطقة المحاذية للبحر الميت على مساحة 3.500 دونم.
ويدور الحديث عن منطقة وصفت في اتفاقات اوسلو بانها "محمية بالاتفاق" في المنطقة ب، أي محمية طبيعية لا يجب البناء فيها. وبزعم محافل جودة البيئة، فان غبار المصنع سيلوث البحر الميت بالرمادي.
وتقول الصحيفة، في الاسابيع الاخيرة لاحظ البدو من قبيلة الرشايدة الذين يرعون قطعانهم في المنطقة، مندوبين عن مسؤولي السلطة الفلسطينية في المنطقة، وتبين بعد الاستيضاح بان في نيتهم أن يقيموا في المكان مصنع اسمنت، بملكية رئيس السلطة أبو مازن وداود الزير، مسؤول كبير آخر في السلطة، رجل أعمال ونائب سابق عن حركة فتح (أمد).
وتضيف الصحيفة العبرية، من أجل تخفيض مستوى المعارضة في الميدان، بعثت محافل في السلطة الى رئيس بلدية الرشايدة نوعا من الاستطلاع لجودة البيئة، يصف الضرر الذي سيلحق بالمنطقة بانه "هامشي وغير خطير". ولكن خبراء مكلفين من رئيس البلدية قرروا بان المصنع سيلحق مصيبة بيئية؛ كما توقع الخبراء تلوثا خطيرا في الهواء سيزيد على حد قولهم بمئات في المئة خطر الاصابة بأزمة التنفس ولا سيما في أوساط الشيوخ والاطفال. ويرى البدو في اقامة المصنع تهديدا على قطعانهم وعلى أراضي الرعي خصاتهم، بل وعلى حياتهم أنفسهم.
وأثارت زيارة الخبراء معارضة رئيس بلدية الرشايدة لاقامة المشروع، وردا على ذلك أقالته السلطة الفلسطينية. وترفض السلطة تعيين بديل له. كما أغلقت السلطة مدارس القرية في خطوة عقابية.
من حديث مع سكان قبيلة الرشايدة في المنطقة يتبين أنهم لا يكتفون بالتوجهات المتكررة الى السلطات في اسرائيل بل ويتوجهون ايضا الى ممثلي القبيلة الذين يسكنون في الاردن كي يوقظوا الملك عبدالله لمساعدتهم.
ويوم الاربعاء اعتزم المساحون المكلفين من أصحاب المصنع الوصول الى الميدان برفقة عشرات من افراد الشرطة المسلحين الفلسطينيين. وبالمقابل وصل الى المكان نحو الف بدوي، فطردهم هؤلاء بالعصي والحجارة. "لم يطلقوا النار علينا، لانهم يعرفون بانه اذا مات أحد منا – فان أيا منهم لن يعود حيا"، روى لـ "معاريف – نهاية الاسبوع" واحدا من رؤساء العائلات في المكان. "سندفع كل ثمن كي نمنع إقامة المصنع. أنا افضل أن يقيموا هنا مستوطنة وليس مشروع الفلاحين الاغنياء للسلطة الفلسطينية".
فضلا عن الضرر البيئي الذي من شأن المصنع أن يلحقه، فان من شأنه أن يكون خطرا أمنيا. فقبيلة الرشايدة لا تعنى بالارهاب – فهي تتعاون مع اسرائيل بل وتساعد وحدات الانقاذ للعثور على المتنزهين ممن ضلوا أو اصيبوا بالجفاف في الصحراء. ويقول ابن القبيلة اياه انه "سيتجول هنا مئات الفلسطينيين من بيت لحم وسعير. وهذا خطر لكل الاسرائيليين الذين يتنزهون في المنجرفات العتيقة".
وأفادت الصيفة العبرية أن جاء من المسوؤلين في الادارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، لم تصدر أي إذن لبناء مصنع في المنطقة، وأن المكان الذي يدور الحديث عنه يوجد في نطاق المنطقة ب حيث الصلاحيات المدنية هي في يد السلطة الفلسطينية.