تاريخ النشر: 2015-07-01 | 10:49
تاريخ النشر: 2015-07-01 | 10:49
امد/ واشنطن - متابعة: وجهت وزارة الخارجية الامريكية أمس الثلاثاء صفعة قوية الى الجهود التي تبذلها إسرائيل في حث إدارة البيت الأبيض على اعتبار مقاطعة المستوطنات مماثلة لمقاطعة إسرائيل.
وعلى طريق القيام بذلك، لقنت الإدارة الامريكية الحكومة الإسرائيلية واللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة درسا في كيفية الفصل بين طرفي الموضوع، أي مقاطعة إسرائيل ومقاطعة المستوطنات، وان الإدارة الامريكية لن تسمح بتمرير المحاولات الإسرائيلية في تمويه الخط الفاصل بين ما يعتبر دولة إسرائيل وما يعتبر مستوطنات إسرائيلية حسب مشروع قانون أمريكي يدافع عن إسرائيل كدولة بوجه أي جهة تحاول فرض المقاطعة عليها.
وفي ذات الوقت أبقت الإدارة الامريكية على موقفها السابق من انها لن تدافع عن المستوطنات بوجه حملات المقاطعة ولن تعتبر المقاطعة المفروضة على المستوطنات على انها مقاطعة مفروضة على إسرائيل نفسها، في مشروع القانون الذي يعده الكونغرس.
وورد في بيان خاص صادر عن المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الامريكية أمس الثلاثاء، أنه في حين تعارض الإدارة الامريكية وبشدة أي مقاطعة تفرض على إسرائيل او سحب الاستثمارات والعقوبات ضدها، فإن هذه الحماية لا تمتد إلى "الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل".
يشار الى ان مشروع القانون الذي المطروح امام الكونغرس الأمريكي يتناول الدفاع عن إسرائيل بوجه من يحاول مقاطعتها ثقافيا وتجاريا ويوعز للرئيس الأمريكي باستخدام اتفاقيات التجارة العالمية للضغط او عقاب هذه الدول التي تقاطع إسرائيل. غير ان كلا من الديمقراطي بن كاردين والسيناتور الجمهوري روب بورتمان السيناتور، أضافا الى مشروع القانون بندا يشمل حماية الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل بوجه مثل هذه المقاطعة. وهذا مما اعتبره البعض على انه محاولة لمنح شرعية غير مسبوقة للمستوطنات الإسرائيلية. غير ان بيان وزارة الخارجية الامريكية الذي صدر عقب ذلك بساعات قليلة، أكد بوضوح انه رغم مشروع القانون، الذي قد يتحول الى قانون فإن السياسة الامريكية تجاه المستوطنات لم تتغير ولن تتغير بتطبيقه.
ويعتبر بيان الخارجية الامريكية بمثابة ماء بارد سكب على الحماسة التي اجتاحت اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة. فبينما حاول هؤلاء الاحتفال بإنجاز حققوه في الكونغرس الأمريكي، جاء بيان الخارجية ليذكرهم ان الكونغرس الأمريكي لا يمكنه فرض نهج السياسة الخارجية للإدارة الامريكية.
من ناحية أخرى، فمن الواضح للإدارة الامريكية ان من يقف خلف سن القانون في الكونغرس الأمريكي ليس سوى مايكل اورين وهو السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن الذي يكاد يكون في عداد الشخصيات غير المرغوب بها في البيت الأبيض.