تاريخ النشر: 2016-01-25 | 20:13
تاريخ النشر: 2016-01-25 | 20:13
أمد/ واشنطن – وكالات : بعد تعثر إطلاق مباحثات جنيف 3 بين النظام السوري وممثلين عن العشرات من فئات المعارضة السورية المسلحة بسبب إصرار المملكة العربية السعودية على تسمية أعضاء وفود المعارضة الأسبوع الماضي اعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا اليوم الاثنين إن مفاوضات جنيف 3 حول سوريا ستبدأ يوم الجمعة 29 كانون الثاني الجاري دون شروط مسبقة.
وأوضح دي ميستورا أن الأولوية الأهم في المفاوضات ستكون لوقف إطلاق النار ومحاربة تنظيم "داعش"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المباحثات السورية - السورية قد تستمر 6 أشهر، إلا أن الدبلوماسي المخضرم الذي اتهم السعودية بعرقلة المفاوضات الأسبوع الماضي حذر من أن مسألة المشاركة في جنيف 3 ما تزال عالقة، مشددا على ضرورة أن لا يواجه "جنيف 3" مصير "جنيف 2" .
وأعلن دي ميستورا أنه سيوجه الدعوات للمحادثات غدا الثلاثاء (26/1)، مشيرا إلى أن المقياس الأساسي للدعوات يرتكز إلى قرار مجلس الأمن بشأن سوريا.
وقال إن المباحثات السورية ستتحول إلى مفاوضات في المستقبل وستبحث موضوع "الحكومة الانتقالية" مشيرا إلى أن القرار الأممي يدعو إلى مشاركة واسعة من شرائح المجتمع السوري المختلفة مذكراً بأن الشعب السوري بحاجة لزيادة المساعدات الإنسانية.
وأشار دي ميستورا إلى استمرار وجود العراقيل أمام المفاوضات ولكنه شدد في الوقت ذاته على أن الحل العسكري غير مطروح لحل الأزمة في ما اعتبر بأنه رد على نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الذي صرح الجمعة الماضي بأن الولايات المتحدة قد تلجأ للحل العسكري إذا تعثرت المباحثات بين الحكومة السورية وفئات المعارضة.
وتمثل العائق الأكبر بتشكيل وفد المعارضة السورية في الرياض، والذي ضم أسعد الزعبي رئيساً للوفد، ومحمد علوش ممثل تنظيم "جيش الإسلام" الذي يعتبر تنظيماً إرهابيا كبيراً للمفاوضين، بينما رُفضت مشاركة صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي)، و أمين مجلس حزب الإرادة الشعبية في سوريا قدري جميل.
يشار إلى أن الزعبي كان قد صرح في وقت سابق انه "في حال قبول السوريين بالتحادث مع الروس فسأكون أنا في قبري"، فيما خطط محمد علوش وهو أحد أركان "جيش الإسلام"، وقام بقصف السفارة الروسية والأحياء السكنية المحيطة عدة مرات في دمشق، مما رفع وتيرة التوتر بين الرياض وموسكو ودمشق وحكم على المفاوضات بالفشل حتى قبل انطلاقها فيما وجهت السعودية الاتهام لدولة قطر "بالضغط على المعارضة السورية لتشكيل وفدها من العناصر المتطرفة مما دفع بالدبلوماسيين السعوديين للتنصل من مسؤولية إفشال انعقاد المباحثات في موعدها المحدد 25 كانون الثاني 2016 " بحسب مصادر إعلامية سعودية.
وعلمت "القدس" دوت كوم أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أخبر وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الرياض السبت الماضي "انه ليس هناك بديلا لمفاوضات جنيف أو بديلاً للمناصفة بين الأسماء التي اقترحتها روسيا والأخرى التي اقترحتها الرياض لتشكيل وفد المعارضة السورية" وهو الاقتراح الذي وافقت عليه الرياض مساء الأحد.
يشار إلى أن مصادر في المعارضة السورية تحدثت عن قائمتين منفصلتين من المفاوضين المعارضين، تضم كل منهما 16 اسماً.
وكانت وكالة "بلومبيرغ" قد كشفت السبت 23/1/2016 أن روسيا وافقت على مشاركة "جيش الإسلام" في المفاوضات، فيما أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها للموافقة على مشاركة قدري جميل وصالح مسلم فيها.
وكان "سفير" الائتلاف السوري المعارض في باريس منذر ماخوس قد أعلن عن وجود "تراجع مخيف" في الموقف الأميركي تجاه الأزمة السورية، وقال بأن وزير الخارجية الأميركي كيري دعا أثناء اجتماعه مع ممثلي هيئة المفاوضات العليا للمعارضة في الرياض يوم السبت الماضي، إلى الذهاب إلى جنيف وفق الشروط المفروضة عليهم، محذرا إياهم من أنهم سيخسرون في حالة مخالفتهم دعم حلفائهم"ز
وأشارت شبكة "سي.إن.إن" الأميركية ان أحد أهداف ذهاب نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تركيا (23/1/2016) كان للضغط على أنقرة لكي تقبل بمشاركة المعارضة الكردية في المفاوضات.