الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صفقة القرن بين الإغراءات الاقتصادية، و تدمير المشروع الوطني الفلسطيني

صفقة القرن بين الإغراءات الاقتصادية، و تدمير المشروع الوطني الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-06-26 | 11:45

في ظل الظروف الدقيقة والخطيرة التي تمر بها المنطقة العربية عامة والقضية الفلسطينية خاصة، جاء كوشنر وجرنبيلات وبتناغم واضح مع حكومة الاحتلال المتطرفة؛ لفرض الأمر الواقع المتمثل في صفقة وخطة القرن، تلك الخطة التي بدأت ملامحها في الظهور، فهي خطة اقتصادية استثمارية بدون أي أفق أو حل سياسي، ومع استمرار بناء وتوسيع المستعمرات الاستيطانية الاسرائيلية غير المشروعة في الضفة الغربية، وبخاصة في مدينة القدس الشريف، وتهويدها، وعزلها وحصارها، وطمس المعالم والملامح الدينية والتاريخية والحضارية والهوية العربية الاسلامية والمسيحية، والانسحاب من بلدات عربية في محيط المدينة من أجل تحويل القدس الى مدينة عبرية تتغلب فيها التركيبة الديمغرافية اليهودية بحيث يتقلص عدد العرب من 39% اليوم الى أقل من 10%، وفق استيراتيجية خطة القرن التي في حقيقتها تعمل على إلغاء النظام والانجاز السياسي الفلسطيني وخلق الفوضى في كل المدن الفلسطينية، وانهاء واقع السلطة الحالي، واعلان سيادة الدولة القومية اليهودية والغاء حق العودة والملفات النهائية وخاصة الحدود واللاجئين والمياه والقدس، وجعل "اسرائيل" البوليس للشرق الأوسط ومعاقبة الفلسطينيين لتمسكهم بحقهم التاريخي وبقرارات الأمم المتحدة، والتهديد بعقاب القيادة الفلسطينية وعزلها ووسم الفصائل بالارهاب، لضرب المشروع الوطني الفلسطيني وانهاكه وعودته الى ما قبل الخمسينيات من القرن الماضي.

أمام تلك المعطيات لا يمكن للفلسطيني المحتل فوق أرضه والمحاصر في مدنه أن يقف وحيداً أمام التغول الأمريكي والعنصرية الاحتلالية، ومن هنا يجب على الأمم المتحدة تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل، والعودة الى تطبيق القرار 181 الصادر عنها والخاص بتقسيم أرض فلسطين، وبالتالي إنهاء الإحتلال الاسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حريته واستقلاله وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين وفق القرار 194.

و من أجل فرض صفعة القرن، فإن الادارة الأمريكية انسحبت من مجلس حقوق الانسان، ورفضت فرض الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، واتخذت قرار بغيض بتقليص موازنة "الأونروا" وتعريضها للانهياروالعجز في تقديم خدماته وخاصة الصحية والتعليمية والاغاثية، وتشرعن قوانين لغرض تجميد المساعدات التي تقدمها للسلطة الوطنية الفلسطينية، وكما تطالب السلطة بوقف دفع رواتب الأسرى وذوي الشهداء، وسحب القوانين التي تجيز دفعها، ومحاربة ما اسموه بـ"الارهاب الفلسطيني"، وادانة علنية للعنف وتحمل مسؤوليات عدم تنفيذ هذه المطالب التي في حقيقتها تقويض للسلطة الوطنية التي أجاز لها المجتمع الدولي وحتى اتفاقية اعلان المباديء أوسلو وبرعاية أمريكية، تولي المسؤوليات الاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني.

إن إيجاد صيغة أمريكية اسرائيلية لفصل غزة عبر مشاريع تنموية اقتصادية كبرى، ومطالبة السكان بالانقلاب على السلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية، هو تحقيق لـِ "الفوضى مقابل التنمية" كمدخل إغاثي للسكان، مما يعني أن ادارة ترامب قررت تغيير قواعد اللعبة والانقلاب على كل العملية السياسية وإدخال المدن الفلسطينية في حمام دم وليس كما تدعي رفاهية ورخاء .

 

لقد أيقن كوشنر أنه قد فشل فلسطينيا وعربيا في تمرير المغريات كما أسماها، وتأكد أن العروض الاقتصادية السخية لن تؤثر في الرأي العام الفلسطيني، الذي لا يفرق بين الاحتلال الاسرائيلي وبين الهيمنة الامريكية، لأن كلاهما سببا في استمرار الاحتلال ونكبة شعبنا، فأولويات الشعب تكمن في الحرية والدولة، وليس في الإعمار أو الرفاهية، فالكرامة أثمن من رغيف الخبز، والوطن أغلى وأعلى مما يعتقدون ويدبرون.

واليوم بعد 6 شهور من اعلان القيادة الفلسطينية بقطع الاتصالات السياسية كاملة مع الإدارة الأمريكية، يمكننا أن نفهم أن هذا الرفض جاء وفق قراءة استيراتيجية واقعية ورفضا لمفهوم الخطوات التدريجية والمرحلية الوهمية التي تعلنها الإدارة الأمريكية والاحتلال، وكما أنه لا يمكن تقديم أي تنازلات تاريخية وخاصة في القدس أو الموافقة على فصل غزة وعزلها عن جغرافيا الدولة الفلسطينية، وكذلك عدم الموافقة على عزل الإغوار وانهاء ارتباطها بالدولة الفلسطينية.

إن إتمام المصالحة الفلسطينية والوصول للوحدة الجغرافية والسياسية ووحدة القرار الفلسطيني والخطاب الاعلامي، واعتماد استيراتيجية وطنية جامعية، ومواصلة الحراك السياسي ضد ما اتخذته الادارة الأمريكية من قرارات وخاصة نقل السفارة للقدس، وما تتخذه حكومة الاحتلال من قرارات تعسفية واستعمارية وكولونيالية وفرض قوانين مرفوضة، جميعها أوراق قوة في وجه العنجهية الامريكية وفرض القوة والتهديد بالعقوبات والعقاب وتدفيع الثمن نتيجة لصفقة لن ترى النور وان طلت برأسها فلن يكتب لها الحياة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط