تاريخ النشر: 2019-04-26 | 09:43
تاريخ النشر: 2019-04-26 | 09:43
أمد/ تل بيب: تساءلت صحيفة معاريف العبرية، الخميس، في مقال تحت عنوان "عندما يتعارض الوسيط مع أحد الطرفين، تكون فرص نجاح صفقة القرن منخفضة جدا".
وقالت "لماذا يلوي الفلسطينيون أنوفهم؟ لأن القدس ليست ضمنها، وأن البيت الأبيض جمد المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية وغزة معا، وأن دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس في حين أن وضعها موضع جدال". وأضافت الصحيفة "لكن ترامب يعشق هذه الفكرة، بل إنه وصف خطته بأنها صفقة القرن. وقد شرح ذات مرة كيف حل المشكلة، لقد اكتشفنا أن القدس كانت عقبة، لذلك أزلناها من الطاولة".
وأضافت "لسنوات عديدة، كان الأميركيون رعاة إسرائيل، لكنهم كانوا يعاملون الفلسطينيين دائما بالتعاطف وأصبحوا وسطاء بلا منازع في عملية السلام. في عصر ترامب، تم كسر ذلك. منذ عام ونصف، كان البيت الأبيض معزولا تماما. في القاهرة والرياض وأبو ظبي أيضا، هناك القليل من الحماس للمبادرة الأميركية.
الإسرائيليون الذين يشعرون بالقلق من أن هذه الخطة ستضغط على القدس يمكنهم الاسترخاء. لن تفرض واشنطن اتفاقية على إسرائيل حتى رام الله لا تريدها. سيكون في أحسن الأحوال تمرينا فكريا يولد عناوينا عريضة، وفي أسوأ الأحوال، حالة جذب وشد متجددة، سيتهم الفلسطينيون الأميركيين بالتصرف في مهمة إسرائيل ويصبحون وسيطًا معاديا، سوف تتهم إسرائيل الفلسطينيين بأنهم لم يفوتوا فرصة لتفويت الفرصة، سيقول الأميركيون إن أبو مازن هو عدو السلام ولن يحصل على خطة أفضل".
وأشارت الصحيفة إلى أن " إدارة ترامب تقود نمطا جديدا في وساطة السلام، إذا عارضها أحد الأطراف، يتم ضربه على رأسه وسوف ينجح كل شيء". ويأتي هذا التساؤل في الوقت الذي أعلن فيه غاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره السياسي، الثلاثاء أنه سيكشف عن خطته المنتظرة للسلام في الشرق الأوسط بعد انتهاء شهر رمضان مطلع حزيران/يونيو المقبل، مشددا على أنها تتضمن خطة تنمية واسعة النطاق.
وقال كوشنر في منتدى مجلة تايم، إنه كان يأمل بطرح الخطة أواخر العام الماضي، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن عن اجراء انتخابات ولا يزال يحتاج إلى الوقت لتشكيل ائتلاف. وقبل عامين، أوكل ترامب الى صهره الذي يحظى بنفوذ واسع مهمة صياغة "الاتفاق النهائي" لحل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضاف كوشنر، وهو أحد كبار مستشاري ترامب، "عند الانتهاء من ذلك، سنكون على الأرجح في منتصف شهر رمضان، وللك سننتظر إلى ما بعد انتهاء رمضان، وبعد ذلك سنكشف عن خطتنا".
وقد وعد ترامب بالنجاح في هذه القضية حيث فشل جميع أسلافه، وعهد بهذه المهمة الصعبة إلى كوشنر (38 عاما) على رأس فريق صغير مقرب من الدولة العبرية مع ذراعه اليمنى جيسون غرينبلات والسفير الأميركي لدى القدس ديفيد فريدمان. ورغم عدم امتلاكه خبرة دبلوماسية في البداية، تمكن صهر الرئيس من الحفاظ على سرية مضمون خطته التي رفضها القادة الفلسطينيون حتى قبل نشرها، كما رفضوا أن يكون الرئيس الأميركي وسيطا منذ أن اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
مرة أخرى، لم يتطرق المستشار القليل التحدث أمام الجمهور الى التفاصيل مشيرا فقط إلى "مقاربة غير تقليدية". وقال في هذا السياق "آمل أن تكون رؤية شاملة للغاية لما يمكن أن يحدث إذا كان الناس على استعداد لاتخاذ خيارات صعبة". وأضاف "إذا ركز الناس على المفاهيم التقليدية القديمة، فلن نحقق أي تقدم"، في حين يرى المراقبون بشكل متزايد أن إدارة ترامب ترغب في إعادة النظر في عدة نقاط يعتبر المجتمع انه لا يمكن المس بها.
وأكد كوشنر أنه ستكون هناك "تنازلات صعبة من كلا الطرفين". لكنه رفض مرة أخرى أن يقول ما إذا كانت الخطة ستتضمن "حل الدولتين" الذي تم إهماله ظاهريا في الخطب الأميركية الرسمية منذ عامين، في انقطاع عن الماضي والاجماع الدولي.
بالإضافة إلى قراره حول القدس، اتخذ عدة قرارات لصالح إسرائيل، مثل الاعتراف بسيادتها على الجولان، وقطع المساعدات للفلسطينيين. وأوضح المستشار الرئاسي أنه يريد التركيز على أمن إسرائيل من جهة، وعلى "تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين" وجاذبية أراضيهم للاستثمار، من جهة اخرى.
وأضاف "نتصدى لجميع القضايا المركزية، لأنه يتعين علينا القيام بذلك، لكننا وضعنا أيضا خطة قوية للأعمال" أو خطة تطوير "للمنطقة بأكملها".