الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صوت الحاكم والمحكوم

صوت الحاكم والمحكوم

تاريخ النشر: 2017-01-14 | 14:25

يجب على قيادتنا ان تفهم بان الحق هو حق السواد الاعظم من الناس وأن الحقيقة هي ما أدى الى الترفيه عنهم ورفع من مستواهم ويجب ان يفهموا بان الحق لا يخص زمرة من المترفين وان الحقيقة لا تعيش في الفراغ انما هي صنيعة الشعب وصدى اهدافه وآماله . اننا نريد ونحلم بقيادة متواضعة تحنو على الشعب وعلى فقرائه فلا تستنكف منهم ولا تتعالى عليهم اننا في حاجة لقيادة تدرك بانها لا فضل لها فيما نالت من نجاح أو سلطة أوحكم . بل انهم صنائع من انتاج الشعب عبر صناديق الاقتراع . انتجهم شعبهم ليكونوا صوته ويده ولكي يوفروا له الحد الادنى من العيشة الكريمة ويكفلوا له أدنى حقوقه الآدمية بعزة وكرامة نريد قيادة تشكر نعمة الله عليها فلا تتكبر وتعرف قدرها فلا تتجبر فقد دل التاريخ ان الحاكم الذي يظلم شعبه وهو يامن من انتقامه لابد ان ياتيه من يظلمه ولو بعد حين فالشعب المظلوم الذي لا يملك سلاحا ماديا ينتقم به من ظلمه قد يمتلك سلاحا امضى من السلاح المادي هو سلاح النفس المكون من الدعاء الملتهب والصرخة الملهوفة التي تصعد الى السماء كالشرارة. ان الحكام حين يحتقرون الفقراء والبؤساء من ابناء شعبهم انما يكشفون بذلك عن ذلة في انفسهم وما في اغوار عقولهم الباطنة من شعور بالنقص دفين وهذا النقص لابد ان يقضي عليهم عاجلا او اجلا ولا ريب ان القوى النفسية وصرخات المظلومين اذا اتجهت على ظالم احرقته حرقا .ولا يوجد عبر التاريخ أضر من اؤلئك الذين يحرفون صرخات المظلومين عن اهدافها الحقيقية فيقولون للناس عند اشتداد البلاء عليهم ان هذا من انحطاط اخلاقكم او ضعف تدينكم او سوء نيتكم وهم بذلك يبعثرون حقوق المظلومين ويتركون الظالم راتعا في نعيمه . ان الشعب ليس بحاجة ان يحمى من نفسه وليس هناك أي خوف من انه يظلم نفسه . فقط دع حكامه يشعرون بانهم مسؤولون تجاهه وانهم منتخبون من قبله وعند ذلك تستطيع ان تضع بيديه زمام السلطة آمنا . ان صلاح الناس لا يتم الا بانتخاب ممثليه وانتخاب حكامه . العجيب ان حكامنا يؤمنون بالديمقراطية ويذرفون الدمع السخين هياما بها وشفقة عليها وهم يعتقلون الناس من اجلها ولكنهم لا يطبقونها انهم بهذا يشبهون ذلك السلطان الذي كان يبكي من خشية الله بكاءا مرا ولكنه لا يطيعه . وتراه يبذر اموال الشعب على اعوانه فلا يخشى الله .حتى اذا انتهى من تبذيره وجلس يتلذذ بذكر الله واغرورقت عيناه بالدموع . نحن نريد حاكما شعاره ما قال النبي عليه الصلاة والسلام اللهم احيني مسكينا وامتني مسكينا واحشرني مع المساكين . لان هناك حتمية منطقية تقول بان الصالح لا يبقى على صلاحه زمنا طويلا فهو يفسد حتما بمرور الايام . ولذا وجب على الشعب ان يبدل حكامه في كل فترة معينة من الزمن . ومن هنا جاء مبدا التبديل المستمر والتناوب للسلطة في الوزارات والرئاسات في العصر الحديث وذلك بالديمقراطية التي تعتبر ثورة بيضاء حيث يبدل الشعب حكامه بواسطة الانتخاب حينا بعد حين . يجب على حكامنا ان يعلموا ان الاراء القديمة التي تبقي على الحاكم حكمه لسنوات طويلة اصبحت لا تصلح لهذا الزمان الذي نعيش فيه .فالعالم اليوم في ثورة اجتماعية كبرى وانقلاب فكري عظيم . وعليهم ان يفهموا ان الديمقراطية اليوم انما هي عبارة عن مباديء جديدة تنزل الحاكم منزلة البشر وتحاسبه على ما يفعل وتشتد في مراقبته . فلم يبق في المفاهيم الحديثة مكان لمبدأ الحكم الأبدي . لقد استبدلت الديمقراطية هذا المبدأ بمبدأ المحاسبة والمراقبة .واصبح الحاكم اليوم فردا من الناس يستخدمه الشعب في ادارة شئونه فاذا راى منه اعوجاجا صفعه على وجهه وانزله عن كرسيه الوثير . فالثورة في مفهومها العلمي لا تعني العنف بالضرورة .فالجالس في بيته يعد ثائرا اذا كان مؤمنا بحقوق الانسان . يجب ان يدرك الحاكم ان قمع كل الاراء التي تخالف رايه بحجة ان هذه الامور تفرق الشعب وتضعفه تجاه العدو الواقف له بالمرصاد هذا انتهاك لحق كبير وهو ظلم مبين . ويجب ان لا ينسى الحاكم ان الظلم هو الذي يضعف الشعب اكثر مما يضعفه الاختلاف والتعبير عن الراي . لان الكفر قد يدوم ولكن الظلم لا يدوم . فالشعب الذي يختلف احزابه وتتنازع يعتبر اقوى على البقاء من الشعب الذي يكون فيه الحاكم ظالما والمحكوم ساكتا . فالتماسك الذي نلاحظه في ذلك الشعب هو تماسك ظاهري اشبه بالورم السرطاني منه بالجسد المعافى . انه تماسك قائم بصوت البارود وحد الهراوات حيث لا يكاد يخمد صوت البارود وتنغمد الهراوات حتى تراه قد تهاوى الى الارض كما يتهاوى البناء المتداعي .

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط