تاريخ النشر: 2016-11-24 | 22:22
تاريخ النشر: 2016-11-24 | 22:22
أمد/ رام الله - نجيب فراج : تتعرض عائلة الصيفي في مخيم الدهيشة لتهديد بـ "التصفية" وصفته بانه "جدي ومتواصل" من قبل ضابط مخابرات اسرائيلي يطلق على نفسه اسم "نضال" بالتصفية.
وقالت العائلة لـ "القدس" دوت كوم، ان التهديدات التي يُطلقها ضابط المخابرات الاسرائيلي المذكور تتم من خلال اتصالات هاتفية، مشيرة الى انه (الضابط) كان قد اقتحم منزلهم مؤخرا وأطلق تهديدات مماثلة بتصفية أبناء العائلة .
ويعرف ضابط المخابرات الاسرائيلية "نضال" المسؤول عن المخيمات في محافظة بيت لحم، باسلوبه "الانتقامي الوحشي" بحسب وصف عديد من المواطنين جراء ما يمارسه بحقهم اثناء عمليات الاقتحام للمنازل .
وقال في إحدى تهديداته بعد اصابة نحو 26 شابا خلال شهر اب الماضي من مخيم الدهيشة بالرصاص (بعضهم تسبب له ذلك باعاقات دائمة) انه يريد ان يجعل عائلات شبان المخيم "يصطفون على الصرافات الالية للبنوك للحصول على مخصصات مالية من مؤسسة الشهداء والجرحى الفلسطينية".
واوضح الاسير المحرر بلال الصيفي الذي افرج عنه قبل عدة شهور بان هذه التهديدات تكررت، وشملت حتى والدته وشقيقته ، مشيرا الى ان ضابط المخابرات يَدعى بأن إخوته (اخوة بلال) الاسرى كانوا حاولوا استهدافه باطلاق النار عليه.
واضاف "منذ اقتحام منزلنا (قبل ايام) واستدعائي لمقابلة المخابرات الاسرائيلية، توجهت لمقابلة ضابط المخابرات نضال، وبعد احتجازي لسبع ساعات لم يتم اجراء المقابلة" مشيرا الى انه أعطي موعدا آخر لمقابلة المخابرات وانه تكرر معه ذات الامر السابق ولم تتم مقابلته ولكنه وبعد ان غادر تلقى اتصالا من ضابط المخابرات الاسرائيلية نضال، قال له فيه "لماذا لم تاتي الى المقابلة" حيث ابلغه بلال بانه توجه للمقابلة وكان متواجدا في "قبة رحيل" واحتجز هناك لساعات وطلب منه بعدها المغادرة والعودة الى منزله وقيل له هناك بانه ليس مطلوبا للمقابلة.
ويشير بلال الى ان الضابط "نضال" هدده وقال له "سوف آتيك، وهذه المرة سوف أكسر راسك. انتم عائلة يجب ان تموت، اخوتك نبأ ومحمد اطلقوا النار علي، وانا لا أريد ان اقتلك، ولكن معي جنود مجانين سوف يقتلونك، إما انت او اي واحد من بيت الصيفي، وعليك ان تعرف أنني انا رب دولة اسرائيل ونحن قادرون على الوصول اليك".
وقال بلال "بعد هذا التهديد بالقتل طلب مني الحضور الى حاجز قلنديا يوم الاحد القادم، وطلب مني ان اقول للجنود عند وصولي المعبر بانني مطلوب لمقابلة الضابط نضال".
واعتبر بلال ان مطالبة ضابط المخابرات له بالحضور من بيت لحم الى قلنديا "ما هو الا فخ" من اجل اطلاق النار عليه وقتله، خصوصا وان هذا الحاجز تحول الى ما يشبه "مصيدة القتل" بدعوى محاولات استهداف جنود بالطعن، حيث شهد الحاجز عدة عمليات اعدام كان آخر ضحاياها الشهيد محمد سعيد خليل قبل أيام.
واشار الشاب بلال الى انه واثر هذه التهدادات تقدم بشكوى الى الصليب الاحمر الدولي في بيت لحم اليوم الخميس ضد الضابط الاسرائيلي "نضال" الذي يهدده بالقتل، وقال بان الصليب الاحمر استقبل الشكوى التي قدمها وانه ينوي رفعها للجهات الاسرائيلية المسؤولة وبشكل رسمي. كما وقام الصيفي بتوجيه رسالة للرئيس محمود عباس من اجل متابعة هذه القضية ومحاولة منع جريمة قد ترتكب بحقه او بحق اي من افراد عائلته على يد هذا الضابط.
وتعرض ابناء عائلة الصيفي للعديد من الاصابات والاعتقالات المتكررة فضلا عن عمليات الدهم والاقتحامات لمنزل العائلة، حيث ان بلال وثلاثة من اخوته سبق واعتقلوا، وما يزال اثنان من اشقاء بلال معتقلين في سجون الاحتلال (احدهما موجود في مستشفي هداسا اثر اصابته برصاصة بالكبد)، كما ان له اخ تعرض لاعاقة بعد اصابته برصاصة في منطقة الركبة .
اما بلال الذي اصبح هدفا لعمليات التهديد هذه كما يؤكد فقد كان اصيب برصاصة في ساقه اليمنى عام 2007 خلال وجوده في سجن النقب الصحراوي، وامضى سبع سنوات قيد الاعتقال، منها ثلاث سنوات من الاعتقال الاداري خاض خلالها اضرابا مفتوحا عن الطعام استمر 48 يوما، وعزل في زنازين مجدو بقرار من الشاباك.
وافرج عن الشاب بلال قبل اربعة اشهر وانه ومنذ الافراج عنه لا يتدخل في أي نشاط ويكرس كل جهوده للعمل كسائق لمركبة ينقل فيها طلاب معاقين من والى مؤسستهم في منطقة كريمزان ببيت جالا.
ويرى ان ملاحقته من قبل الضابط "نضال" ما هي الا استهداف شخصي انتقامي، وطالب مختلف المؤسسات الحقوقية مساعدته وعائلته، لافشال ما يخطط له هذا الضابط الذي جعلت تهديداته العائلة تعيش حالة قلق وخوف دائمين خشية تعرض احد من افرادها لعمليات انتقام.