تاريخ النشر: 2015-12-01 | 21:16
تاريخ النشر: 2015-12-01 | 21:16
يا عاذلتي هل يُؤنِسُني عَذْلُكِ أو حتى يُبكيني
قلبي المكلومُ يناديني
ويسائِلُني
هل كان غراماً أم عَبَثاً أم سحراً أم قيداً وسُباتْ
وجنونٌ يعبثُ في صدري وأنا مفتونٌ بجنوني
زفَراتٌ تخنُقها زفراتْ
و البَيْنُ ظَلومٌ والأحقادُ تمزّقُ أستار الرّغبهْ
والجّنّةُ مُقْفَلَةٌ عنِّي وكأنّي أجهَلُ ما استَفتَحتْ
و نوائبُ دهرٍ ترتعُ في المُقَل الرّحْبهْ
أستَنطِقُ بُكْماً ، أستجْدي في القَيْظِ لقاءً مع غربهْ
خِلّانٌ حولي أبحثُ فيهم عن خِلٍّ وغيومٌ عطشى تصحَبني
أشتاقُ لأيّامي الصعبهْ
أتذَكّرُ ساعتها أنّي أودعتُكِ أشعاري ، قلمي
و نسيت البسمةَ و الكلماتْ
ما كان أماميَ إلّا النَّأيُ أو الهجْرُ
وأخذتُ عذاباتي و رحلتْ
لا أعرف كيف تقاذفني عِطرُك ونسيمُ الليل وعُنفُ البَهْتْ
أبصرتُك لكن ما أبصرتْ
طَيفاً كتورّدِ خدِّكِ أو كتمرّدِ لَحْظكِ يهمسُ شوقاً
يَقْطُرُ حَنَقاً
يستدعي سُخْطاً و كأنّي غادرني المَعنى واتّسع الجوعُ كما البحرُ
أمضي و تضيق الأرضُ وتمتدّ مسافاتٌ وتخومْ
وأجرّ صليبيَ مَدميّ القدمينْ
و أغنّي
طَوْعاً ، قَهْراً ، أو إكراهْ
ما عاد يواسيني عشقي
وعذابُكِ دَيْنٌ أثقلَني بصيامٍ و صلاةٍ وهمومْ
و جراحُكِ تسكب في الأقداحِ الآهْ
و الحَسرةُ دَيْنْ
آهٍ قد أعيتْني الحسَراتْ
آهٍ من ذلِّ الشَّتِّ و فِسقِ السّبت ِوقَفْرِ البيتِ ووخْزِ الصمتِ و قُبحِ الصوتِ و غدرِ الوقتِ وذلّ الموتْ
آهٍ من خبزٍ معجونٍ بمياهِ العينْ
آهٍ من ظلمِ ذوي القُربى
من تِيهٍ صار بلا أرضٍ و الأرضُ تراوِدها الديدانُ ويغشاها ريحٌ ونُعاسْ
وتميدُ الأرضُ وتنطِق أحجارٌ ، يتعرّى سيفٌ، تبتعدُ الصّرخاتْ
واللعنةُ تعبثُ في قُدُس الأقداسْ
يبكيها الْبِكْرُ مِن الأَمْوَاتْ
ويشيخ الدمعُ على الخدّينْ
و الدّمعةُ دَيْنْ
والعَتَمَةُ تعقُبها عَتَماتْ
والحُلْكَةُ يسحقُها فجرُ