الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وثائق "كوتسير" المفقودة تفضح زيف الرواية الإسرائيلية..

صحيفة عبرية: أوامر عسكرية صريحة بالإبادة والتهجير القسري إبان نكبة 48

صحيفة عبرية: أوامر عسكرية صريحة بالإبادة والتهجير القسري إبان نكبة 48

تاريخ النشر: 2026-02-27 | 15:00

تل أبيب: نفت وثائق إسرائيلية بشكل قاطع المزاعم الإسرائيلية بأن الفلسطينيين "هربوا" من البلاد بموجب دعوات من قيادتهم، إبان النكبة في العام 1948، وتؤكد الوثائق ذاتها أن الجيش الإسرائيلي طرد الفلسطينيين بشكل منهجي بعدما ارتكب مجازر وعمليات عنيفة بهدف دبّ الرعب في صفوف الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل.

وعثرت على هذه الوثائق عالمة الحيوانات رونيت زيلبرمان أثناء تجولها في الشارع قرب منزلها في تل أبيب، في نهاية آذار/مارس العام 2024. وكانت الوثائق داخل صناديق وملقاة قرب حاوية نفايات في الشارع، وتبين لها أنها تحتوي على توثيق يعود تاريخه إلى حرب العام 1948 ينبغي التحقيق فيه وبحثه، وصُنف قسم من الوثائق على أنه "سري للغاية"، ولذلك نقلت صناديق الوثائق إلى منزلها.

وأبلغت زيلبرمان "معهد عكيفوت لدراسة الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني"، وعكف المؤرخ آدم راز، الباحث في المعهد، على دراسة الوثائق، واتضح أنها مجموعة وثائق رافي كوتسير، الذي كان جنديا في لواء "غولاني" وأحد مؤسسي وحدة الكوماندوز في الكتيبة 12 في اللواء، وقادة عمليات عسكرية ومعارك في العام 1948.

وقسم من الوثائق كان شخصيا ومدونات وتلخيصات، وقسم آخر وثّق مداولات في حزب "مبام" حول سلاح نووي والحكم العسكري، والقسم الأهم من الوثائق كان حول الأحداث إبان النكبة، حسبما أفاد راز في تقرير حول هذه الوثائق، ونشرته صحيفة "هآرتس" يوم الجمعة.

وكتب إحدى الوثائق قائد الكتيبة 12، يتسحاق بروشي، في تموز/يوليو 1948، وكانت عبارة عن أمر عسكري موجه إلى سرايا غولاني في شمالي البلاد، بعنوان "التصرف في القرى المحتلة المأهولة بالسكان".

وكتب بروشي لقادة السرايا أنه بعد احتلال قرية عربية يتم إصدار بطاقات للسكان، وإذا سلم أحد السكان بطاقته إلى شخص آخر، فإنه يجب إطلاق النار على كلاهما. وفي حال لم يمتثل أحد السكان في الموعد للتفتيش العسكري، يجب إطلاق النار عليه وتفجير منزله. وإذا تواجد في القرية "عربي غريب"، يجب إطلاق النار عليه فورا. وعموما، يجب إطلاق النار على "كل رجل عاشر" في قرية محتلة يتواجد فيها شخص غريب، وإعدام جميع الرجال في المنزل الذي يوجد فيه ممتلكات سُرقت من يهود.

وأضاف الأمر العسكري أنه يجب هدم القرى بشكل كامل. وعدم إبقاء أي ذكر من عرب الصبيح، وهم سكان بدو كانوا يقطنون في منطقة قرية الشبلي في سفح جبل طابور. وجاء في نص الوثيقة أنه "يجب قتل أي عربي من الصبيح"، ووقع بروشي عليها بخط يده.

وفي وثيقة أخرى من تموز/يويو 1948، أصدر بروشي تعليمات لجنوده بالبحث عن عرب اختبأوا في منطقة جبل طرعان بعد احتلالها، وأمرهم "بقتل جميع المختبئين". وجاء في وثيقة أخرى في مجموعة كوتسير أن "عربا بأعداد صغيرة يتجولون في القرى"، بحثا عن أثاث وطعام، وأنه "يجب تنظيف المنطقة من العرب" وأن "أي عرب تتم مصادفته يجب إبادته".

