تل أبيب: في أعقاب المساعدة العسكرية لأوكرانيا بالعملية التي تخوضها روسيا في أراضي كييف، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية يوم الخميس، أنّ الذخائر الأميركية في مخازن الطوارئ لدى إسرائيل تتناقص.
وأوردت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية نقلاً عن عدّة مصادر إسرائيلية أنّ "الذخائر في مخازن الطوارئ الأميركية في إسرائيل، منذ سنواتٍ طويلة تتناقص وحتى الساعة من غير المعلوم متى تُجدّد".
وأضافت أنّ "جزءًا من الذخائر المحفوظة في إسرائيل على مرّ السنين نُقلت إلى أوكرانيا من أجل مساعدتها في الحرب ضد الروس"، مشيرةً إلى أنه "طوال السنوات الماضية كان هناك تفاهم ضمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبحسبه فإنّ وضع المخازن في "إسرائيل" يهدف إلى مساعدتها في حال وقعت في حالة طوارئ".
وبحسب قول عدّة مصادر للصحيفة، أُخرج جزءٌ من محتويات المخازن من إسرائيل في الأشهر الأخيرة عن طريق مرفأ "أسدود"، وتمّ نقل الشحنات بشكلٍ أساسي في مساء أيام سبت من أجل تقليص الانتباه قدر ما أمكن.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ "إخراج الذخائر الذي بدأ في عهد حكومة بينيت – لابيد، استمر لغاية الأسابيع الأخيرة"، فيما قالت مصادر إسرائيلية وأجنبية لـ"إسرائيل اليوم" "إنّ خلفية الخطوة الأميركية هي النقص في المخزون الاحتياطي للذخائر في كل الغرب، على خلفية استمرار الحرب في أوكرانيا".
بدوره، أشار مصدرٌ أمني إلى أنّ الأمر يتعلق بقرار البيت الأبيض بتحويل الموارد من إسرائيل إلى جبهة أخرى. مع هذا، وعلى خلفية التوتر الأمني المرتفع في الأسابيع الأخيرة فإنّ "إخراج الذخائر الأميركية يحظى بدلالة مختلفة"، وفق الصحيفة.
من جانبه، أكد مصدر أميركي، "إنّه من غير المعلوم في هذه المرحلة متى تُجدد المخازن"، موضحًا أنّ الأمر مرهونٌ بوتيرة صنع الذخائر في الولايات المتحدة، وأنّ الأمر يتعلق بعملية تستغرق وقتًا طويلًا.
وأوضحت الصحيفة أنّ "الحديث ليس فقط عن موضوع القدرة الأميركية، بل أيضًا تغيير أولوياتها في الساحة الدولية في الوقت الذي تُوجّه فيه إدارة بايدن ليس فقط قدراتها، بل أيضًا اهتمامها من الشرق الأوسط إلى الصين وأوكرانيا".
هذا وأكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي معلومات الصحيفة، وقال "إنّ أسلحة أميركية خُزّنت في إسرائيل نُقلت إلى الجيش الأميركي، بناءً لطلبهم".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ "الاستخدام المكثّف للمدفعية أصبح أحد الخصائص البارزة للحرب في أوكرانيا"، مضيفةً أنه "من أجل تزويد مليون قذيفة 155 ملم، على الولايات المتحدة إدخال يدها إلى المخازن لدى حليفاتها".
وفي سياق آخر، ذكرت الصحيفة أنّ القلق الأساسي في إسرائيل ناتج عن "وحدة الساحات"، وهو وضع يعمل فيه ضد تل أبيب، في وقت واحد عدد من "الأعداء" من الداخل والخارج، بتوجيه إيران.
وبحسب الصحيفة "وفي وضع كهذا قد تجد إسرائيل نفسها مضطرة الى التعامل بشكل متواز مقابل حزب الله وسوريا في الشمال ومقابل "حماس" في غزة والضفة الغربية" حسب قولها .