تاريخ النشر: 2023-01-20 | 16:58
تاريخ النشر: 2023-01-20 | 16:58
استقبلت فلسطين اليوم ابنها القائد الكبير ماهر يونس حراُ طليقاً ، حيث خرجت الجماهير في كل محافظات الوطن فرحة ، مرددة الأناشيد والأغاني الوطنية ( طلعنا وقهرنا السجان )
أنها فلسطين الجريحة ، في جنين ومحافظات الوطن الأخرى نودع الشهداء الأطهار العظماء وفي عرعرة في فلسطين المحتلة تحتشد الجماهير لتستقبل ابنها الأسير المحرر القائد ماهر يونس بعد أربعين عاماً قضاها في سجون الاحتلال
عزيمته صلبة لم تنكسر رغم ما عاناه في الأسر من حرمان لأبسط الحقوق الانسانية امتد لأربعة عقود متواصلة واجه ما يواجهه أسرانا البواسل من إهمال طبي متعمد وعزل انفرادي وظروف اعتقاليه صعبة ومريرة وإجراءات تعسفية تمارسها سلطات الاحتلال بحقهم بدوافع انتقامية عنصرية.
عزيمة جبارة وصمود بطولي جسده المناضل ماهر يونس بجانب رفاق دربه الأسرى طيلة السنوات
ومع مرور السنين كبر الأسرى وهّرِموا داخل السجون، ومع تقدم العمر وبفعل القهر والحرمان، رحلت أمهات كثيرات، فيما أمهات حزينات أخريات يخشون الرحيل قبل أن يعانقن أبناءهن وفلذات أكبادهن ، وكل ذلك بمحتل مجرم لا يعرف الرحمة ، وتجرد من كل معاني الإنسانية وللأسف العالم يصمت صمت القبور ويدير ظهره لشعب فلسطين
عالم يكيل بعدة مكاييل ، حيث قامت الدنيا ولم تقعد على أوكرانيا !!!!!
بينما شعب فلسطين يقتلع من جذوره ويعذب ويواجه الفاشيين والمتطرفين الإرهابيين الصهاينة
أي منطق هذا الذي يحدث ؟
أربعون عاماً مضت وكريم ورفاق دربة الأسرى يتنقلون من سجن الى آخر.
من بينهم عشرات المرضى والأطفال والنساء والكبار في السن الذين يتطلعون إلى يوم حريتهم.
حرية ماهر يونس بعثت الأمل في نفوس كل أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده و لن تكتمل الفرحة الا بحرية كافة اسرانا القابعين في سجون الإحتلال ومعتقلاته، ولن يهدأ شعبنا وسيظل النضال مستمراً ، دعما وإسنادا لهم ولصمودهم وعدم تركهم وحدهم يواجهون البطش والحرمان و التنكيل، ومضاعفة الجهود المبذولة نحو إطلاق أوسع الحملات التضامنية لمؤازرتهم و إسنادهم و إبقاء و تفعيل قضيتهم في الهيئات و المحافل الدولية و بما يكفل التخفيف من معاناتهم سعيا من اجل اطلاق سراحهم جميعا دون قيد أو شرط.
ابناء شعبنا الفلسطيني يشاركون دوما في الفعاليات المساندة لأسرانا البواسل وفاء لتضحياتهم العظيمة و اعتزازا بصمودهم و الوقوف عن كثب لكشف حقيقة إجرام الاحتلال بحقهم في الأسر و خارجه و كذلك برفع اعلام فلسطين بكثافة في مختلف انحاء فلسطين خاصة في بلداتنا و مدننا في الداخل الفلسطيني رفضا لمحاولات الفاشي بن غفير تكريس العنصرية و فرضها على شعبنا الصامد.
عائلة الاسير المحرر البطل ماهر يونس في بلدة عرعرة بفلسطين المحتلة التي استقبلت واحتفلت بالأفراج عن ابن عمه الأسير البطل كريم يونس ولعوائل الاسرى البواسل ولكافة اللجان والهيئات والمؤسسات الفاعلة في مجال الدفاع عن الاسرى مؤكدة ان الانتصار والوفاء الحقيقي لهم ولقضيتهم العادلة لا يتحقق الا باستعادتنا للوحدة الوطنية وانهاء الانقسام والالتفاف حول البرنامج الكفاحي الموحد والمقاوم لطرد وانهاء وجود الاحتلال ونظامه العنصري الفاشي في فلسطين.
ايها السادة الأفاضل:
قضية الأسرى ، جسدت معاناة الأمهات ، حيث شاهد الملايين لهيب الشوق وهي تنتظر ابنها ، فأبكت كل من رأى هذا المشهد المؤلم ، فأهتزت أجسادنا ، وفاضت دموع الملايين ،
عندما حُرم ماهر من المشاركة في تشييع جثمان والده، قبل سبع سنوات، مثلما حرموه من استكمال دراسته، وقد حرموها من ضمه وملامسته عبر شبك حديدي، وحتى هذا حرموه منه ، إلا أن صبر الأمهات نستمد منهن القوة و من ايمانهن بالله وقدره، وبعدالة قضية الشعب الفلسطيني.
أم ماهر التي افتقدت ابنها في الأعياد والأفراح والأتراح، لكن أقسى الأيام كانت يوم توفي زوجها وحرم ماهر من المشاركة بجنازته.
مرت هذه السنوات عصيبة وطويلة، ولكن الأمل والتفاؤل بقى سيد الموقف
سيرحل الطغاة الذين جاؤوا من خلف البحار واحتلوا بلادنا في أكبر مؤامرة عرفتها البشرية
لكل أسير قصة ، ولكن تبقى معاناة الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني لها طعم مر كالعلقم بسبب الاحتلال الارهابي النازي الذي جعل القلوب تحترق والدموع تهطل ، ولو أنها هطلت على صخر لأذابته
تذرف له أم الأسير دموع وهناك آلاف القصص المؤلمة
أطفال رضع تركوا دون أن يضمهم حنان الأب إلى أن كبر الابن ولاقى والده الأسير في السجن بعد عشرين عاما.
أنهك الانتظار وألم المعاناة أمهات الأسرى ، وأمهات لهن أمنيات باحتضان أبنائهن ، فالاحتلال الأسود سرق من الأمهات أعوام ، تجعل الانسان يحترق في اليوم ألف مرة.
أبناء الأسرى الذين يعيشون مرارة البعد في كل وقت وحين تزداد لوعة شوقهم ويطرقون باب الأمل علهم يعانقون آباءهم.
وبإذن الله كما خرج ماهر وكريم سيخرج الأسرى الأبطال وسنفرح كما فرحنا للمحررين.