وأشار راز إلى أن مجموعة وثائق كوتسير تنضم إلى آلاف الوثائق القانونية من العام 1948 التي سمحت المحاكم العسكرية بالاطلاع عليها في أعقاب التماسات قدمها معهد "عكيفوت"، وصادقت الرقابة العسكرية على نشرها، وتسلط الضوء على تاريخ قضية اللاجئين الفلسطينيين وتنفي بشل قاطع المزاعم الإسرائيلية حول "هروب" الفلسطينيين.

"لا يمكن طرد عرب بدون ممارسة إرهاب ضدهم"

وبين الملفات التي سُمح بنشرها، ملف شموئيل لاهيس، الذي كان قائد سرية في لواء كرميلي وقتل بيده عشرات من سكان قرية حولا، وهي قرية في جنوب لبنان وقريبة من الحدود. ولاهيس هو الجندي الوحيد الذي تمت محاكمته بسبب قتل عرب إبان النكبة. لكن لاهيس قال إنه عمل بموجب أوامر ضباطه وحكم عليه بالسجن لمدة سنة، لكن لم يتم سجنه وإنما قضى فترة قصيرة في قاعدة عسكرية وحصل على عفو سريع. وتم لاحقا تعيينه في منصب مدير عام الوكالة اليهودية.

وأدلى ضباط في الجيش الإسرائيلي بشهادات في محاكمة لاهيس، وكان أحدهم ضابط العمليات في الجبهة الشمالية، مردخاي ماكليف، الذي تم تعيينه بعد أربع سنوات رئيسا لأركان الجيش الإسرائيلي. وقال ماكليف في شهادته حول ممارسات الجيش الإسرائيلي إنه "كانت هناك عمليات أبادوا فيها العدو المحتمل، أي مواطنين. مثلا في الصفصاف والجش وعيلبون واللد والرملة وفي الجنوب بحجم أكبر. والهدف كان الطرد. ولا يمكن طرد 114 ألف شخص الذين سكنوا في الجليل بدون إرهاب، وتعين أن يكون هناك عنصر من إرهاب أولي كي يذهبوا".

وقال قائد لواء كرميلي إبان النكبة، مكسيم كوهين، في إفادته خلال محاكمة لاهيس، إنه "كيف يتم طرد سكان قرية؟ ننزع أذن أحد العرب أمام عيون الجميع، فيهربون جميعهم. وعمليا لم يتم إخلاء قرية من دون طعن أحد في البطن أو أساليب مشابهة. وقد انتصرنا فقط بفضل الخوف الذي خافه العرب، وقد خافوا فقط من أفعال ليست بموجب القانون".

وحسب الشهادة التي أدلى بها ضابط العمليات في لواء كرميلي، حاييم بن دافيد، الذي تمت ترقيته لاحقا لرتبة لواء وتولى منصب السكرتير العسكري لرئيس الحكومة الإسرائيلية الأول، دافيد بن غوريون، فإن طرد سكان عرب كان أمرا اعتياديا، وتطهير المنطقة "يتم التعبير عنه بعمليات قتل".

وأضاف بن دافيد أنه "في أوامر العمليات كنا نحاذر ألا نذكر القتل، والأوامر حول التصرف صدرت شفهيا لقادة الكتائب". وبحسبه، فإن الأوامر الخطية التي جاءت من هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي لم تدعُ إلى إبادة القرى، لكن الأمور في الميدان نُفذت "بعلم القيادة العليا". وتابع أنه في حال أصر عربي على البقاء في بيته، فإنه "يتلقى رصاصة. وكنا نعرف القوانين الدولية، لكنني أعلم أيضا أنه لم يتصرفوا دائما بموجب هذه القوانين. واستخدمنا وسائل غير قانونية، وكذلك ضد نساء وأطفال".

وتطرق قائد اللواء السابع، يوسف إيتان، الذي تم تعيينه لاحقا في منصب قائد القيادة الوسطى، إلى الفرق بين الأوامر الخطية وبين الأوامر التي صدرت للجنود شفهيا، وقال إن أمرا خطيا "بإبدة أي نفس حية لم أرَ، لكن هذا كان بالتلميح"، وأنه كان للضباط الميدانيين "مسموح بتفسير الأوامر"، وأن "جنودنا أبادوا سكانا بموجب أوامر صدرت لهم".

وتحدث قائد كتيبة في اللواء السابع، يسرائيل كرمي، في شهادته عن احتلال مدينة بئر السبع وأن الطريقة كانت قتل مواطنين اعترضوا على الطرد، وأضاف أنه تم اتباع هذه الطريقة في الشمال والجنوب على حد سواء. وقال "أنا احتللت المدينة. وفي تطهير المنطقة أصدرت أمرا بإبادة من يتواجد في الشوارع، سواء اعترض أم لم يعترض. وقد صدر الأمر العسكري بإبادة كل شيء. وبعد احتلال الشرطة، بعد الاستسلام، توقف القتل. وحتى ذلك الحين قُتلوا جميعهم، النساء والأطفال وجميعهم. وعندها صدر الأمر للسكان بالذهاب إلى الخليل. ومن لم يذهب، تم ترحيله".

16 مليون ملف من أصل 17 مليونا بالأرشيفات لا تزال طي الكتمان

تناول ملف آخر سُمح بالاطلاع عليه مجموعة جنود اغتصبوا وقتلوا فتاة بدوية في الجنوب، في العام 1949، وتبين الوثائق في هذا الملف كيف أن قتل العرب لم يكن من أجل تسريع الطرد فقط، وإنما من أجل منع عودة العرب إلى أراضيهم أيضا. وكُتب في أمر العملية العسكرية الذي صدر للجنود بعد فترة قصيرة من اتفاق وقف إطلاق النار أنه "يجب قتل أي عربي يتواجد في المنطقة حتى حدود وقف إطلاق النار"، ووقع على الأمر

وجاء في قرار الحكم في هذه القضية أن الأوامر التي صدرت للجنود "كانت بدون تحفظ وأن يتم إطلاق النار على أي عربي، ومن هنا فإنه لا فرق إذا كان رجل أو امرأة، أو إذا كان عربي مسلح أم لا، أو إذا هرب أو أنه رفع يديه واستسلم. وإذا رأيت عربيا خلال دورية، أنت ملزم بإطلاق النار عليه". وعلى إثر ذلك، اعتبر القاضي أن الجنود ليسوا مسؤولين عن القتل، ويجب محاسبتهم على الاغتصاب فقط. وأضاف أنه "لو قتل الضابط العربية بدلا من أخذها، فمن الجائز أنه لم يكن بالإمكان معاقبته أبدا".

وأشار راز إلى أن وثائق تشمل أوامر عسكرية حول طرد الفلسطينيين وتوثيق يدل على ارتكاب جرائم حرب تمت إعادتها إلى أرشيف الجيش الإسرائيلي، ولذلك فإن الوثائق في التقرير الحالي نادرة. وبين 17 مليون ملف محفوظ في أرشيف الدولة وأرشيف الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن، لا يزال 16 مليون ملف غير متاح لاطلاع الجمهور.

وأوضحت وثيقة لم تكن منشورة حتى قبل سنوات قليلة وكشفها "معهد عكيفوت"، أنه ليس مسموحا للمسؤولين في الأرشيفات الإسرائيلية كشف وثائق "من شأنها المس بصورة الجيش الإسرائيلي كجيش احتلال بلا قيم أخلاقية، وحظر كشف مواد حول ’طرد عرب’ وأوامر باستهداف متسللين (عائدين إلى البلاد بعد طردهم)، أو سلوك عنيف ضد أسرى خلافا لمعاهدة جنيف، أو أوامر بعدم الالتفات إلى (فلسطينيين يرفعون) رايات بيضاء".

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط