تاريخ النشر: 2014-11-09 | 23:01
تاريخ النشر: 2014-11-09 | 23:01
أمد/ غزة- تقرير عبدالهادي مسلم : يطلق عليهم الجنود المجهولين , يخاطرون بأرواحهم في سبيل تقديم الإسعافات الأولية للمصابين والجرحى وسرعة نقلهم إلى المستشفيات , منهم من أصيب وبترت ساقه أو يده أو أصيب بعاهة مستديمة , ومنهم من استشهد أتناء تأدية واجبه الوطني ,أنهم ضباط الإسعاف الذين يعملون في جمعية الأحمر الفلسطيني في المحافظة الوسطى
قصص عديدة ومواقف وبطولات تشهد على الدور الكبير الذي قام به هؤلاء الرجال في العدوان الأخير على قطاع غزة حيت أصيب 7 ضباط منهم إصابات مختلفة وثم تسجيل أقل مدة لنقلهم بعض الجرحى في مدة لا تتجاوز الثلاثة دقائق
ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تعرض بعضا من ضباط ومتطوعي جمعية الهلال أتناء توجههم لنقل شهداء وجرحى من أرض المعركة للقصف المدفعي مما أدي إلى اصابة عددا منهم فبدلا أن يساعدوا في نقل الجرحي يحتاجون إلى مساعدة لنقلهم
وحسب أخر الإحصائيات الصادرة عن إدارة الجمعية بدير البلح والذي أفاد أن ضباط الإسعاف الذي لم يتجاوز عددهم 24 يضاف إليهم بعض المتطوعين تمكنوا من انتشال ما يقارب 80 شهيدا و وتقل أكثر من 1500 جريح ومصاب من أرض المعركة ناهيك عن حالات الولادة الذي قارب 320 حالة
والشيء المميز والذي يحدث لأول مرة مشاركة ضباط الإسعاف في إخلاء المواطنين أتناء الحرب من منازلهم حيت ثم إخلاء أكثر من 1520 شخص من منطقة جحر الديك وأبو العجين والمناطق الحدودية
محمد العزايزاة "أبو عمر " عضو الهيئة الأدارية في جمعية الهلال بدير البلح تحدث عن بدايات انشاء الهلال الذي كان عبارة عن غرفتين مشيرا إلى أن الفكرة تبلورت في انشاء مبنى متكامل مع بداية قدوم السلطة من خلال المرحوم الدكتور فتحي عرفات والدكتور مروان الأسطل وبعض الأخوة حيت اتفقوا على استئجار مكان في المنطقة الوسطى ليكون مقرا للجمعية
وأضاف أبو عمر العزيزة أننا ومن أجل انجاح هذه الفكرة عملنا كمتطوعين كفريق واحد وكان لا يوجد عندنا غير سيارتين اسعاف يعمل عليها شباب متطوعين حصلوا على دورات مكثفة لهذا الغرض والذين بدورهم استطاعوا غزو المدارس والمؤسسات من خلال عقد الندوات التثقيفية والتعليمية لهم وكذلك استطعنا في بدايات العمل عقد شركات وتحالفات مع الوزارات خاصة وزارة الصحة والعديد من المؤسسات المجتمعية والبلديات وأيضا للغرض نفسه
وأشر العزايزة إلى أنه في العام 1998 ثم انشاء مقر لجمعية الهلال للوسطى بدير البلح على مساحة 500 تبرعت بها البلدية مشكورة في ذلك الوقت وبدأنا من خلال هذا المقر تنفيذ العديد من البرامج إلى أن وقعت الحرب الأولى غزة في نهاية 2008 وبداية 2009 ونظرا لكثرة الجرحى والمصابين اضطررنا أن نقسم المبنى الارضي وتبلورت فكرة انشاء مركز طبي والذي اطلق عليه مركز الدكتور فحي عرفات الطبي تخليدا لذكراه بحكم أنه المؤسس
وعن أهمية هذا المركز تحدثت لنا مدير المركز توفيق لبد قائلا :أن المركز بدأ بتسع تخصصات طبية على فترتين ولكته ثم تقليصها إلى فترة مسائية واحدة لحاجة المنطقة ولعدم وجود مراكز صحية تعمل فيها
