تاريخ النشر: 2020-09-14 | 17:26
تاريخ النشر: 2020-09-14 | 17:26
بيروت: فتحت صحيفة لنبانية، يوم الإثنين، نيرانها ضد رئيس تكتل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل بعد مواقفه الأخيرة التي أعلنها خلال مؤتمر صحافي يوم الأحد.
ونشرت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله، تقريرا بعنوان "هل بدأ باسيل "رحلة التمايز" عن حزب الله"، معتبرة مواقفه الأخيرة، بأنها جاءت خوفا من العقوبات الأمريكية.
وقالت الصحيفة، إن مواقف رئيس تكتّل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل، كما أعلنها تبدو أقرب إلى مدّ جسور مع الخارِج أكثر منها رسائل داخلية، مشيرة إلى أنها تتضمن نقطتين تحمِلان جديداً وتطرحان أسئلة عما خلفهما من متغيّرات، مضيفة: "خصوصاً أن النقاط الأخرى، كما فصّلها باسيل ليست، عادية، وإنما تأكيد على النقطتين المفصليتين: أولاهما "المداورة في الحكومة"، وثانيها "ملف ترسيم الحدود وتحييد لبنان".
ومضت الصحيفة في محاولة منها لإظهار خوف باسيل من العقوبات الأميركية قائلة: "مواقف باسيل استرعت انتباه جهات عدة، وجدت في ما قاله اشارات "تمايُز" عن حزب الله هي الاولى من نوعها، لافتة أن تلك الجهات عزت موقف باسيل الى تعرضه لضغوط وتهويل العقوبات الأميركية، لا سيما بعد فرضها على إثنين من حلفاء الحزب، الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس".
وأضافت: "النقزة" التي ظهرت ربما مردها الى كون باسيل اطلق مواقف من ملف المداورة في الحقائب الحكومية، او ترسيم الحدود او مواقف فصائل المقاومة الفلسطينية، في وقت يعتبر حزب الله بأن انقلاباً سياسياً يُحضّر ضده، لا سيما في موضوع الحكومة التي سعَت الولايات المتحدة منذ انتفاضة 17 تشرين الى إخراجه منها وعزله داخلياً.
واشارت إلى أن الحزب لا يفصل موضوع سلب وزارة المالية من الطائفة الشيعية عن مسار الإنقلاب الذي تريده واشنطن، وهذا ما دفع الى السؤال: كيف يعلن باسيل موقفه الذي جاء فيه "نحن مع المداورة، وإذا حصلت طائفة على وزارة عدّة مرّات، بما فيها هذه المرّة، فهذا لا يخلق عرفا. العرف يكون بقبول الجميع، والدستور واضح بعدم تكريس وزارة لطائفة. أمّا اذا كان الهدف هو تكريس التوقيع الثالث فهذه مثالثة ونحن نرفضها حتماً".
وتابعت الصحيفة: "تلقّف باسيل موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي حول حياد لبنان، بعدَ الحملة الشرسة للبطريرك ضد حزب الله. صحيح أنه رحّل الحديث به كونه "بحاجة إلى حوار وتفاهم داخلي"، لكنه سجّل موقفاً متقدماً عبّر فيه عن "عدم تحمّل اللبنانيين تبعات مشاكل الغير التي وصلت إلى حدّها الأقصى"، ولم يتأخر في تناول مشاركة الحزب في سوريا، فقدّر بأن الحزب يفكر "بالعودة من هناك، وأن على اللبنانيين احتضان هذا القرار ودعمه".
وأوضحت الصحيفة، أن الحياد الذي ذكره باسيل وضعه في إطار "الشقّ السياسي لمبادرة"، لها أيضاً شق إقتصادي متعلّق "بترسيم الحدود"، فاصلاً بين "حقوق لبنان وسيادته وبين مصلحة البلد"، مردفة "فاعتبر أن من مصلحة البلد الإستعجال في انهاء هذا الملف من دون مزايدات" في موقف فسر على انه رسالة الى الرئيس نبيه بري، ما استدعى رداً من عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم الذي غرّد بأن "ترسيم الحدود لا يقف عند حدود المصلحة بل هو من المبادىء والثوابت الوطنية والتمسك بكل ذرة تراب محتلة".
وقالت الصحيفة، إن كلام باسيل يأتي في عز ربط الثنائي، حزب الله وحركة أمل، موضوع العقوبات بالضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة على لبنان لتحصيل تنازلات في ملف ترسيم الحدود، وبعد فترة من لقاءات جمعته مع السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، وعدَ خلالها بلعب دور إيجابي، رغم معرفته بتبعات الترسيم وفق ما تريده واشنطن وما تطمح إليه إسرائيل، كما حساسية المقاومة تجاه هذا الملف.
وتابعت: "بمعزل عن النقاط الأخرى التي ذكرها باسيل في ما يتعلّق بالمبادرة الفرنسية، وتصويبه في اتجاه تيار المستقبل والقوات اللبنانية، يبقى ما ذُكر سابقاً هو أكثر ما تلقفه فريق 8 آذار من المؤتمر".
وأردفت الصحيفة: ومن هنا تنطلق مصادر في هذا الفريق للحديث أولاً عن موضوع الحكومة وعمّا إذا كانت العقوبات التي تلوّح بها واشنطن ستدفع التيار الوطني الحرّ لترجمة أقوال باسيل إلى أفعال.
وتساءلت: "هل يقبل باسيل ويغطي حكومة لا يشارك فيها الثنائي الشيعي في ظلّ الإصرار على عدم إعطائهما وزارة المالية؟ وهل يعمَد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى توقيع مرسوم تشكيلة حكومة الأمر الواقع ورمي الكرة بين يدي الثنائي، من باب تجنبّه شخصياً مسؤولية إسقاط المبادرة الفرنسية؟".
وفي تطور لافت، كان جبران باسيل (صهر الرئيس ميشال عون) قد أعلن يوم الأحد، عن عدم رغبة التيار الوطني في المشاركة بالحكومة المقبلة، مؤكدا أنه يسهّل تشكيلها ويؤيد المداورة".
وعن ترسيم الحدود مع إسرائيل، قال، باسيل، "ترسيم الحدود أمر ممكن أن نتفاهم عليه كلبنانيين من ضمن الحفاظ على حقوقنا وعلى سيادتنا لتأمين مصلحة بلدنا من دون مزايدات".
وأشار الى أن التقصير مستمر بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت وبإعادة الإعمار، داعيا القضاء إلى "الإسراع وأن يكون عادلا لا خاضعا للشعبوية وللتواصل الاجتماعي وألا يصبح من حق الناس أن تطالب بتحقيق دولي والحكومة والمحافظ والبلدية يجب أن يعملوا بالسرعة المطلوبة".
وأكد باسيل، في مؤتمر صحفي، إلى أن "بعض اللبنانيين مثلا تفهموا فكرة وجود الحزب بسوريا والحزب أكيد بدأ يفكر بالعودة من سوريا وتأمين ظروفها ونحن كلبنانيين علينا احتضان ودعم هكذا قرار"، مشيرا إلى أن لبنان في هذه الفترة لا يحتمل أمورا على مثال ما جرى وقيل خلال زيارة هنية لأنه يؤذي لبنان ولا يخدم القضية الفلسطينية ولا عودة إخوتنا اللاجئين لأرضهم، وهو بالنتيجة يزيد المخاطر على سيادة لبنان ووحدته، ولن نقبل بأن يخلق أحد أي أمر واقع مهدد للبنان".
وقال: "حريصون على المبادرة الفرنسية لأنها بما تتضمنه من التزامات هي الحل المنطقي والعملي المتوفر اليوم لخلاص لبنان ونحن مع هذا الحل بخطوطه العريضة لأنه يمثل قناعاتنا ومطالبنا"، مضيفا: "حرصنا على المبادرة الفرنسية وخوفنا عليها لا أكثر ولا أقل لعلمنا بوجود جهات داخلية وخارجية تريد إفشالها".
ورأى رئيس التيار الوطني الحر في لبنان، أن "هناك خطر على المبادرة الفرنسية من الذين يرفضونها بحجة السيادة أو الذين يريدون أن يستقووا ويفرضوا على اللبنانيين باسم فرنسا حكومة ومشروعا كاملا من بعدها ويريدون أن يكسروا دستورا وتوازنات"، مشيرا إلى المبادرة التي قدمها تياره إلى الرئيس ميشال عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون"
وتابع: "يهمنا أن نتحاور فيها مع كل الأطراف وهي خارطة طريق من 5 محطات موزعة على مسارين"، وقال: "مبادرتنا بشقها السياسي تتضمن موضوع تحييد لبنان لمناقشته على طاولة الحوار وبشقها الاقتصادي تتضمن تسريع ملف استخراج الغاز والنفط بالبر والبحر وترسيم الحدود البرية والبحرية".