الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضرورة التدخل في العراق وسوريا ، لكن ، ليس قبل إغلاق ملفات اخرى

ضرورة التدخل في العراق وسوريا ، لكن ، ليس قبل إغلاق ملفات اخرى

تاريخ النشر: 2016-02-21 | 10:55

 لم يتبدل الصراع في جوهره ،بالرغم مِنْ تغير الأسماء ، فالسرطان الأحمر ، أعاد انتاج ذاته من خلال روسيا الاتحادية ، والجماعات الجهادية ، اختارت أسماء جديدة ، كدولة داعش وجبهة النصرة وجيش الفتح وجيش الإسلام ، تصنف حسب معايير ما يسمى بالمجتمع الدولي ، بالإرهابية ، في المقابل وعلى بعد أمتار ، هناك الحشد الشيعي وحزب الله وفيلق بدر وجيش المهدي وعصائب أهل الحق ولواء أبو الفضل العباس وغيرهم من مليشيات مسلحة أقل عدداً وعتاداً ، والي جانب المربعين ، مازالت الولايات المتحدة الأمريكية غير جادة في إطلاق توصيف نهائي بشأن المجموعات الأخيرة ، لكنها ، تحتفظ حتى اللحظة على فلكها الذي يدور في داخله ، جميع الأطراف ، وليس خافياً على الإطلاق ، أن الحلبة الأفغانية ، بأكملها ، انتقلت إلى العراق ، اولاً ، وسوريا وليبيا ثانياً ،طبعاً ، هناك ملاحظة ذات أهمية بالغة ، استطاعت الولايات المتحدة خلال الحرب الأفغانية التى دامت 10 سنوات ، أن تفكك المشروع الإتحاد السوفيتي وتهدم النظرية الشيوعية ومن ثم ألحقت الكثير من الدول المحيطة بروسيا اليوم إلى حلف الناتو ، الذي جعل من فواهات بنادق الحالف ، أمام مرمى العاصمة الروسية ، موسكو ، وهذا في المفهوم العسكري ،يشكل عبء على كاهل الاستراتيجية والحديقة الأمامية الروسية ، أما الأمر الأخر ، تركت الولايات المتحدة خلفها جغرافيا مشتعلة على الدوام ،هي أفغانستان ، التى تقع بين ملتقى حضارتين الفارسية والهندية كما أنها قريبة من التأثيرات التركية والمغولية ، وبالتالي ، هي موطن أعراق متعددة ، البشتونية الطاجيكية الأوزبكية والهزارية والأيمقية ، لكن ، الواقع التاريخي لأفغانستان ،كان الحكم للبشتون ، الأغلبية ، باستثناء مرحلة الغزو البريطاني التى لعبت دوراً في تعزيز الفتنة بين الأقليات ، بالطبع ، تسبب الدعم الاستعماري ظهور زعامات من الأقليات والذي أضعف سيطرة البشتون ، السنة ، في طبيعة الحال ، لكن ، سرعان ما تبدلت الأحوال ، وبعد انقلاب نور ترقي على الحكم وإعلانه حكم شيوعي في البلاد ،لاقى النظام الشيوعي رفضاً كبيراً من السواد الأعظم من الأفغان ، وعلى الفور ومن دون مقدمات ، انقسم البلد إلى جبهات ثلاثة ، السنة الأفغان تحالفوا مع العرب والجار الباكستاني ، بالطبع ، الشيوعيون مع الاتحاد السوفيتي ، والهزارة كونهم شيعة وأيضاً ، نسبة ضئيلة من الطاجيك مالوا إلى التحالف مع ايران كمرجع مذهبي .

حرصت الولايات المتحدة الأمريكية ، خلال الحرب الأفغانية مع الروس ،وأيضاً بعدها ،على استمرار الصراع ، حتى عندما استطاعت قوات طالبان وتنظيم القاعدة حسم المعركة لصالحهما ، كانت واشنطن غير راضية ،تماماً ، من انتصار فريق على الأخر ، حيث توقعت حسب رؤيتها ،بأن العمليات ستستمر وستستدرج القوى الإقليمية إلى الانخراط بالحرب ، لهذا ،اكتسبت خبرة عالية من واقع الحسم ، فأجرت تعديلات على قاموس الحرب ، وبالتالي ، حذفت من القاموس كلمة الحسم بين المتصارعين ، لكن ، ما يلفت الانتباه ، عندما بدأت حركة طالبان والقاعدة في مواجهة المشروع الأمريكي في المنطقة وضرب مصالحها بشكل أوسع ، وهذا بالطبع ، لا يتفق مع مخططاتها الهادفة في تأجيج الصراعات الأثنية ، على الفور ، استخدمت الإدارة الأمريكية في واشنطن ، القوة من أجل اضعاف وتشتيت الخطر المتنامي ،وأعادت البلد إلى نقطة البداية مع التزامها كدولة كبرى ، تتعامل مع الآخرين من منطلق إمبراطوري ،بعدم السماح لأفغانستان أن تقوم لها قيامة جديدة .

شهدوا البشتونيون في أفغانستان هجرة مماثلة لهجرة العراقيين والسورين ، وتشهد العراق وسوريا قرار مماثل ، تلتزم القوى الكبرى ، بعدم السماح لهما بالقيامة مرة ثانية في المنظور القريب ، حيث ، تتولى الولايات المتحدة الأمريكية سماء العراق ، بهدف تدمير تنظيم داعش ، ودعم مليشيات شيعية ، في المقابل ، تتولى روسيا الاتحادية ، سماء سوريا من أجل القضاء على المعارضة السورية ، والمحافظة على قوات الأسد والمليشيات الشيعية ، الذي يعني ، وباختصار الخلاصة ، أن الدول السنية على مختلف الجغرافيا العربية والتركية ، من المفترض أن تسقط واحدة تلو الاخرى ، مع الحرص على تهجير الناس بشكل جماعي إلى القارة الباردة وغيرها ، بل ،نذهب إلى أبعد مما يتردد بشكل تقليدي في هذا السياق ، الولايات المتحدة منذ أن أخذت قرار احتلال أفغانستان والعراق وبلاد الشام وزرع أسس التفكيك في مصر وتركيا وشمال أفريقيا التى تعتبر مناطق من المفروض خضوعها للحضارة الغربية والرجل الأبيض ، وهذا ، لا يمكن حصوله ،إلا إذا ، تفوق الجسم الغريب في المنطقة ، إسرائيل ،بالتكنولوجيا وإثارة العداوة بين الطوائف ، لكنها هذا المرة ، باتت حريصة على أن لا تعيد اخطاء ارتُكبت في أفغانستان ،فعندما تمكنت طالبان ، الخروج عن السيطرة وحسمت المعركة لصالحها ، تبين لاحقاً ، بأن طالبان والقاعدة ، لم يهزما أمريكا ، بل ، هزموا المشروع الإيراني المتمدد باتجاه أفغانستان وأصبحا يشكلان خطر من الممكن ، أن يوقف مشروع احتلال العراق ، لهذا ، كان التدخل الأمريكي في أفغانستان مطلب استراتيجي لا غنى عنه .

اليوم ، تقف المشاريع جميعها على حافة المجهول ، ففي المربع السني يوجد المشروع الهاشمي وهو الأقدم والمشروع السعودي السلفي ،وأيضاً ،العثماني التركي والجماعات الإسلامية الجهادية المسلحة ، مقابل كل ذلك وفي الجانب الأخر ، يوجد المشروع الإسرائيلي ، المنقسم بين طرفي المتصارعين ، والمشروع الإيراني وحلفائه ، حيث ، تتولى الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل والصين ، دعم جميع الأطراف على قاعدة ،لا حسم ، طالما هناك قطرة دم تجري في عروق المتشابكين ، باختصار ، منذ 37 سنة ، بدايةً من حرب أفغانستان وتابعياتها ، اللامعقولة واللامحتملة ، فالحصيلة لا تنتهي من تفاقم الجماعات المسلحة وتعاظم شأنها ، بل ، الأخطر من كل ذلك ، أن العالم أضاف ، صباب زيت أخر على النيران ،المشتعلة والمتأججة ،هو الروسي ، والنتيجة ،لا حاربوا القاعدة ولا المليشيات الشيعية في العراق ولا عالجوا ظهور داعش في المهد ، بل ، اسقطوا أربعة دول ، أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا وهم متجهون نحو دول أخرى لاستكمال رحلة الإسقاط ، هذه طبعاً ، قراءة من المفترض أن تدفع الأطراف المتفرقة كي يضعوا التحديات أمام مسؤولياتهم ، وقد تكون هي الفرصة الأخيرة في لملمة ما يمكن لملمته قبل الوصول إلى نهاية المسلسل من المشهد الأخير ، حيث ، تحتاج السعودية وتركيا والأردن ، اولاً ، حسم المعارك الجانبية ،في اليمن ،وأيضاً ، المسألة الكردية ،والأمر الأخر ، إيجاد صيغة تتعلق بالجماعات المسلحة ، لأن ، التدخل في سوريا والعراق قبل إغلاق ملفات جانبية يمكن أن يحدث مفاجآت أو مباغتات ، بالتأكيد ، الغرب وأطراف أخرى ، أعدوا لها جيداً ، رغم أن ، تأجيل التدخل ،سيكون أيضاً ،عامل مساعد في مزيد من الاستباحة والتمدد والانهيارات .

والسلام

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط