تاريخ النشر: 2016-04-05 | 21:57
تاريخ النشر: 2016-04-05 | 21:57
أمد/ أريحا-عبد الرحمن القاسم: تقف الطالبتان فاطمة زغب وامل الفهود بزهو واعتداد بالنفس وسط مختبر "الالكترونييات" في الطابق الثالث لمدرسة بنات اريحا الثانوية وهما تشرحان عن ابتكارهما العصا السحرية لمساعدة المكفوفين والتي لم تعد بفضلهما الصديق الصامت للمكفوف بل أصبحت "الصديق الناطق" والذي ينبه المكفوف الى مخاطر الطريق وما يعترض المكفوف وينبه بلغة واضحة بعبارات امامك سيارة...امامك بركة مياه ...سور او حاجز.
وتقول الطالبتان الفهود وزغب وهما في الصف الحادي عشر الفرع العلمي بالمدرسة:" صحيح انه يوجد انواع مختلفة من العصا السحرية ومنها ما يحتوى على مجسات الكترونية وتصدر اصوات وتحذيرات للمكفوف ولكننا عندما فكرنا وبمساعدة معلمة التكنولوجيا رولا عطية باضافة نوعية وتسهم بمساعدة الآخرين توصلنا الى اضافة مجسات والالكترونيات وتسجيل صوتي تحذر المكفوف وتنبهه الى نوع المعيق او الخطر الذي امامه وتزويدها بضوء لينبه الاخرين بان مكفوفا يمشي في ساعات الليل. وان هذا الجهاز وما يحتويه من مجسات واضافات الكترونية يمكن تركيبه على اي عصا يستخدمها المكفوف".
وكانت العصا الخفيفة" Light Stick" تعرف قبل هذا الابتكار بان الهدف منها هو مساعده الاشخاص المكفوفين على السير فى الطرق و تحسس ما حولهم فى البيئه بهدف الحفاظ على حياتهم و عدم تعرضهم لاصابات . العصا تحتوى على حساس فى طرفها بهدف استشعار العوائق او المخاطر القريبه و من ثم تنبيه الشخص الكفيف بها .
وتقول المعلمة رولا عطية انه تمكنا من اضافة الشرائح والمجسات الناطقة وامكانية تزويد العصا باللغة عبر شرائح خاصة والتي تنبه بصوت موصول بسماعات توضع على الاذن المكفوف نوع العائق او الخطر المحدق بالكفيف ويمكن استخدام اي لغة نرغب. وتضيف الدعم المعنوي والمادي من ادارة المدرسة وحرصها توفير الامكانات وكل ما تحتاجه الطالبات من ادوات لانجاح وترجمة تفكيرهن الابداعي وتطبيق ما يتعلمن من مادة التكنولوجيا النظرية في مختبر الالكترونيات, وتضيف معلمة التكنولوجيا ميساء دراغمة يسجل لادارة المدرسة حرصها وجود مختبر تكنولوجيا مزود بكل ما تحتاجه التجارب في المبحث التكنولوجيا المقر من قبل وزارة التربية والتعليم ومن ميزانية المدرسة, وهو الوحيد في مدارس محافظة اريحا والاغوار, وتقر عطية ودراغمة ان المدارس الخاصة تفتقد الى وجود هكذا مختبر علمي متطور وان كن يطمحن الى توفر جهاز smart board ليسهم بمزيد من تطور المختبر وان الطالبات في المدرسة تتوفر لديهن إمكانية ترجمة نظريات وتجارب المقرر بشكل عملي ليسهم في ترسيخ وفهم المادة المقررة.
وتقول رانه عبد العال مديرة المدرسة والتي تشعر بالفخر بالطالبات المتميزات والكادر التعليمي "اننا في بنات اريحا الثانوية نسعى لإكساب الطالبات الشخصية المبدعة والمتميزة ، و المبادرة المتميزة " حياتي بالقيم احلى" كان لها الأثر بتنمية شخصية الطالبات و رفع مستوى التحصيل. وان فوز مدرستها بالمرتبة الثانية على مستوى فلسطين هو فخر لاريحا والاغوار ولفلسطين حيث ستشارك التجربة الى جانب ثلاث تجارب وابتكارات علمية فازت في معرض فلسطين العلمي 2016 في امريكا, هو فخر لفلسطين وترجمة حقيقة لاهتمام ومتابعة وزارة التربية والتعليم العالي وحرص وزير التربية والتعليم د.صبري صيدم على احداث التغيير في عملية التعلم وتشجيع الابداع والخلق لدى الطلبة وكذلك واهتمام ومتابعة مدير مديرية التربية والتعليم والطواقم الاشرافية والمتابعة الميدانية الى جانب تشجيع ودعم المجتمع المحلي.
وحول اهتمام ومتابعة القطاع الخاص وامكانية متابعة براءة الاختراع تقول المعلمة عطية ان التجربة والابتكار ما زالت تخضع للتطوير والتحديث لنعرضها في امريكا معربة عن تفاؤلها بان تحصل على مواقع متقدمة في المنافسة المتوقعة في امريكا بين العديد من الدول المشاركة وانها والطالبات المشاركات ما زال في جعبتهما الكثير من الاضافات العلمية على العصا الناطقة والتي ستكون جاهزة قبل العرض الثامن من شهر ايار من العام الحالي. وعلى ضوء ذلك يمكن الحديث وانه تواصل مع المدرسة الكثير من المهتمين بهذا الجانب, وتعرب الطالبتان عن املهما بان ترافقهما المعلمة الى امريكا وان يشارك كل معلم مع طلبته في المعرض ليكون قادرا على مساعدتهم هناك ويساندهم في حدوث خلل او عائق في تجاربهم المقرر عرضها هناك.
ووصف ايوب عليان مدير التربية والتعليم بمحافظة اريحا والاغوار بحفل تكريم الطالبات يوم امس الاثنين الانجاز المتميز وان الطالبات :"متميزات و من يصنعن المستقبل وان فلسطين بأبنائها المبدعين وبناتها المبدعات تستحق ان تكون بين الدول الرائدة والمتقدمة، وان بنات اريحا الثانوية اليوم تسطّر اسمها بين مدارس العالم المتميزة لحصولها على المركز الثاني بمسابقة فلسطين للعلوم والتكنلوجيا" .
وتشير الاحصائيات الفلسطينية الرسمية الى قرابة 1% مكفوفين في المجتمع الفلسطيني وهم نسبتهم 14.6% من نسبة المعاقين حركيا في حين يوجد اكثر من 634 مكفوفا في مؤسسات تعليمية ما بين التعليم الالزامي والتعليم العالي في الجامعات الفلسطينيىة.