الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صفقة القرن الأمريكية في سياق متدحرج وهنالك هنالك إمكانية كبيرة لإفشالها

صفقة القرن الأمريكية في سياق متدحرج وهنالك هنالك إمكانية كبيرة لإفشالها

تاريخ النشر: 2018-06-30 | 13:00

من يتتبع موضوع صفقة القرن الأمريكية منذ أن جرت هندستها من قبل كل من مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير وولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل عدة أشهر، يكتشف عدة أمور أبرزها :
أولاً : أنها أنجزت التطبيع الإقليمي مع دول النظام العربي الرسمي دون أن يقدم العدو الصهيوني أي تنازل له على صعيد الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ومن ثم أصبحت مبادرة السلام العربية – رغم سوءتها – وراء ظهر الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني.
ثانياً : أنها ورغم عدم الإعلان رسمياً عن تفاصيلها ، إلا أن تطبيقاتها على الأرض تكشف أولاً بأول بنودها ، ولعل تنفيذ الإدارة الأمريكية لقرارها بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وكذلك شروعها في تمويل تطبيقات الصفقة من قبل الخزائن الخليجية لمؤشر على ذلك .
ثالثاً: أنها متدحرجة بمعنى أنه ما بين الفترة والأخرى يجري الكشف عن تفاصيلها عبر تسريبات متعمدة لوسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية، في محاولة لجس نبض الموقف الفلسطيني من جهة والعربي الرسمي من جهة أخرى.
وصفقة القرن في سياقها التراكمي والمتدحرج تذكرنا بمبادرة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري ، لكن بفرق أن كيري رغم انحيازه للكيان الصهيوني، إلا أنه حاول تقديم جوائز ترضية للجانب الفلسطيني مثل : الإفراج عن عدد من الأسرى ، واستبدال مفردة " السيادة " الإسرائيلية على منطقة الغور بمفردة "السيطرة" لعشرات السنين ، وعدم إهمال مبادرة السلام العربية ألخ.
لقد رصدت الإدارة الأمريكية ردود الفعل العربية الرسمية على الصفقة المتدحرجة التي تبلورت على النحو التالي :
1-إعلان كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أنهما سيعملان في حدود إمكاناتهما بشأن الاعتراض على موضوع نقل السفارة إلى القدس .
2- الموقف الباهت الذي نجم عن قمة الظهران حيال القدس الذي باع الشعب الفلسطيني أوهاماً مالية سبق أن بيعت له في قمم سابقة منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، دون أن تجر ترجمتها على أرض الواقع .
3- الاندلاق التطبيعي غير المسبوق من قبل العديد من الدول العربية مع الكيان الصهيوني " البحرين ، السعودية ، الإمارات ..ألخ".
ردود الفعل سالفة الذكر أغرت الإدارة الأمريكية أن تواصل " دحرجة صفقتها" ، حيث بعثت بكلة من كوشنير والمبعوث الأمريكي جيسون جرينبلات لزيارة كل من مصر والسعودية ومصر وقطر والكيان الصهيوني والأردن .
وعشية الزيارة ، وتمهيداً لها طالبت إدارة ترامب دول مجلس التعاون الخليجي باستثمار مئات الملايين من الدولارات في مشاريع اقتصادية في قطاع غزة ، في محاولة لتهدئة الوضع الأمني من أجل توليد زخم قبل أن يعرض البيت الأبيض خطة سلام الشرق الأوسط.
ومن المعلوم أن طلبات الإدارة الأمريكية هي إملاءات ليس بوسع دول الخليج رفضها وفي الذاكرة مئات المليارات من الدولارات التي قدمتها كل من السعودية وقطر وغيرهما للإدارة الأمريكية إبان زيارة ترامب للرياض وبعدها .
وعشية الزيارة أيضاً ووفقاً لمصادر إسرائيلية ، فإن كوشنير وغرينبلات يسعيان لإقناع الحكومة المصرية بأن أن تقدم تنازلات من جانبها – وعلى حساب أرضها وسيادتها- لصالح مشروع صفقة القرن على نحو : 
