تاريخ النشر: 2022-08-14 | 07:34
تاريخ النشر: 2022-08-14 | 07:34
تل أبيب: شهدت العلاقات الإسرائيلية الإماراتية مؤخراً موجة "تسونامي" من الاستثمار التجاري والاقتصادي، وذلك منذ توقيع اتفاقات التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي.
أرئيل كهانا الكاتب في صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، قال : إنّه "ورغم وجود حالة من التردد قادمة من أبو ظبي، ظلت إسرائيل متفائلة مع أن المعطيات الإحصائية تكشف عن تغير في الميزان التجاري".
وأكد الكاتب "كهانا"، أأن "علاقات تل أبيب وأبو ظبي تبدو اليوم مثل زوجين، اكتشفا بعد عامين الفجوة بين الرومانسية والحياة الزوجية".
وأضاف: "صحيح أن الأطراف راضية جداً عن العلاقة المتبادلة، لكن بعد عامين أصبح الهبوط على الأرض حقيقة معقدة، بعد أن كان الحلم الأولي هو تدفق التعاون في مجالات التكنولوجيا الفائقة، والأمن، والطاقة الخضراء، والإنترنت، والفضاء، ومجموعة كبيرة ومتنوعة أخرى، حيث يحتل الجانبان مكانة رائدة على مستوى العالم".
وأوضح، "الإسرائيليين تخيلوا أن استثمارات ستطير من أبو ظبي إلى تل أبيب، مع توقع ظهور ابتكارات تكنولوجية مثيرة في دبي، مع أنه من الناحية العملية هناك تقدم جيد جدا، لكنه أكثر تعقيدا وأبطأ، فالتجارة بينهما تقفز كل شهر، لكن معظم الأموال بنسبة 60٪ تتدفق من تل أبيب إلى هناك أبو ظبي، وليس العكس".
وتابع: "الأرقام جيدة، لكنها بعيدة جدا عن المليارات المتوقعة في إسرائيل في البداية".
وأكد أن "الأرقام تكشف أن مليار دولار فقط تم تمريرها بينهما، والغالبية العظمى منها في تجارة الماس، التي لا يتم إنتاجها، بل تتم معالجتها فقط في إسرائيل".
وشدد، أنّه رغم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما قبل بضعة أشهر، لكن نتائجها ما زالت مجهولة، ربما لأن لدى الإمارات بعض القواعد الأساسية لممارسة الأعمال التجارية لا تناسب الإسرائيليين دائما، التي لا تجعلهم أحرارا في التصرف كما يحلو لهم لأنهم ملزمون بالاعتماد على إيجاد شريك إماراتي.
ونوه، إلى أنّه "صحيح أنه تم تسجيل أكثر من 100 مشروع مشترك بين الإسرائيليين والإماراتيين بالفعل، وهو رقم جيد، لكن من لا يجدون شريكا إماراتيا محليا لا يمكنهم العمل".
وأكمل الكاتب الإسرائيلي حديثه، أن الإماراتيين يريدوت أن تتمركز الشركات هناك، مشيرا إلى أن تلك الأيام عندما كان عمالقة النفط يرمون الأموال في جميع أنحاء العالم دون تفكير، قد ولت.
واستدرك بالقول: إنّه "لا يخفي الإسرائيليون استياءهم مما يعتبرونه تراجعا إماراتيا عن الوعود التي إنهالت عليهم فور توقيع اتفاقيات التطبيع، بأن الأموال الإماراتية ستغرقهم، لكنهم بعد مرور عامين من التطبيع لم يفتحوا محافظهم بعد أمام الإسرائيليين، إلا بشرط أن يكون هناك ربح واضح، أو تكون الشركة أو المصنع أو الشركة الناشئة ستوجد في مجالهم".
ويضيف: "من ثم، فمن توقع من الإسرائيليين أن تحلق مئات الملايين من الدراهم فوق مشهد التكنولوجيا الفائقة، عاد بخيبة أمل".
وأشار، إلى أنّه "وأكثر من ذلك، فإن حجم الأموال التي يستثمر فيها الإسرائيليون لدى الإماراتيين يعتبرونها مبالغ صغيرة، ويصفونها بأنها "جيب فارغ" لأنها لن تجلب لهم أي أرباح، مع ظهور معارضة لافتة من جانب بعض الإمارات للتطبيع مع إسرائيل، تتركز في عجمان والفجيرة ويصعب على الإسرائيليين العمل فيهما، ما يعني أن الحماس الإسرائيلي في بداية توقيع اتفاقيات التطبيع، والتطلع نحو الطائرات المتجهة إلى الإمارات مليئة برجال الأعمال الإسرائيليين، ما زالت خطوة بعيدة المدى، كما يقول أوهاد كوهين رئيس إدارة التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد الإسرائيلية".
وذكر كاتب المقال أن الحكومة الإسرائيلية أوقفت الاستثمارات الكبرى التي بدأها الإماراتيون لأسباب غير معروفة، وهذا ما حدث عندما كانت شركة موانئ دبي العالمية الإماراتية تعتزم الاستحواذ على ميناء حيفا.