تاريخ النشر: 2021-01-02 | 20:04
تاريخ النشر: 2021-01-02 | 20:04
الرباط: يواجه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية "المصباح"، موجة من الانتقادات داخل حزبه بسبب توقيعه على اتفاقية إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل.
وقالت صحيفة "هسبريس" المغربية، إن انخراطه في هذا التوجه السياسي المغربي الجديد تجاه إسرائيل بصفته زعيم تشكيلة سياسية تنتمي إلى الحركة الإسلامية و"إخوانية" المنطلق، تسبب في إحداث هزة داخل صفوف حزبه، تهدد "بتفجيره من الداخل".
وأوضحت، أن من تداعيات توقيع الاتفاق المغربي الإسرائيلي على حزب العدالة والتنمية "تأجيل دورة المجلس الوطني".
وقالت الصحيفة، إن العثماني يعمل على شرح موقفه داخل قواعده الحزبية لإقناعها بأنه مغلوب على أمره وإن "هذا التوقيع يتجاوزه وأنه لم يكن مخيرا فيه"، حيث اختار مصلحة الدولة المغربية مضحيا بمصلحته السياسية، وبمشواره السياسي وبصورته لدى الرأي العام، إلى درجة أنه "استعان بفتوى لأحمد ابن تيمية تتعلق بفصل تعارض الحسنات والسيئات" لتيسير هضم موقفه على المنتقدين.
واستغرب العديد من أعضاء حزب “المصباح” لجوء الأمين العام إلى هذه الفتاوى العنيفة لتبرير قرار يهم الدولة المغربية في مجال العلاقات الدولية، معتبرين أن إقدام العثماني على هذه الخطوة يعد بمثابة رد فعل يحاول من خلاله التملص من المسؤولية والدفاع عن قراره كرجل دولة.
إلا أن ثمار مساعي العثماني ما زالت غير قابلة للنضج، بل جلبت له المزيد من الاستنكارات، حيث ينتقده سياسيون بمحاولة "التملص من المسؤولية" في توقيعه قرار إقامة علاقات رسمية مع تل أبيب.
ونقلت "هسبريس" عن مصادرها، أن العثماني "هدد بالاستقالة من الأمانة العامة للحزب في حال ممارسة أي ضغط عليه، مشددا سواء في لقاء الأمانة العامة الأخير أو مع الفريق البرلماني على أنه يتحمل مسؤولية التوقيع، وأنه يمارس مهامه كرجل دولة" قائلا للمنتقدين "التوقيع على الإعلان المشترك كان باعتباري رجل دولة. لذلك، فكرت في تقديم استقالتي من الأمانة العامة رفعا للحرج على أيّ عضو في حزب العدالة والتنمية".
وكشفت برلمانية مغربية، أن العثماني "لم يكن في علمه أن يكون هو من سيمضي الاتفاقية" وأنه "في وضع لا يحسد عليه". وأوضحت أنه فكر في الامتناع عن التوقيع، لكنه، حسبما بلغها منه شخصيا، "خاف أن يزج بالمغرب وبموقف الملك والحزب والقضية الوطنية كلها نحو المجهول" وأنه "اختار أن يضحي بشخصه هو، وممكن الحزب أيضا، لكن الحفاظ على صورة المغرب ووجه الملك والمملكة أمام العالم".