1-التخلي عن أجزاء من سيناء لصالح إقامة كيان فلسطيني مفترض يستوعب الكثافة السكانية الهائلة في قطاع غزة .
2-إقامة مشروع للطاقة الشمسية في مدينة العريش المصرية لخدمة بعض احتياجات الطاقة في وبناء محطة لتوليد الكهرباء ومحطة لتحلية المياه، ومنطق صناعية وبناء ميناء فلسطيني مصري مشترك في المياه المصرية ومنطقة صناعية في شمال سيناء لاستيعاب العمالة الفلسطينية.
وعشية جولة كوشنير وجرينبلات وخلالها جرى تحوير وتبديل في معطيات صفقة القرن، فبعد أن كانت تشمل 13 بنداً – حسب تقرير أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات المقدم لاجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في 13- 14 كلنون ثاني 2018 ، وتضمنت في حينه بشكل رئيسي، ضم الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة( لإسرائيل)، وإعلان قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وإبقاء السيطرة الأمنية (لإسرائيل)، إلى جانب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، مع انسحابات تدريجية (لإسرائيل) من مناطق فلسطينية محتلة....أصبحت صفقة القرن في نسختها الراهنة تنص على تكون الدولة الفلسطينية في قطاع غزة مضموماً إليها جزءاً كبيراً من شبه جزيرة سيناء وإقامة مشاريع اقتصادية كبيرة فيها ، وأن تكون الضفة الغربية منطقة للحكم الذاتي مرتبطة بعلاقة كونفدرالية مع الأردن ، ومنفصلة عن قطاع غزة ووفق ذات الشروط المتعلقة بالقدس والاستيطان ويهودية الدولة وشطب حق العودة ألخ.
لكن هذه التحويرات في صفقة القرن يجري تعديلها ما بين فترة وأخرى ، وفق قراءة الإدارة الأمريكية لردود الفعل العربية الرسمية والفلسطينية ، خاصةً بعد تسريب أنباء عن تضمينها بإبقاء خمس بلدات وأحياء شرق القدس تحت السيطرة الفلسطينية ، وفي ضوء رفض العواصم العربية الخجول للصفقة أثناء زيارة كوشنير لها ، واستمرارها في التأكيد على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع على حدود عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية.
ما يجب الإشارة إليه بعد هذا الاستعراض المكثف لتطورات صفقة القرن أن هذه الصفقة ليست قدراً، وبالإمكان إفشالها إذا ما رفضها الجانب الفلسطيني ( منظمة التحرير وفصائل المقاومة) وإفشالها يتطلب موضوعياً ما يلي :
1-أن تعلن القيادة المتنفذة في منظمة التحرير تخليها الكامل عن اتفاقات أوسلو، وأن تتخلى السلطة الفلسطينية عن التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني، التزاماً بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني.
2- أن تستمر قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في رفضها لصفقة القرن وعدم الدخول في مساومات حولها.
3- أن تطلق السلطة الفلسطينية يد المقاومة في الضفة الغربية.
4- أن تلغي السلطة الفلسطينية إجراءاتها العقابية ضد قطاع غزة.
لقد لعبت مسيرات العودة التي انطلقت من قطاع غزة دوراُ فاعلاً وكبيراً في إرباك صفقة القرن ، وكشفت عن المخزون الكفاحي الهائل للشعب الفلسطيني القادر على إفشال محاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وأخيراً يجب الإشارة إلى نقطة جوهرية ألا وهي أن كوشنير الذي لا يحمل سوى مؤهل أنه صهيوني وصهر ترامب ومستشاره ، جاهل بالتاريخ وبنضال الشعب الفلسطيني المتصل ضد المشروع الصهيوني منذ وعد بلفور عام 1917 وحتى اللحظة الراهنة ،الذي سبق وأن أفشل عشرات المشاريع التصفوية لحق العودة وللقضية الفلسطينية ، لقادر على إفشال صفقة القرن حتى لو قبلها النظام العربي الرسمي المرتهن للإدارة الأمريكية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط