بلا شك ان الشعب الفلسطيني بكل شرائحه يدفع الثمن، ولكن في ظل البطالة واضمحلال عملية الانتاج والافتقار للمصانع المتوسطة الانتاج او المصانع الصغيرة والحرف اليدوية قد يكون مؤثر انقطاع مصادر الطاقة وشحها واهمها مصادر الطاقة الكهربائية وما لها من تأثير حيوي على البنية التحتية في القطاع وحيويتها التي اصبحت المعاناة هي السمة السائدة في كل حقول الانشطة.
طلاب غزة وهم الشريحة الواسعة والتي تمثل فئة الشباب والبراعم والاشبال ، يذوقون المعاناة في مدارسهم وجامعاتهم وفي معاملهم وفي منازلهم، هذه الظاهرة التي من النادر ان يتعرض طلاب العالم لمثلها حتى في الدول المتخلفة، قصة انقطاع التيار الكهربائي ومؤثراته على العملية التعليمية وعلى قدرة الطلاب لممارسة العملية التعليمية من مراجعات وابحاث وتقارير علمية التي اصبحت مرتبطة بعجلة الانترنيت فالكهرباء وان كانت ذات اهمية كبرى بما توفره من اضاءة ليلا بعد يوم حافل بالمحاضرات قد يستمر الى قبل الغروب بزمن قليل، فان شبكة الانترنيت وفي مجال التحول الالكتروني كوسيلة واتصال بين المدرس في الجامعة وطلابه وما يقتضيه هذا الاتصال من مذاكرة الدروس والمحاضرات واداء الواجبات الملقاة على عاتقهم لتمرمن خلال صفحتهم على الويب الى صفحة المتابعة والمرجعية من استاذ المادة، في ظل هذه الالتزامات المتشابكة بين هيئة التدريس والطلاب، لا ادري أي انضباط وطني واي حرص على مصلحة الوطن التي عصبها شباب وطلاب فلسطين ، عندما تصبح مشكلة الكهرباء مشكلة مزمنة..!! وهل من لا يستطيع حل شفرة ازمة الكهرباء قادر على تحرير وطن واقامة دولة وبناء مؤسسات...!!! لا اظن ذلك. المشكلة التي يمر فيها طلاب غزة قد تتجاوز همومهم الشخصية من امتحانات لا ترحم ورسوم باهظة تؤثر على حياة الالاف من الاسر، المشكلة قد تصبح في معدلات الكفاءة العلمية لطلاب فلسطين والمؤثر العملي على رقي الحياة الاكاديمية والعلمية والتطبيقية في غزة.
طلاب فلسطين الذين يعيشون في قطعة ضيقة من الارض في حصار من الاحتلال وعدوان مستمر يدفع فيه طلاب فلسطين الثمن من مقاومة الاحتلال ويدفعون بأرواحهم للشهادة من اجل الوطن هم هؤلاء الطلاب الذين يقعوا ضحية مناكفات ومجاكرات حزبية لا تتلخص فقط في التمييز بين ابناء الوطن "" ما هو شرعي اولا شرعي"" او موالي او غير موالي، بل اصبحت القصة مفضوحة اكثر وكلما زاد وقت معاناة طلاب غزة وشعبها قد تزيد الرائحة النتنة لمن جعلوا من انفسهم شرعيات لقيادة الشعب ويمارسون مغامراتهم ونرجسياتهم الفاشلة باسم هذا الشعب، قمة الاستهتار الذي يصل لحد الخيانة... شيء عجيب ومحير بعد ان تكون مدة تشغيل الكهرباء ووصلها المتقطع 6 ساعات لتقلص الى اربع ساعات متقطعة..... وامتحانات نهاية الفصل بعد ايام معدودة......ماذا يفعل الطلاب....... الكل يتهم الكل ويتهم الاخر بين شركة الكهرباء والسلطة تارة وبين حماس والسلطة تارة اخرى وحكومة ما يسمى التوافق في واد اخر لا احساس بمعاناة الشعب والطلاب وكأنهم وجدوا بلا ابناء يحسون بإحساس من لديهم طلاب في الجامعات والمعاهد والمدارس، واين المسؤولية الوطنية او ادنى منها..؟؟ كيف يتحدث هؤلاء بانهم يمثلون الشعب ويتحدثون باسمه، كيف يمكن بسلوكهم هذا تحدي الاستيطان والتهويد.