الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

طفلة رفح نموذج الحق المغيب..

طفلة رفح نموذج الحق المغيب..

تاريخ النشر: 2021-11-14 | 09:42

كما العادة، بدأت الأصوات المنددة بحادثة طفلة رفح بالأفول تدريجياً، وهبة السوشال ميديا استهلكت مساحتها في ردة الفعل واستكانت، بينما لا زال العشرات وربما المئات من الأطفال ضحايا العنف الأسري مقيدون مع معنفيهم من أفراد الأسرة، لا تُسمع أصواتهم إلا إذا طفت بعض حوادثهم البشعة على السطح، بينما يعود المجتمع لادعاء فرضية الأمان في ظل الأسرة في حين تنقضها أحداث عدة حتى وإن كانت متفرقة ومحدودة وهذا ما يستوجب العمل. إن حادثة طفلة رفح ومن قبلها حوادث كثيرة لأطفال طالهم العنف داخل الأسرة، بعضهم أودى بحياتهم أو أصابهم بعاهات مستديمة جسدية أو نفسية، وبعضهم لا زال يعاني دون الوصول للمساعدة بينما نقرأ هذا النص، فالمطلع بالقدر اليسير على الحالات الوافدة إلى مؤسسات الحماية الحكومية والأهلية يعلم يقينا أن ما نواجهه يتجاوز حدود حادثة اغتصاب طفلة رفح، وأن هذه الحالات تتم معالجتها بشكل منفرد لتحقيق العدالة، فيرضى الجمهور دون أن يضعها في سياقها الحقيقي الجمعي وهو سياق الحماية القانونية والردع والمحاسبة. المؤسف المتكرر في حوادث العنف الأسري سواء طالت أطفالاً أم بالغين، هو نهج ردات الفعل الذي يتبعه المجتمع، يلقون اللوم على المسؤولين وأولهم مؤسسات المجتمع المدني وكأن بيدها العصا السحرية للحل، إلا أنهم عند أول اختبار حقيقي يطالبهم فيه المجتمع المدني بمكوناته المؤسساتية بضرورة المناصرة لإقرار قانون حماية الأسرة وتوجيهات النداءات لحشدهم باتجاه تحقيق هذه المصلحة العامة فإنهم ينسحبون بهدوء مخجل، وكأن هذا المشهد لا يعنيهم وليسوا طرفاً فيه، فهم حتى اللحظة بخير، ولم يصبهم أو يصب أي من أفراد أسرهم مكروه يستدعي أهمية وجود القانون. هذه الحالة من الإنكار لأهمية إقرار القانون هي التعبير الأبلغ عن حالة الانفصام التي يعانيها المجتمع بكافة أفراده متواضعي ومتوسطي الثقافة والمعرفة، ومتعالي الادعاء بالنخبوية، وإن ما تعرض له قانون حماية الأسرة من العنف في العام الماضي من احتجاجات وتحريض ضده بمزاعم ليس لها أصل ولا فرع، وما رافقه من صمت مخيب للآمال ومهين للكرامة الإنسانية من قبل السلطة الفلسطينية التي كفل دستورها صون هذه الكرامة لهو أشد دليلاً على ذكورية هذا النظام وانسياقه المؤلم مع السياق المجتمعي العام غير الواعي، ومراعاة رضا السياق كأولوية تسبق أولوية حماية الضحايا وحقوقهم. الأشد خطراً هنا ليس تساوق أصحاب القرار مع السياق المجتمعي المنكر لأهمية هذه الحماية، بل كذلك امتداد هذا النكران على امتداد سنوات سابقة وربما لاحقة، ولعل أسوأ هذه السنوات هي سنوات الانقسام الفلسطيني، مسودات من القوانين سبقت الانقسام ومسودات جاءت في ظله جميعها حبيسة الأدراج تنتظر يوماً من التحقق والعدالة للضحايا حين يتم تداولها وإقرارها في أحد صروح الدولة المدنية المأمولة بعد استعادة السلطة التشريعية لوظيفتها و استعادة النظام الفلسطيني لنفسه ورشده، وإلى ذلك الحين سيبقى التعامل مع حالات العنف وتحديداً الأسري كل حالة على انفراد، بما يمكن استجلابه لها من الحقوق، وفق ما توفر من نصوص قانونية ومزاج جهات إنفاذ القانون والقضاة، إن النص القانوني الذي يؤصل لعقوبة مرتكب جرم الاعتداءالجنسي من أحد أفراد الأسرة في قطاع غزة، هو قانون العقوبات من عهد الانتداب البريطاني للعام ١٩٣٦، حيث يُعطى الجاني عقوبة مخففة عن الفاعل خارجها، فهلا تعقلون ؟!

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط