تاريخ النشر: 2022-10-15 | 08:04
تاريخ النشر: 2022-10-15 | 08:04
تل أبيب: نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية يوم الجمعة، مقالاً للكاتبة الإسرائيلية "أريئيال رينغل هوفمان"، بعنوان "تعامل إسرائيل مع الضفة الغربية خاطئ بشكل أساسي".
وقالت الكاتبة الإسرائيلية في مقالها الذي نشر عبر موقع الصحيفة العبرية الإلكتروني، إنّ موجات الاشتباكات والاعتداءات في الأراضي الفلسطينية تحصل بين الفترة والأخرى منذ سنوات، وبغض النظر عن مرور الوقت، فإنها لن تخمد حتى يتم إيجاد حل دائم لها.
وتضيف، "في عام 1831، بعد عام من ضم الجزائر ، كتب الفرنسي "بارون لاكي"، عن العواقب المحتملة لقرار فرنسا باحتلال الجزائر وضمها لها، مؤكدةً أنه "طالما أن الجزائر تحافظ على العاصمة ، فستظل في حالة حرب باستمرار مع إفريقيا، وفي بعض الأحيان يبدو أن هذه الحرب تنتهي".
وشددت نقلاً عن الكاتب الفرنسي "المؤرخ أليستر هورن 1977" قائلاً، "هؤلاء الناس لن يكرهوك بعد، ولكن سيكون هناك حريقًا نصف مطفأ ييشتعل تحت الرماد في أول فرصة لينفجر كالبركان".
في كتاب "حرب سلام وحشية" حول الجزائر من عام 1954-1962، يتصل الأحداث ببعضها حول الوضع السائد في الضفة الغربية، فهو أمر مفجع بأن ترى قتل الفلسطينيين في المواجهات الأخيرة.
وتشير الكاتبة، أنا لا أبرر العمليات المسلحة ولا أدعمها، ولكن على كل مسئول إسرائيلي قراءة كتاب "هورن" ليفهم الوضع الذي نحن فيه حقًا.
عودة للوراء استقر قرابة مليون مواطن فرنسي في الجزائر خلال 130 عامًا تحت الحكم الفرنسي، حيثُ استثمرت باريس بكثافة في محاربة حركة التحرير الجزائرية، بمحاولة منها لمنع تهريب الأسلحة إلى الجزائر من خلال بناء سياج كهربائي بطول 300 كيلومتر على طول الحدود بين البلدين.
وتكمل الكاتبة الإسرائيلية مقالها، وفي عام 1956، عندما تصاعد الصراع، وافق الرئيس الفرنسي آنذاك "غي موليه" على استخدام الجيش كل الوسائل الضرورية" لتهدئة الانتفاضة الجزائرية، ورفع عدد القوات الفرنسية إلى 500000.
ويقول "هورن" في كتابه عن مقابلة أجراها مع مواطن فرنسي جزائري كان موجوداً في الجزائر أثناء الاشتباكات، "قتلنا أي شخص تمكنا من القبض عليه، لكن في اليوم التالي حدث نفس الشيء مرة أخرى."
وفي عام 1959، عرض الرئيس الفرنسي "شارل ديغول" على الجزائريين الحكم الذاتي، وهو ما قبلوه، وبعد ثلاث سنوات غادر الفرنسيون الجزائر.
وفي السنوات التي أعقبت الانسحاب، ظل الجيش الفرنسي في حالة تأهب قصوى، خوفاً من انتفاضة محتملة للجزائريين ، في كل من فرنسا والجزائر، الدرس الذي يمكن تعلمه من سنوات الصراع بين الدول هو أن الجزائريين لم يهتموا بالعروض المالية الفرنسية لتهدئتهم، أو في الازدهار الاقتصادي الذي أعقب الاحتلال الفرنسي للجزائر، بل كان للجزائريين مصلحة واحدة فقط وهي مغادرة فرنسا وجيشها من أراضيهم.
فالجزائر ليست في الضفة الغربية، والمسافة بين رام الله والقدس أقرب بكثير من المسافة بين الجزائر وباريس، ولم يعتقد أحد من الجزائريين أن تحرير بلاده سيكون الخطوة الأولى لغزو باريس، بينما لم يجوب الفرنسيون الصحراء الجزائرية قبل آلاف السنين، على عكس اليهود وإسرائيل.
استمر النضال الفلسطيني في الضفة الغربية خلال الـ(55) عامًا الماضية، حتى عندما سُمح للعمال الفلسطينيين بدخول إسرائيل للعمل، واعندما غادر الجيش الإسرائيلي القرى الفلسطينية.
وتكمل الكاتبة، الكفاح الفلسطيني مستمر، والتكتيكات فقط تتغير، قبل أن يتجمع المسلحون في مجموعات، هم الآن يتصرفون بمفردهم؛ وبدون تنظيماتهم التي لا تعامل مع القتال بجدية، المهم هو أنه لا يزال مستمراً.
وإسرائيل، كما قال رئيس الوزراء يائير لابيد خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، يجب أن تروج لخطاب سياسي يقوم على الاعتراف بضرورة إقامة دولة فلسطينية، أي دولتان تعيشان جنباً إلى جنب، ولكن سيستغرق الأمر وقتًا، وسيتطلب الشريك السياسي المناسب وخطة مفصلة لمراعاة تعقيدات السنوات الأخيرة.
ونوهت، أن فكرة تحقيق السلام من خلال إلقاء القبض على مسلح واحد فقط، أو تدمير منزل آخر، هي فكرة خاطئة بشكل أساسي، وستشعل حرائق قابلة للانفجار بشكل واسع النطاق.