تاريخ النشر: 2020-07-17 | 12:00
تاريخ النشر: 2020-07-17 | 12:00
تل أبيب: أكدت صحيفة "إسرائيل اليوم"، أنّ "حالة من الترقب تسود في المؤسستين السياسية والقضائية في إسرائيل، من احتمال صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية خلال الـ24 ساعة القادمة، بشأن صلاحية المحكمة بالتحقيق بإرتكاب إسرائيل لجرائم حرب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
وقالت الصحيفة العبرية عبر موقعها الإلكتروني يوم الجمعة، إنّ التقديرات الإسرائيلية ترجح تبني هيئة القضاة في المحكمة موقف المدعية العامة "فاتو بنسودا"، بأن للمحكمة صلاحية التحقيق مع الإسرائيليين وإدانتهم بارتكاب جرائم حرب.
وأوضحت، "على الرغم من أن إسرائيل والولايات المتحدة لم توقّعا على معاهدة روما، التي تستند إليها المحكمة الجنائية الدولية، وإعلان عدم اختصاص المحكمة بالتحقيق في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وإدعاء إسرائيل أن المحكمة لها اختصاص فقط على الالتماسات المقدمة من دول ذات سيادة، والسلطة الفلسطينية ليست دولة، إلا أنه في حال قررت إجراء تحقيق، فإن هذا يمكن أن يؤدي إلى ملاحقة مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين، بمستويات مختلفة تبدأ برئيس الحكومة "نتنياهو" ورئيس أركان الجيش.
وتابعت، أنّه "في حال رفض المسئولين الإسرائيليين، المثول أمام المحكمة، فإنه بإمكانها إصدار مذكرات اعتقال بحقهم في معظم دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، ما يعني أن المسؤولين الإسرائيليين قد يمتنعون عن السفر إلى هذه الدولة خشية الاعتقال وتسليمهم للمحكمة".
ورجح، دبلوماسيون وخبراء قانون إسرائيليون أن يتركز التحقيق في الجرائم الإسرائيلية باتجاهين:
الأول.. يتعلق بارتكاب إسرائيل جرائم حرب على يد ضباط وجنود بموجب تعليمات القيادة السياسية.
والثاني.. يتعلق ببناء وتوسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة عام 1967 بما يخالف القانون الدولي.
ولفتت الصحيفة، إلى أن المسؤولين في إسرائيل يستعدون لمواجهة قرار محتمل من المحكمة بفتح تحقيق، من خلال مجموعة من الأدوات العلنية والسرية، مشيرةً إلى أنه وبعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحالية، تم تكليف الوزير زئيف إلكين بملف مواجهة المحكمة الجنائية الدولية.
وأشارت، إلى أن الوزير إلكين يقود فريق عمل مشترك بين الوزارات يتشكل من ممثلين عن وزارات الخارجية والجيش والعدل والشؤون الاستراتيجية ومجلس الأمن القومي وآخرين، وبناء على التقديرات بأن المحكمة تتجه للتحقيق مع إسرائيل، عمل الفريق في الأشهر الأخيرة على صياغة أسس وقواعد دفاعية وهجومية للتعامل مع القضية، سيتم إطلاقها في حال قررت المحكمة بدء التحقيقات.
يذكر، إلى أنّ الصحيفة نفسها نشرت قبل عدة أيام عبر موقعها الإلكتروني، أنّ 3 قضاه بمحكمة لاهاي، أثاروا فزع وقلق وغضب في إسرائيل، عندما أطلقوا حملة للتواصل مع عائلات "ضحايا فلسطينيين"، وهي القضية التي يمكن أن تضع قادة إسرائيل في قفص الاتهام"، على حد قولها.
وأضافت، أنّ "مارك بيرين دي بريشامبوت" من فرنسا، و"بيتر كوفاكس" من المجر، و"رين أديلادي صوفي ألابيني جانسو" من بنين، يشكلون الدائرة التي قررت للبث في المسألة المتعلقة باختصاص المحكمة الجنائية الدولية على الأراضي الفلسطينية".
ونوهت، أنّ الأمر متروك لهم لتحديد ما إذا كانت لاهاي ستبدأ تحقيقا في جرائم الحرب التي ارتكبت في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، والتي قد تلقي قادة سياسيين وعسكريين إسرائيليين في قفص الاتهام، أو تتجه نحو إغلاق القضية، حيثُ من المتوقع أن يصدروا حكمهم في الأيام أو الأسابيع المقبلة".
واستدركت بالقول، إنّ القضاه طلبوا جهاز محايد من المحكمة يقدم الدعم الإداري، لفتح "صفحة إعلامية على موقع المحكمة عبر الإنترنت" موجهة حصريًا للفلسطينيين ، والإبلاغ عن التقدم المحرز في أنشطتها كل ثلاثة أشهر.
وأشارت، إلى أنّ القضاة "يلعبون دوراً هاماً" في عمل المحكمة، معتبرة إسرائيل، أن تحركهم "غير عادي" و "غريب"، لذلك سيقرر هؤلاء القضاة الثلاثة قريبًا ما إذا كانت إسرائيل تتجه إلى الهاوية في لاهاي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال، إن قرار المدعية العامة فاتو بنسودا، "حوّل المحكمة الجنائية الدولية إلى أداة سياسية لنزع الشرعية عن دولة إسرائيل، وأن بنسودا تجاهلت تماما الحجج القانونية التي قدمتها إسرائيل لها.
ورفعت فلسطين، للجنائية الدولية ثلاثة ملفات تتعلق بارتكاب إسرائيل "جرائم حرب"، وهي الحرب على غزة والاستيطان والأسرى.
وطالب وزير الخارجية في حكومة رام الله د.رياض المالكي، الشهر الماضي، من الدائرة التمهيدية الأولى بالتسريع في إصدار قرارها والإسراع في البت في الولاية الجغرافية للمحكمة الجنائية الدولية على الأرض الفلسطينية المحتلة، في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، بما يساهم في فتح تحقيق جنائي في الحالة (فلسطين).
وشدد المالكي على أن دولة فلسطين ستستمر في التعاون مع مؤسسات القانون الدولي، بما فيها المحكمة الجنائية، من أجل ردع الجرائم ومساءلة مرتكبي الجرائم الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني، وإحقاق العدالة.