واستذكر لبد الدور البطولي لضباط الأسعاف في الحرب الأولى و إصابة بعضا منهم بجراح ودور الجمعية بعد انتهاء الحرب في تقييم الأضرار ومساعدة المتضررين بالتعاون مع الصليب الأحمر والمؤسسات والوزارات المعنية وكان العمل في نفس المجال في الحرب الثانية 2012
وأوضح لبد أنه نظرا لاكتسابنا خبرة في كيفية التعامل وقت الأزمات والحروب في الحربين السابقين كان له الأثر الكبير في التعامل في الحرب الأخيرة 2014 من حيت قيامنا بتشكيل غرف طوارئ مركزية لجميع الفروع مع كافة اللجان المعنية وكان العمل على مدار الساعة وأيضا نفس المجال بالنسبة للعيادات واستقبال الجرحى والمصابين
وأشار لبد إلى أن المنطقة الوسطى هي الوحيد الذي تم فيها افتتاح محطات مساعدة وذلك بهدف سرعة الوصول للجرحى والمصابين ونقلهم للمستشفيات المجاورة وقد خصصت لكل محطة سيارة اسعاف تعمل على مدار الساعة بالرغم من الخطورة على أرواحهم
وعن الأصابات والأضرار التي لحقت بسيارات الأسعاف ودور رجال الأسعاف في نقل الشهداء والجرحى يواصل العزايزة كلامه قائلا : نتيجة لشراسة المعركة والكم الكبير للشهداء والمصابين فقد خاطر المسعفين بأرواحهم في نقلهم وعرضوا حياتهم للخطر حيت أصيب سبعة منهم بجراح مختلفة وتضرر عدد من سيارات الأسعاف
وأشار العزايزة إلى أن عدد الشهداء الذين ثم انتشالهم في المحافظة الوسطى حوالي 80 شهيد وكذلك نقل ما يقارب1500 جريح واخلاء 1520 من مناطق أبو العجين وحجر الديك والمناطق الشرقية للمحافظة ناهيك عن حالات الولادة والحالات العادية
وذكر العزيزة أن جمعية الهلال لم بقتصر دورها فقط بنقل الشهداء والجرحى واخلاء المشردين بل تعدى ذلك إلى حصر وتقييم الأضرار وتقديم مساعدات فورية للاسر المهدمة بيوتهم أو التي أصيبت بأضرار بليغة مشيرا إلى أن جمعية الهلال قدمت مساعدات لما يقارب 2500 مواطن بناء على تقيمات الباحتين الميدانيين
وأشار العزايزة إلى أن الهلال استقبل مساعدات من من جمعيات الهلال الأحمر الأماراتي والكويتي وثم توزيعها على جميع الأماكن المنكوبة بناء على كشوفات بالتنسيق والتعاون مع الوزارات المعنية والمؤسسات الأهلية وفي هذا المقام يتساءل البعض أين المساعدات ؟ والأجابة أن حجم الدمار والمعاناة تستوجب مزيدا من المساعدات الأضافية !!!
أما بخصوص المشاريع المتعلقة بالمركز الطبي يضيف لبد أن جمعية الهلال تقدمت بعدة مشاريع للمؤسسات الداعمة من أجل النهوض بالمركز وفتح تخصصات جديدة واستجلاب أجهزة حديثة وبالفعل استطاعت الجمعية جلب العديد من هذه المشاريع بعد اقتناع الممول بها مشيرا إلى الهلال الأحمر القطري مشكورا وافق على تمويل مشرع قيمته 260 ألف دولار خصص لشراء العديد من الأجهزة الطبية لصالح المركز الطبي للعمل على تطويره بأحدث الأجهزة وكذلك مشروع من مؤسسة أنيرا لأنشاء دور كامل يخصص لغرفة عمليات وقسم ولادة ولكن بسبب عدم توفر مواد البناء جمد
وفي ختام حديثه تقدم العزايزة بالشكر الجزيل لمن كان له دورا في تطور هذا الصرح الطبي وخاصة رئيس جمعية الهلال الدكتور يونس الخطيب والمدير العام خالد جودة والمدير الأداري لقطاع غزة عمر العزايزة بالأضافة إلى ادارة الجمعية وجميع العاملين والمتطوعين ولا ننسى الممولين
وعاهد العزايزة شعبنا في المحافظة الوسطى على السير قدما في تطوير هذا الصرح ليخدم أكبر شريحة من أبناء المنقطة المهمشة



