تاريخ النشر: 2020-07-24 | 11:32
تاريخ النشر: 2020-07-24 | 11:32
رغم الظروف الصعبة التى يمر بها الوطن سواء على المستوى السياسي، أو الاقتصادي، أو الصحي، أوالاجتماعي وفي ظل تعقيدات فرضتها مواجهة فايروس كورونا على المسيرة التعليمية هذا العام إلا أن نتائج الثانوية العامة أظهرت تفوقا عظيما لعدد كبير من الطالبات والطلاب وبمعدلات تقترب من الدرجات النهائية في كل المواد مما جعل مئات بل ربما آلاف الطلبة يواجهون تحدي جديد ألا و هو عدم قدرة الأسر في ظل الأزمة الاقتصادية التى يعيشها أبناء شعبنا وتحديدا في قطاع غزة الذي يعاني من حصار ظالم ومن أوضاع معيشية، وإقتصادية غاية في الصعوبة وأن أغلب الأسر لن تستطيع تحقيق حلم أبنائها من الطلاب المتفوقين في دراسة تخصصات مثل الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والهندسة الذي يحلم كل المتفوقين أن يدرسوها لارتفاع تكلفة الدراسة ولصعوبة الحصول علي منح خارجية لدراسة هذه التخصصات أو أصلا بسبب استحالة السفر للخارج في ظل إغلاق العالم بسبب فايروس كورونا
إن بعض المنح والمساعدات المقدمة سواء من الرئاسة أو من وزارة التربية والتعليم العالي لا تغطي إلا أعداد قليلة من المتفوقين وحتى بعض المساعدات المحلية والدولية لا تغطي إلا جزء بسيط من أصحاب التميز والإبداع من الطلبة
لقد باتت ضرورة ملحة لإنشاء صندوق وطني لتعليم الطلاب المتميزين في التخصصات التي يرغبون فيها أو التي يستطيعون أن يبدعوا فيها أو التخصصات النادرة التي تتطلب مستوى عالي من الذكاء والتميز حتى وإن كانت مكلفة
إن هذا الصندوق يمكن أن يحتوي على كل المنح والمساعدات والهبات ويمكن دفع القطاع الخاص والشركات للمساهمة الفاعلة فيه كجزء من مسؤوليتها ومساهمتها الاجتماعية كقيمة مضافة للأعمال التجارية التى تدر أرباح مهولة ويكون هذا الصندوق مختصا في توفير المنح والاعفاءات والمساعدات وربما حتى القروض للطلاب المتفوقين
إن ترك طلاب يحصلون على معدلات قياسية يتسولون المنح على أبوب الحكومة والجامعات والمؤسسات معيب في حق السلطة والمجتمع الذي يدفع هؤلاء الطلاب إما للهجرة أو لخفض مستواهم الأكاديمي ليستطيعوا توفير الرسوم الدراسية لكليات رخيصة نسبيا
إن مراجعة نظام التعليم الجامعي بات ضرورة ملحة فالعلم والتعليم قيمة عليا ولا يجوز تحويلها لسلعة واعتباره استثمارا يحسب فقط بالقيمة المالية الواردة للجامعات والمعاهد العليا.
إن الوقت قد حان لمبادرات لإنشاء هذا الصندوق وإن لم تقم الحكومة بواجبها فعلى القطاع الأكاديمي والمؤسسات الأهلية أن تعمل على إنشائه هذه دعوة للجميع للبدء في العمل لانقاذ المستقبل وأن نبدأ بتشكيل نواة لهذا الصندوق لأن التعليم حق للجميع والأكثر حقا فيه هم المتميزون وبالأخص منهم من انتزعوا هذا التفوق من براثن الفقر والحاجة؟